ملهمون في خط الدفاع الأول

منيرة سعيد.. مهندسة كفاءة الأجهزة الطبية

تشكل جهود مواجهة فيروس «كورونا» المستجد منظومة متناسقة رائعة، تتخطى الفرق الطبية والأمنية إلى أصحاب المهمات التي لها علاقة حيوية وضرورية بالخطط الموضوعة، ومنيرة سعيد عملها ضمن هذه المهام، فهي مهندسة المعدات والأجهزة الطبية، التي تعمل في هيئة الصحة بدبي، ويقع على عاتقها التأكد من فاعلية الأجهزة الطبية والأدوات التي تستخدمها الفرق الطبية، في علاج ومواجهة فيروس «كورونا» المستجد.

تعتبر منيرة أول إماراتية متخصصة في هذا العلم، الذي يعنى بمتابعة كل ما يختص بالأجهزة الطبية، إذ إنها مع فريق عملها يقومون بتقييم المواصفات الفنية للأجهزة، ومن ثم العمل على التقييم الفني للأجهزة الطبية المُراد شراؤها، فضلاً عن صيانتها، ومواكبة التكنولوجيا العالمية الحديثة في هذا المجال بشكل دائم لتوفير أحدثها، وضمان حصول المريض على أفضل رعاية صحية، ومحاولة تقليل الحاجة للسفر إلى العلاج بالخارج.

تؤكد منيرة أنه فيما يخص مواجهة «كورونا» فإنها تقوم بتجهيز كل المنشآت التي يوجد بها المصابون، بأجهزة التنفس الصناعي وأجهزة القياس الحراري وغيرها من الأجهزة التي تحتاجها الهيئات الصحية بشكل كبير خلال هذه الفترة، وخاصة أجهزة التنفس الصناعي التي يزيد الإقبال عليها عالميا حاليا ويوجد نقص فيها.

وتذكر أن هناك شركات جديدة بدأت في تصنيع أجهزة التنفس الصناعي ومختلف الأجهزة الطبية، وانطلاقاً من ذلك فإن مهمتها وفريق عملها أصبحت أكثر دقة، لأن ذلك يستلزم إجراء دراسات دقيقة، ومراجعة تفاصيل ومواصفات هذه الأجهزة للتأكد من جودتها، مشيرة إلى أنهم يدرسون العروض الفنية المقدمة، ومن ثم اختيار الشركات المناسبة، بناء على الكفاءة والسعر وسرعة التوريد والموازنة بينها، فضلاً عن إصلاح أي أعطال فنية خاصة بالأجهزة.

كما تشير إلى أن مهمتها حساسة جداً لأنها تؤثر في جودة ونجاعة العلاج الذي يتلقاه مصابو فيروس كورونا، والمرضى الآخرون، وأن من شأن مهمتها السعي والعمل بشكل حثيث لتحقيق هدف أن تكون دبي دوماً وجهة علاجية متميزة، لافتة إلى بعض من أنواع الأجهزة التي تكون الحاجة إليها حالياً لمواجهة الفيروس المستجد، بحسب نوعية الحالات والتي زاد الإقبال والطلب عليها بشكل كبير مؤخرا، وأهمها أجهزة قياس الحرارة الثيرموميترات، وأجهزة التنفس الاصطناعي وأجهزة مراقبة الوظائف الحيوية، وأجهزة التصوير بالأشعة السينية وأسرة المرضى.

وتوضح أن هذه الفترة تشهد تواجداً كبيراً لها في عملها وقضاءها ساعات عمل طويلة، لمتابعة كافة تفاصيل واحتياجات الجهات الطبية، وأنها وزملاءها في القطاع الطبي يواصلون الليل بالنهار لتجاوز هذه الأزمة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات