خبراء: 6 تريليونات دولار سنوياً تكلفة الجرائم السيبرانية

كشف عدد من الخبراء والباحثين الدولين أن الجرائم السيبرانية تشكل أكبر تهديد للأمن العالمي في ظل تجربة "كوفيد-19"، وأنها تكلف العالم ما يزيد على 6 تريليون دولار سنوياً.

وأشاروا إلى ضرورة تدريب العاملين والموظفين على أساليب العمل عن بُعد بطريقة الآمنة، وزيادة التوعية بخطر القرصنة الإلكترونية لمن يعملون من المنازل حتى لا يعرضوا مؤسساتهم لمخاطر القرصنة، والتحديث المستمر لأنظمة الحماية والأجهزة المستخدمة من قبل الأفراد والمؤسسات، ووضع التشريعات والقوانين التي تضمن الأمن السيبراني، بالإضافة إلى توفير التكنولوجيا اللازمة لتحقيق الأمن السيبراني.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمها مركز تريندز للبحوث والاستشارات تحت عنوان: "إدارة الأمن السيبراني في ظل الأزمات: دروس مستفادة من تجربة كوفيد-19"، في ختام فعاليات "منتدى الحوار الاستراتيجي عن بُعد.

وشارك في المناقشات منتصر بدير، مدير العمليات في مؤسسة سيكيورتي ماترز بالمملكة العربية السعودية، ونعيم إس موسى، كبير مسؤولي أمن المعلومات، بهيئة تداول العقود الآجلة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وأندرو ستانيفورث مدير مؤسسة ساهر بأوروبا، وخبير في مكافحة الإرهاب من المملكة المتحدة ، والدكتور إرنستو دامياني، مدير مركز جامعة خليفة للأنظمة الفيزيائية الإلكترونية.

تأمين البيانات

واستعرض منتصر بدير ورقة حول "الأمن السيبراني: تأمين البيانات والأعمال"، حيث أكد إن وباء "كوفيد-19" فاقم من التحديات الأمنية المرتبطة بالأمن السيبراني مع تزايد خطر القرصنة التي تستهدف الاشخاص والدول، خاصة أن قراصنة الإنترنت باتوا على درجة عالية من التأهيل والخبرة، وبعضهم مدعوم من دول، مشيراً إلى أن المؤسسات تركز على البنية التحتية للأمن السيبراني، ولكن التكنولوجيا وحدها لا تكفي ، فأهم سلاح لتحقيق الأمن هو نشر الوعي العام.

وقدم نعيم إس موسى، ورقة بعنوان: "الأمن السيبراني في ظل كوفيد-19: إرشادات للعمل عن بُعد"، استعرض فيها الإجراءات والأساليب التي يمكن من خلالها تعزيز الأمن المعلوماتي للأفراد والمؤسسات في مواجهة تهديدات القرصنة.

قراصنة الإنترنت

وتحدث أندرو ستانيفورث عن المخاطر المختلفة للهجمات السيبرانية، مشيراً إلى أن وباء "كوفيد-19" أتاح فرصة لقراصنة الإنترنت لكي يستغلوا ضعف الناس وبحثهم عن المعلومات ليرسلوا إليهم رسائل تعرضهم للابتزاز والتهديد، وباتت الشركات والمؤسسات الصغيرة الأكثر تضررًا من تفاقم مخاطر الأمن السيبراني بسبب ضعف أنظمة الحماية فيها.

واستعرض الدكتور إرنستو دامياني، ورقة بعنوان "أزمة كوفيد-19: دروس في العمليات السيكولوجية للأمن السيبراني"، مشيراً إلى أن الأمن السيبراني الكامل غير موجود، لأن مجرمو الإنترنت يعملون باستمرار على تطوير أساليبهم في شن هجماتهم والاستفادة من أي ثغرات موجودة.

منصة مبتكرة

وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي مدير عام مركز تريندز للبحوث والاستشارات - بمناسبة اختتام فعاليات "منتدى الحوار الاستراتيجي عن بُعد" - أن المنتدى في نسخته الأولى عام 2020 حظي باهتمام واسع، وأتاح منصة مبتكرة للنقاش الإيجابي بين نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين الدوليين حول "كوفيد-19"، القضية الرئيسية التي تستحوذ على اهتمام مراكز البحوث والدراسات والتفكير في العالم.  ووجه العلي الشكر لوسائل الإعلام، الوطنية والدولية التي حرصت على متابعة فعاليات منتدى الحوار الاستراتيجي، وإبراز مخرجاته المختلفة.

وأكد العلي أن النجاح الكبير للمنتدى وتزايد المتابعين لفعالياته، والإشادة بالتوصيات الصادرة عنه، يحمل مركز" تريندز" مسؤولية مضاعفة خلال الفترة المقبلة، لمواصلة هذا النهج العلمي في تسليط الضوء على القضايا التي تهم دول المنطقة والعالم.

وأكد أحمد الاستاد المستشار العلمي لمركز "تريندز" ، أن المركز يعتزم تنظيم سلسلة من الفعاليات والأنشطة البحثية عن بُعد، خلال الفترة المقبلة، انطلاقاً من مسؤوليته العلمية في متابعة التطورات الجيوستراتيجية والاقتصادية والأمنية، ومن إيمانه بأهمية الدور الذي ينبغي أن تقوم به مراكز البحوث والدراسات في تقديم تصورات مبتكرة ورؤى ثرية حول مجمل القضايا ذات الصلة بأمن وتنمية دول المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات