مواطنون: الإجراءات الوقائية والتباعد الجسدي خلال العيد ضرورة

يفتقد أفراد المجتمع الإماراتي في عيد الفطر هذا العام لقاءاتهم، وتبادلهم للتهاني والتبريكات بين بعضهم بعضاً في المنازل والمجالس، وذلك ضمن أجواء اجتماعية تنم عن الترابط والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع في شتى إمارات الدولة، تشمل صلاة العيد، والعيدية والتجمع لتناول الطعام التقليدي والشعبي وغيرها من مظاهر الفرح، كأداء الفنون التقليدية وترديد الأهازيج الشعبية في جو تسوده المودة والرحمة والسعادة، والسبب في كل ذلك فيروس «كورونا».

الفيروس المستجد دفع مواطنين إلى التأكيد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والتباعد الجسدي والحرص على التخلي عن العادات الجميلة خلال العيد، وعدم التساهل في الإجراءات الوقائية التي ستكون عواقبها وخيمة، فالمسؤولية أصبحت على كل فرد وعائلة، لافتين إلى المسؤولية الوطنية في الحفاظ على سلامة المجتمع.

فرحة

وقال راشد الدهماني: «يعتبر العيد فرحة الصغار والكبار، وهي مناسبة لتجمع الأهل والجيران وزيارة القريب والبعيد، وبه يهنئ الناس بعضهم البعض بقدومه، إلا أننا في هذا العيد سنلتزم البقاء في بيوتنا وبشكل لا يتعارض مطلقاً مع توصيات الجهات المختصة في منع الازدحام والتجمعات، وغير ذلك من وسائل انتقال العدوى».

كما أوضح سالم الرفاعي، بأن لمة الأهل والأصدقاء في أيام عيد الفطر السعيد هي أمنية تراود كل شخص من العام إلى العام، لكن هذا العام ليس ككل عام، وفرحة اللمة مهددة، حيث قد لا تكتمل، بل ربما تتبدد خوفاً من الوباء.

وأضاف الرفاعي: «نعم، تتوارد إلى أذهاننا وبل نتوق إلى تجمعات ولقاءات الأحبة والأصدقاء في العيد، ولكن أليس من واجب كل منا الحفاظ على سلامة من يحب؟ لاسيما وأن قيادتنا الرشيدة تتحمل مسؤولية كل مواطن، ومقيم على هذه الأرض، وأكدت بقولها -لا تشلون هم».

وذكر الفنان الشاب عادل عبده: يطل علينا عيد الفطر المبارك في ظروف استثنائية، ولا يتحتم علينا سوى مشاركة مسؤولية الالتزام حفاظاً على سلامة الجميع، إضافة إلى عدم ترك المخالفات التي تنم عن اللامسؤولية.

وأضاف: «سنترقب في الأعياد المقبلة الزيارات التي تقوّي المودة بين الأهل والأصدقاء، ونتوق بلا شك لتجمع أفراد الأسر حول فوالة العيد وهي المائدة الرئيسية التي يتم إعدادها خصيصاً لاستقبال العيد، وكلنا أمل كبير بأن نصل إلى مستوى صفر من الإصابات إذا تم بالفعل الالتزام التام، وهذا ما نطمح إليه جميعاً، ونتمنى أن نصل إليه حفاظاً على سلامة الجميع».

بهجة

وأشار محمود القبيسي إلى أن يوم العيد من أهم المناسبات التي تُدخل البهجة والسرور إلى قلوبنا، فالعيد في الإمارات له طقوس ثرية، وهو مناسبة مفرحة تقوّي الروابط الاجتماعية، «إلا أنه في هذا العيد سنلتزم بموضوع التباعد الاجتماعي للحد من الإصابات، والالتزام بالإرشادات الصحية، والبقاء في المنازل، وعدم الاستهتار والاستهانة، لما لهما من مخاطر على سلامة المجتمع».

وقال عمر محمد الكعبي مدرب تنمية بشرية وتطوير ذات: «يتحتم على كل شخص مسؤول منا عدم خرق القواعد التي وضعتها الدولة، لحمايتنا في المقام الأول، لذا فالالتزام ضرورة لا بد منها، واللقاءات والتجمعات، وغيرها، ستقام لاحقاً، مع زوال هذا الوباء، وهناك نقطة يجب الانتباه إليها وهي أداء صلاة العيد في البيوت وذلك تجنباً للتجمعات، وما يمكن أن تؤدي إليه من انتشار الفيروس، ولا يمنع مطلقاً من عقد مجالس العيد عن بُعد، وذلك كحل بديل، بدلاً من إلغائها بالكامل».

وأضاف: «ينبغي على شتى وسائل الإعلام وعبر منصاتها المعتمدة على شبكات التواصل الاجتماعي أيضاً تنبيه عموم أفراد المجتمع لأهمية التقيد بما وجهت إليه الدولة من تدابير، وإرشادات، وتوعية، في صدد محاربة فيروس «كورونا» المؤذي»، مشدداً على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية والتباعد الجسدي خلال عيد الفطر السعيد، بما يعزز جهود خط الدفاع الأول في التصدي لفيروس «كورونا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات