أنور قرقاش: التصدي لـ23 قضية اتجار بالبشر خلال 2019

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، أهمية ما تقوم به دولة الإمارات في تعزيز التعاون مع الشركاء، وتوسيع نطاق الشراكات لمكافحة هذه الجريمة المنظمة العابرة للحدود وحماية ضحاياها.

وشدد معاليه، خلال إطلاق اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تقريرها السنوي لعام 2019، على استمرارية جهود اللجنة في ظل الظروف الحالية المتعلقة بتداعيات انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، وعزم الجهات المعنية تقديم كافة الدعم لضحايا الاتجار بالبشر لحمايتهم، والتخفيف من معاناتهم جراء الاتجار بهم.

وفي إطار جهود الوقاية والمنع، أشار معاليه إلى أن الجهات المعنية في الدولة قامت بجهود حثيثة لتنفيذ برامج توعوية لكافة فئات المجتمع بشكل عام وللضحايا المحتملين بشكل خاص، آخذة في الاعتبار التنوع الثقافي والجنسيات المختلفة التي تعيش في الدولة، وعليه تم إطلاق تلك الحملات بعدد من اللغات الرئيسية استفاد منها أكثر من 1436971 شخصاً، وخاصة من فئة العمالة والعمالة المساعدة، حيث أولت الجهات المعنية ومنها وزارة الموارد البشرية والتوطين اهتماماً كبيراً لتوعية هذه الفـئة المهمة من المجتمع بالحقوق التي تكفلها التشريعات الوطنية في الدولة لتوعيتهم من خلال المراكز التابعة لها كشرط من شروط إصدار الإقامات للعمل في الدولة.

أولويات

وأكد معاليه، أن من أولويات اللجنة الوطنية أيضاً إعداد نخبة مؤهلة من الكوادر العاملة في مختلف الجهات في الدولة، من خلال طرح العديد من البرامج التدريبية للمختصين لإكسابهم المهارات والخبرات العلمية والعملية اللازمة لتمكينهم في التعامل مع جميع أنواع قضايا الاتجار بالبشر، وضمان حماية الضحايا، ففي عام 2019 تم تدريب 6209 مختصين ومنهم العاملون في منافذ الدولة في برامج تتعلق بالكشف عن التزوير، والتعرف على ضحايا الاتجار بالبشر للمساهمة في تنفيذ التزامات الدولة في تشريعاتها الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها في هذا الصدد.

وأشار معاليه إلى أن اللجنة قامت بالإضافة إلى ذلك بتسليط الضوء على تنفيذ دبلوم في مكافحة الاتجار بالبشر في دورته الخامسة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وهو البرنامج المهني التخصصي الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي والإقليمي، الذي يعنى بالمعالجة العلمية والحصرية لجريمة محددة من الجرائم الجنائية، حيث إنه وللمرة الأولى يتم تنفيذ هذا البرنامج، بمشاركة عدد من المنتسبين من دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، مما يسهم في تبادل الخبرات، والتي تعد فرصة لتعزيز العمل المشترك في ما بينهم.

جهود

كما أشاد معاليه بجهود الجهات المعنية في الدولة في إصدار «التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال»، الذي يهدف إلى وضع أولويات التحقيق لعدد من الجرائم، ومنها الاتجار بالبشر، ما يسهم في التشديد على تتبع الأموال غير المشروعة العائدة من تلك الجرائم أو المخصصة لها لمصادرتها، وذلك لتصبح أقل ربحية للمتاجرين وبالتالي الحد من انتشارها.

وفيما يتعلق بإحصاءات القضايا، فقد أكد معاليه أنه بموجب القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتعديلاته، تمكنت جهات إنفاذ القانون والنيابات العامة في الدولة من التصدي لـ 23 قضية اتجار بالبشر خلال العام 2019 أسهمت من خلالها في إحالة 67 متهماً للقضاء ومساعدة 41 ضحيةً من ضحايا الاتجار بالبشر، مسجلةً بذلك انخفاضاً عن العام الماضي، حيث بلغ عدد القضايا 30 قضية، ووصلت العقوبات في بعض تلك القضايا إلى السجن المؤبد والإبعاد عن الدولة، بينما لا تزال بعض القضايا متداولة في المحاكم.

وذكر معاليه أن اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تمكنت خلال العام الماضي من صرف مساعدات ماليه قدرها 207500 درهم إماراتي من صندوق دعم ضحايا الاتجار بالبشر، وبهذا فقد تمكنت اللجنة الوطنية من تقديم نحو 970200 درهم من إجمالي المساعدات منذ إطلاق المبادرة في عام 2014.

ممارسات

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش أن لدى الدولة مجموعة واسعة من السياسات والممارسات التي تمكنها من مكافحة الاتجار بالبشر بحزم وفاعلية من خلال تعزيز الشراكات، لافتاً إلى التزام الدولة للعمل على الصعيد الوطني والدولي لمكافحة هذه الجريمة الحاطة بالكرامة الإنسانية، وتحرير ضحاياها من قيود الاستغلال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات