مؤيد العرجاني.. إرادة المشي في مسيرة الأمل

فعل المشي كان مؤجلاً لأكثر من عقد من الزمن بالنسبة لمؤيد العرجاني، الطفل ذو الـ12 ربيعاً من فلسطين عانى من هشاشة العظام منذ ولادته، فلزم الكرسي المتحرك سنوات، ولم يكن بإمكانه المشي والركض مع إخوته، بل كان يكتفي بمشاهدتهم وهم يركضون خلف الكرة مقابل باب الدار أو يقفزون بفرح في برك المطر المتجمعة بعد مطر الربيع المنعش.

١والدته كانت له العون والسند، يعتمد عليها وهي ترعاه وإخوته بقلب الأم التي تغرس فيهم الأمل وحب الحياة رغم الصعاب والتحديات في البيت الصغير والوطن الكبير. وتقول عن ابنها مؤيد الذي لطالما تمنى أن يمشي على قدميه مثل أقرانه: «أنا واثقة من أن لديه القدرة على تغيير واقعه الحالي. ستتغير حياتنا وحياته بعد إجراء العملية الضرورية، إذ سيتمكن من خدمة نفسه بنفسه».

إمكانات

وحين لم تتوفر في مستشفيات مدينة غزة الفلسطينية الإمكانات الطبية لإجراء العملية المعقدة التي احتاجها مؤيد، تكفلت «مؤسسة الجليلة» التابعة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وبالتعاون مع مؤسسة «الأجنحة الصغيرة» التي عاين أطباؤها والمتطوعون فيها حالة مؤيد، بنقله إلى دبي لإجراء العملية الجراحية المطلوبة واستكمالها بخطوات التأهيل والعلاج الطبيعي بعد الإجراء الجراحي متعدد المراحل.

عملية

وخضع مؤيد في مستشفى «كينجز كوليدج لندن» بدبي، لعملية جراحية مركّبة تم خلالها زرع شرائح معدنية صلبة لتقويم عظام ساقيه وترميمها بعد تضررها جراء الكسور المتكررة الناجمة عن هشاشة عظمه، وهو يستكمل علاجه بعزيمة المصمم وأمل الواثق بأنه سيترك الكرسي المتنقل خلفه ليصبح ذكرى من الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات