العالم ما بعد «كورونا» سيستعين بالربوتات للتقليل من احتمالية العدوى

المجلس الرمضاني العلمي يناقش الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مواجهة التحديات

نظم مركز حماية الدولي، بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع نادي الإمارات العلمي، المجلس الرمضاني العلمي، بعنوان «الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مواجهة التحديات»، بمشاركة المهندس محمد مطر الشامسي خبير الروبوتات، عضو مجلس إدارة النادي العلمي، ود. فادي النجار أستاذ مساعد مدير مختبر الذكاء الاصطناعي والروبوتات في كلية تقنية المعلومات جامعة الإمارات، وبحضور د. عيسى بستكي رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات العلمي، رئيس جامعة دبي، ود. إيناس صبحي وكيل وزارة التربية والتعليم في مصر.

وأثنى العميد عيد محمد ثاني حارب مدير الإدارة العام لمكافحة المخدرات، على هذه المبادرة، والتي جاءت وفق ظروف صعبة ومختلفة ونوعية، تحتم علينا التكاتف جميعاً للخروج بأفضل السبل، لتسيير أمور المجتمع بأفضل الطرق، ويعد الروبوت وسيلة ناجحة بالكثير من القطاعات، ليكون بديلاً للإنسان، وداعماً لإنجاح الكثير من المشاريع بأقل جهد وأقصر الطرق وأكثر إنتاجية، وصرح بأن شرطة دبي، وتحديداً الإدارة العامة العامة لمكافحة المخدرات، أطلقت عام 2017، روبوتاً أطلقت عليه المتطوعة «أمل»، كأول روبوت في المنطقة، وربما العالم، للتوعوية بمخاطر المخدرات بأسلوب مبتكر.

قدم الجلسة، الطالب أحمد فيصل من مجلس شرطة دبي الطلابي، واستعرض محاور المجلس العلمي، التي ناقشت كيف يمكن للروبوتات المساعدة في محاربة فيروس «كورونا»، واستخدام الروبوتات لتحل محل الوظائف البشرية، وكيف يصبح العالم بعد فيروس «كورونا»، كذاك تجربة أفضل الممارسات في مكافحة كوفيد 19.

وقال المهندس محمد مطر الشامسي، يمكن استخدام الروبوتات في الحياة اليومية، والتواصل بين الأشخاص، وخاصة في مجال الشحن والتوصيل والطلبيات الإلكترونية، وفي أعمال التنظيف في المستودعات الكبيرة، والمراكز التجارية والمنازل أيضاً.

وأشار الشامسي إلى أن العالم ما بعد «كورونا»، سيستعين بالربوتات في مختلف تعاملات التوصيل، سواء من السوبر ماركت أو المراكز التجارية، حيث يقلل من احتمالية العدوى ونقل الفيروس، إلى جانب الاستعانة به في المركبات ذاتية القيادة، وهذه التقنيات لن تؤثر في الوظائف أو الأعمال البشرية، لأنها ستتطور الوظائف، وتُستحدث وظائف جديدة أكثر تلبية لحاجات المجتمعات.

وتناول د. فادي النجار، مفهوم الذكاء الاصطناعي، وهو إنتاج آلة لها مستويات ذكاء تعادل أو تتفوق على ذكاء الإنسان، بهدف تسهيل حياة البشر، وحمايتهم والمحافظة على وقتهم، ومنذ بدء الآلة، وهي تسهل للبشر بعض القدرات، كالآلة الحاسبة التي ساعدت الإنسان، وزادت من قدراته الحسابية، كذلك وسائل النقل، ساهمت في زيادة القدرة الحركية بالانتقال من مكان إلى آخر، في وقت أقل وأكثر سهولة، والترجمة الآلية، ساهمت في تقوية التواصل، وأبعدت حاجز اللغة، وأيضاً إشارات المرور التي حافظت على دقة المرور.

ذكاء اصطناعي

وعن استخدام الذكاء الاصطناعي في مكافحة كوفيد 19، أولها في مجال التعليم عن بعد، والتي لاقت في البداية بعض المشكلات، إلا أنه بواسطة الذكاء الاصطناعي، مرت الامتحانات والمحاضرات عن بعد بكل سهولة ويسر، وبشكل دقيق، عن طريق مراقبة سلوك الطالب إلكترونياً، كما يستخدم في الأماكن العامة لتقليل التواصل الاجتماعي بين البشر، وأحياناً يراقب سلوك البشر، ويحدد إذا كان مريضاً أو معافى.

وأكد أنه تم استخدام الذكاء الاصطناعي في التعرف إلى طريقة انتشار المرض بين الدول، ومن خلاله يتم اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، وحالات انتشار كوفيد 19، ومتى تكون الذروة، ومتى يتم تراجع المرض. وفي جامعة الإمارات، يتم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في تقليل السلوك غير المستحب، من لمس بعض الأماكن التي قد تنقل الفيروس، فتم تطوير جهاز باستخدام الساعة الذكية، لتحديد أماكن الأنف والفم والأذن والعين، وكلما شعر الجهاز أن الإنسان سيلمس هذه الأماكن، يطلق تحذيراً بالتوقف.

وتساءل العقيد عبد الله الخياط مدير مركز حماية الدولي، هل بالإمكان الاستغناء عن بعض الوظائف التخصصية، كالأطباء في مختلف المجالات، بتسخير الروبوتات لهذا العمل.

وأكد الشامسي أنه يتم الاستغناء عن الوظائف الروتينية السهلة، أما الوظائف التخصصية، فتستخدم الروبوتات كمساعدة، وليس كبديل، فهي تسهل لهم طرح النتائج، ولهم هم اتخاذ القرار.

وأضاف د. فادي أن بعض الوظائف قد تختفي بالفعل، ولكن يتولد فرص عمل أخرى، كما يتطلب من الأشخاص تطوير مهاراتهم، لتواكب هذه التطورات التقنية الجديدة والمتسارعة.

وأضاف د. عيسى البستكي، أن المستقبل سيحمل كثيراً من التقنيات الحديثة، عن طريق الذكاء الاصطناعي أو التقنيات، من أنظمة ميكانيكية دقيقة الحجم أو متناهية الصغر، والتي قد تستخدم في المجالات الطبية، وستسهم بشكل فعال في علاج كثير من الأمراض.

وأكد أن هناك فرقاً بين الذكاء الاصطناعي والبرمجة التي تعطي آلية للعمل الإلكتروني، أما الذكاء الاصطناعي، فتتغير الحركة فيه بناء على معطيات وتحليل، والذكاء الاصطناعي، لا يمكن أن يتفوق على ذكاء البشر، ولكنه يتفوق على القدرات الأساسية للبشر من سرعة ودقة.
وأشارت د. إيناس صبحي، إلى أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في الأماكن المفتوحة في التعليم، وخاصة في الأنشطة الرياضية أو المعامل الجامعية.

وأكد د. فادي، أن هناك تجارب في جامعة الإمارات، للتعامل المستقبلي، عن طريق وضع أجهزة استشعارية حرارية، لمنع التجمعات أو الحد منها، وكذلك الحد من ملامسة البوابات أو المصاعد أو الأماكن التي قد تسهم في انتشار الفيروس.

وذكرت سوسن العبدولي معلمة تصميم وتكنولوجيا بوزارة التربية والتعليم، تجربة الطلاب بعمل هاتف افتراضي، وابتكارات وحلول للحد من انتشار فيروس «كورونا»، ومنها ابتكار يساعد المستشفيات على متابعة مرضى الحجر الصحي، عبارة عن ساعة استشعار، يرتديها المريض، وترسل تقارير إلكترونية، متتبعة حالة المرض، وفي حالة الخطر، ترسل إنذارات. وهذا يؤكد أهمية التعاون مع ابتكارات الطلاب المدرسية، وأخذها بعين الاعتبار، لإمكانية تطويرها.

وأشارت د. زهراء باقر من البحرين، إلى أن جميع الدول تعمل على تطوير برامج الذكاء الاصطناعي، وخاصة في ظل جائحة «كورونا»، إلا أنه يجب التركيز على تطوير التواصل مع الطلبة، لبناء الثقة ومهارات التواصل الاجتماعي، في ظل جائحة «كورونا»، حتى لا ينتج عن التباعد نوع آخر من الأمراض السلوكية والنفسية.
طباعة Email
تعليقات

تعليقات