حملة «لسلامتكم» تصل إلى 20 ألف عامل وتوفر طروداً صحية تضم 44 مكوناً أساسياً للصحة والسلامة

«العطاء» قيمة إماراتية مستدامة

البذل والعطاء وحب الخير ومساعدة الآخرين، خصوصاً وقت الأزمات والشدائد، ثقافة متأصلة في مجتمع دولة الإمارات، رسخها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، انطلاقاً من رؤية فذة، مركزها الإنسان وجودة حياته في مختلف المجالات.

تكاتف أفراد المجتمع مع بعضهم، هو الرصيد الحقيقي للدول، وهذا ما عكسته طريقة تفاعل دولة الإمارات ومجتمعها مع أزمة تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19) في العالم، من خلال مواقف مشرفة، نابعة من أصالة نهج الإنسانية والتسامح الراسخ في الدولة.

وسط العديد من المبادرات المجتمعية والحكومية والمؤسسية، تبرز المبادرات التطوعية المدعومة من المجتمع، لتؤكد حالة التعاضد والتكاتف المجتمعي، ومن تلك المبادرات، حملة «لسلامتكم»، التي أطلقها البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بشراكة استراتيجية مع شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، وبرنامج «فزعة»، لتزويد العمال بطرود تضم مستلزمات صحية، لتعزيز وقايتهم من العدوى الفيروسية، وبطاقات اتصال تمكنهم من التواصل مع ذويهم في بلادهم.

تمكنت حملة «لسلامتكم»، التي انطلقت في الأول من مايو الحالي، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمال، من الوصول إلى 20 ألف عامل في مختلف مناطق وإمارات الدولة، لتوفر لهم طروداً صحية تضم 44 مكوناً أساسياً للصحة والسلامة، مثل الكمامات والقفازات والمعقمات، وغيرها من أدوات الوقاية الشخصية، التي تساعدهم في تطبيق الإجراءات الاحترازية، إضافة إلى نشرات توعوية بعدة لغات، وبطاقة رصيد للاتصال الصوتي وبيانات الإنترنت، لتسهيل تواصلهم مع أهلهم، وتعزيز صحتهم النفسية.

العطاء والتطوع والعمل الخيري، قيمة إنسانية مستدامة في الإمارات، تتجاوز الحدود، ولا تعترف بما يفرق بين الناس، بل تبني على الإنسانية التي توحدهم، ومجتمع دولة الإمارات، مثال للوعي العالي بقيمة الإنسان، ونموذج في العطاء، والاستعداد التام لتقديم العون والمساعدة لمن يحتاجها.

تفاعل كبير من الخيرين في مجتمع الإمارات، الذين بادروا لتقديم التبرعات، لتجهيز الطرود الصحية ضمن حملة «لسلامتكم»، دعماً للفئة الاجتماعية المهمة التي يمثلها العمال، ما يجسد منهج التلاحم والتكاتف، ويؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة دولة الإمارات للعمال، باعتبارهم محركاً لمسيرة التنمية والتطوير، وتوجيهاتها الدائمة بتوفير احتياجاتهم، وضمان سلامتهم، والحفاظ على صحتهم في مختلف الظروف.

أظهرت الأزمة، المعدن الأصيل لشعب الإمارات، وعكست توجيهات القيادة الرشيدة، بترسيخ قيم التكافل بين كافة فئات المجتمع، والتركيز على دعم فئة العمال، التي تعاملت الحكومة معها ببالغ الاهتمام في هذه الظروف الاستثنائية، وأطلقت المبادرات لوقايتها من أي عدوى فيروسية.

ستظل يد الإمارات ممدودة بالخير، تدعم الإنسان في كل مكان، لتترجم مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «سعادتنا في العطاء، وشرفنا في خدمة المحتاج، وبلادنا محظوظة بالخير الذي نفعله، والبلاء يُرفَع بالصدقة».
طباعة Email
تعليقات

تعليقات