في صباح كل يوم تودّع الدكتورة أحلام جمعة الخاطري مديرة مركز محمد بن زايد الصحي أسرتها وأبناءها الخمسة أصغرهم طفلة رضيعة عمرها 6 أشهر وتذهب إلى عملها في المركز في الصف الأمامي في مواجهة مرض كورونا المستجد «كوفيد ـ 19» وبحكم وظيفتها تقوم بالإشراف الروتيني على المرضى والمراجعين ومتابعة عمليات المسح والفحوص والاستشارات الطبية من داخل السيارة، إضافة إلى الإشراف على المنطقة المخصصة لفحص وباء كورونا في المركز.
وتعتقد الخاطري أنه على الرغم من الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها الأطباء وهيئة التمريض والفنيون في مواجهة هذا الوباء، إلا أن الدوافع الوطنية والدعم اللامحدود الذي يحظى به جميع العاملين في القطاع الصحي من قبل القيادة الحكيمة من انتشار الفيروس وحتى الآن تجعلهم أكثر عزيمة وقوة للاستمرار في هذه المواجهة الحتمية التي يلوح فيها النصر قريباً بإذن الله، وتقول بفخر كبير: «كلنا للوطن».
وترى أن التضحيات التي تبذلها الطواقم الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز المسح على مستوى الدولة وخاصة الموجودين في الصفوف الأمامية لمكافحة المرض، تحتم على أفراد المجتمع أن يبذلوا المزيد من الالتزام بإجراءات الوقاية لتجنب المرض، مؤكدة أن زيادة الفحوص الطبية لكشف المصابين داخل الدولة ليست وحدها التي ترفع من معدلات الإصابة بالمرض، بل هناك جانب آخر يتمثل في الاستهانة بالإجراءات الاحترازية واللامبالاة في تجنب الإصابة بالمرض من قبل البعض.
وأشارت إلى أن الإجراءات الاحترازية والوقائية في حد ذاتها بسيطة وسهلة التطبيق مثل الالتزام بالتباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل وارتداء الكمامة أثناء الخروج للضرورة والاستمرار في غسل الأيدي، إلى جانب التزام المخالطين الحجر المنزلي، كفيلة بالقضاء على هذا المرض في غضون أيام قليلة، مؤكدة أن العديد من دول العالم وأولاها الصين عندما التزم الجميع تلك الإجراءات تمكنت من القضاء على المرض وإعلان عودة الحياة الطبيعية.
وتؤكد الدكتورة الخاطري أن أي إنسان يقوم بسلوكات خاطئة في مثل هذا الظرف الصعب ويستهين بتطبيق الإجراءات الاحترازية قبل أن يفعل ذلك، فليفكر في أسرته وأبنائه وأقرب الناس إليه، فقد يصاب بالمرض في أي لحظة ويمكن أن يتعافى ولكن هل يضمن عدم إصابة والده أو والدته أو أبنائه وأنهم جميعاً سينجون من هذا المرض؟ ولذلك أدعو كل من يستخف أو يستهين في تطبيق تلك الإجراءات إلى أن يراجع نفسه وأن يدرك حجم الكارثة التي يمكن أن تصيبه أو تصيب أسرته.
وتقول إن الإجراءات الوقائية التي تطبق في مركز محمد بن زايد الصحي قوية وصارمة حيث لا يسمح بدخول أي مريض أو مراجع إلا بعد قياس درجة حرارته وتعقيمه وارتداء القفازات والكمامة، كما تم تخصيص مناطق مستقلة داخل المركز للفحص والاستشارات الطبية أثناء وجود المريض أو المراجع في السيارة، وعلى الرغم من ذلك، وبما أنني أخاف كثيراً على أسرتي وأبنائي من العدوى فإنني عند الدخول إلى أي منطقة فإنني أقوم بارتداء الزي الطبي كامل العزل وخاصة في منطقة فحص كورونا المستجد، وأقوم بتبديله في كل مرة أقوم فيها بفحص المريض.
#ملهمون_في_خط_الدفاع_الأول#أحلام_الخاطري: كلنا للوطنhttps://t.co/riFOXwYDBq#خط_الدفاع_الأول#فيروس_كورونا#البيان_أربعون_عاما#البيان_القارئ_دائما pic.twitter.com/ZkQdBxau2A
— صحيفة البيان (@AlBayanNews) May 26, 2020
