التحوّل الذكي أسهم في تطوير الخدمات ويسّر استفادة المواطن والمقيم

مؤسسات دبي تؤكد جاهزيتها لكل السيناريوهات

نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس، بالتعاون مع تلفزيون دبي، مؤتمراً صحافياً عن بعد، عبر تقنية الاتصال المرئي، أجاب خلاله معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، ومعالي حميد محمد القطامي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، عن أسئلة مجموعة من رؤساء تحرير الصحف المحلية وممثلي وسائل الإعلام الإماراتية والعربية، عن مستجدات الوضع في إمارة دبي فيما يتعلق بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، والجهود التي تبذلها كل الجهات المعنية في دبي للحد من انتشاره.

وفي بداية اللقاء الذي بُثَّ على الهواء مباشرة على قناة «سما دبي» وأداره الإعلامي محمد سالم، تطرق معالي القائد العام لشرطة دبي إلى العديد من الموضوعات المهمة المتعلقة بالإجراءات الوقائية الجديدة المتخذة في ظل استمرار تداعيات فيروس كورونا في الدولة، والمخالفات التي تقرر اتخاذها في هذا الشأن، لاسيما الإجراءات المتعلقة بفترة عيد الفطر، كما تطرق معاليه إلى ارتفاع عدد المعاملات والخدمات الإلكترونية خلال فترة التعقيم الوطني، واستجابة الإدارات التابعة للقيادة العامة لكل الخدمات، نظراً إلى البنية التحتية التكنولوجية التي تميز شرطة دبي.

وقال معالي الفريق المري إنه بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نمتلك في دبي بنية تحتية قوية من الأنظمة والتطبيقات الذكية التي أتاحت لفرق العمل تقديم كل الخدمات المطلوبة بمرونة تامة، مشيراً إلى أن القيادة العامة تمتلك العديد من التطبيقات والأنظمة الإلكترونية التي تلبي كل احتياجات المتعاملين، إذ أنجزت الإدارة العامة، عبر موقع شرطة دبي، أكثر من 162 ألف معاملة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وأكثر من 63 ألف معاملة عبر تطبيق شرطة دبي.

الجميع مسؤول

وفي سؤال لسامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» لمعالي الفريق عبد الله المرّي عن نسبة التزام المجتمع بإجراءات برنامج التعقيم الوطني، إذ كانت المؤشرات مرتفعة قبل دخول شهر رمضان المبارك: «هل شهدت الأيام الماضية تراجعاً في مستوى الالتزام، وبالتالي تمّ اتخاذ الإجراءات الجديدة لتجنّب الذهاب إلى الأسوأ؟»، أوضح معاليه أن القيادة العامة تقدّر عالياً التزام مجتمع دبي سواء من مواطنين أو مقيمين بالإجراءات الوقائية الصادرة عن الجهات الرسمية، وهم على مستوى عالٍ من المسؤولية الاجتماعية، لافتاً إلى أن المخالفات الموجودة مرتبطة بعدم التزام بعض الفئات بالإجراءات الوقائية خلال فترة الفتح الجزئي، وبالتالي كان لا بد من تشديد المخالفات على الفئات غير الملتزمة.

ونوه معاليه بأن بعض الإجراءات المشددة جاءت وفق الخطط المعدَّة لبرنامج التعقيم الوطني الذي يمرّ بمراحل عدة، والقيادة العامة لشرطة دبي تطمح دائماً إلى تحقيق نتائج متقدمة على مستوى محاصرة تداعيات الفيروس وتوعية الجمهور بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الدولة في سبيل مكافحة كوفيد 19، استرشاداً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن «الجميع مسؤول عن الجميع».

وسائل رصد

وركز رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة «الخليج» رائد برقاوي، في سؤاله لمعالي القائد العام لشرطة دبي، على طريقة رصد المخالفات إذا ما كانت محصورة بعناصر الشرطة المنتشرة على الدراجات الهوائية وفرق الخيالة والمركبات، أم أن القيادة العامة تستخدم أيضاً الكاميرات المنتشرة في الإمارة لتعزيز الإجراءات ورصد المخالفين، فأكد معاليه أن القيادة العامة لديها أكثر من 500 دورية منتشرة في إمارة دبي، وأكثر من 63 نقطة تفتيش متمركزة على مداخل الإمارة تعمل على التأكد من تطبيق كل أفراد المجتمع الإجراءات الاحترازية، موضحاً أن شرطة دبي تستعين أيضاً بالتقنيات والموارد المساعدة، سواء عبر برامج الرصد أو الرادارات والكاميرات المنتشرة في الإمارة، لقياس مدى التزام الجمهور بمختلف الإجراءات وتطبيقها.

مبادرات

وفي سؤال لمساعد الزياني من صحيفة «الشرق الأوسط» عن المبادرات التوعوية التي أطلقتها القيادة العامة لشرطة دبي، إضافة إلى مهامها لضمان تطبيق برنامج التعقيم الوطني والمناطق المستهدفة من هذه المبادرات، أجاب معالي الفريق عبد الله المري، قائلاً: «لدينا العديد من المبادرات الداعمة للمؤسسات والجهات التابعة لحكومة دبي، منها مبادرة (المعين) بخط الدفاع الأول، ومبادرة (الجميع مسؤول عن الجميع)، إضافة إلى مبادرات أخرى نظمتها شرطة دبي، بالتعاون مع المجالس التابعة لها، سواء (مجلس الشباب) أو (مجلس السعادة)، بهدف الوجود في مستشفيات إمارة دبي، ودعم الكوادر الطبية العاملة خلال هذه الفترة الاستثنائية، إضافة إلى بعض المبادرات المعنية بتوزيع الإفطار في المناطق السكنية والعمالية في الإمارة».

وأضاف معالي القائد العام لشرطة دبي أن القيادة العامة أطلقت، يوم الاثنين الماضي، مبادرة «شارك مع فرق الدراجات الهوائية» الهادفة إلى فتح المجال أمام الراغبين في التطوع ضمن فرق الدراجات الهوائية الشرطية، لافتاً إلى أن المبادرة استقبلت خلال أربعة أيام أكثر من 5300 طلب مشاركة بالتطوع من 21 جنسية في فرق الدراجات الهوائية التخصصية للشرطة، بهدف تمكين أفراد المجتمع من المشاركة في إطار المسؤولية المجتمعية، وأشار معاليه إلى أن دور المتطوعين في المبادرة يتمثل في نشر التوعية بالإجراءات الاحترازية والوقائية من فيروس كورونا، في مناطق الـ«جي بي آر» و«لامير» و«السيتي ووك» و«الخوانيج»، ومناطق أخرى يتم تحديدها وفق فريق العمل.

أمن وأمان

وخلال المؤتمر الصحافي الذي أدير عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي، أجاب معالي الفريق عبد الله المري عن تساؤل متعلق بالتحذيرات الواردة من بعض دول العالم عن ارتفاع عدد الجرائم بسبب تفشي فيروس كورونا، وخصوصاً الجرائم السيبرانية أو الإلكترونية، وإذا ما كانت شرطة دبي قد رصدت أي نشاط إجرامي، ومدى تأثر قطاعات الأمن بجهود احتواء كوفيد 19، وقال معاليه: «تربط حكومة دولة الإمارات وحكومة دبي علاقات قوية بجميع دول العالم والمنظمات الأمنية العالمية فيها، ولدينا في القيادة العامة عدة مراكز منها (مركز استشراف المستقبل) و(مركز تحليل البيانات الجنائية)، وهي تعمل على مدار الساعة، بالتنسيق مع المنظمات العالمية، سواء كان (الإنتربول) أو (اليوربول) أو القيادات الشرطية الأخرى في منطقة آسيا أو أوروبا من أجل الحد من الجريمة والقضاء عليها».

ولفت معالي القائد العام لشرطة دبي إلى أنه في أوقات الحظر والتعقيم الشامل، قد تتجه بعض الفئات إلى بعض الممارسات الخاطئة من خلال شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن فرق شرطة دبي تحافظ على أعلى درجات الاستعداد والجاهزية لمنع حدوث مثل هذه الظواهر، مشيراً إلى أن شرطة دبي تمكنت قبل أيام من ضبط كمية من المخدرات بلغت 58 طناً، في عملية استباقية أطلق عليها «عملية التعقيم»، ولفت معاليه إلى أن محلات الذهب في منطقة سوق نايف بقيت مغلقة أكثر من شهر دون تسجيل أي سرقة، على الرغم من أن أصحاب هذه المحلات، التي يصل عددها إلى نحو 1270 محلاً، تركوا بضائعهم الباهظة الثمن داخل المحلات، وهذا يعود إلى ثقتهم بدرجة الأمان العالية التي توفرها لهم دبي وأجهزتها الشرطية.

 

ووجّه مصطفى الزرعوني، رئيس تحرير صحيفة «خليج تايمز»، سؤالاً إلى معالي القائد العام لشرطة دبي عن الرعاية الخاصة التي تحظى بها مناطق سكن العمال في دبي خلال هذه الفترة الاستثنائية، وهل ستكون هناك إجراءات خاصة خلال العيد لهذه الفئة من المجتمع، فأوضح معاليه أن العمّال مكوّن رئيس من مكونات مجتمع دولة الإمارات، وأنهم متساوون في الحقوق والواجبات، ويتم تقديم كل الرعاية اللازمة لهم من حكومة دبي التي لم تغفل عن هذه الفئة، ووفرت لهم أعلى درجات الرعاية الصحية المطلوبة، وزودتهم بالمستلزمات الصحية، كما وفرت لهم أماكن خاصة للعزل والحجر الصحي، وحتى أمس (الأربعاء 20 مايو)، تم توزيع ما يقارب سبعة ملايين وجبة إفطار على مختلف مناطق دبي ومنها المناطق العمالية، مشيراً إلى أن شرطة دبي تتعاون مع جميع الجهات في توزيع هذه الوجبات بشكل يومي في أكثر من 46 موقعاً في دبي.

التزام

وتساءل خالد صفر، المدير العام لموقع «برق الإمارات»، عن رسالة شرطة دبي لمجتمع دبي والإمارات عموماً خلال فترة عيد الفطر، حتى لا يتعرّض أحد إلى مخالفة أو غرامة مالية، إذ أكد معالي الفريق عبد الله خليفة المري، أنه بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، سخّرت دولة الإمارات وإمارة دبي كل مستلزمات مواجهة الأزمة من أجل ضمان أعلى مستويات الحماية والسلامة لجميع أفراد المجتمع والحيلولة دون تفشي المرض، لافتاً إلى أن اهتمام القيادة الرشيدة يحتّم على كل أفراد المجتمع ردّ الجميل عبر الالتزام بأرقى ممارسات المواطنة الصالحة، والحرص على الإسهام بأدوار مختلفة تصب في هدف واحد، هو دعم جهود تجاوز تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد.

ورداً على تساؤل عن تطبيق الإجراءات الجديدة التي تم إعلانها، بما فيها اللائحة المحدّثة لضبط المخالفات والجزاءات الإدارية، وإذا ما كان ذلك يعني إيقاف العمل بالمخالفات التحذيرية للمخالفين، أجاب معالي الفريق أن الهدف من فرض المخالفات تطبيق الأنظمة واللوائح التنظيمية، وليس فرض العقوبات على أفراد المجتمع، لافتاً معاليه إلى أن الأزمة تدخل قريباً شهرها الخامس، ومسألة المخالفات التحذيرية كان ينبغي على أفراد المجتمع تجاوزها منذ الشهر الأول.

توعية

أكد معالي الفريق عبدالله المري أن شرطة دبي تطمح إلى توعية المجتمع بأهمية تطبيق الإجراءات الاحترازية بنسبة 100 %، وتعوّل على وعي أفراد المجتمع وتعاونهم الكامل، داعياً جميع أفراد المجتمع إلى تشكيل نموذج للتلاحم المجتمعي، خاصة في أيام عيد الفطر السعيد، والالتزام بالتباعد الاجتماعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات