متطوعو الإمارات.. يد الخير للقضاء على «كورونا»

صورة

حشود لبت نداء الوطن بدافع الحب ورد الجميل، والمشاركة بمساندة الجهود الوطنية للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) حيث تمكنت الحملة الوطنية «الإمارات تتطوّع» منذ انطلاقها أوائل أبريل الماضي من استقطاب ما يزيد على 16 ألف متطوع من جميع الفئات المجتمعية والمراحل السنية.

فهم أبطال من مختلف الأعمار، والثقافات، والمستويات التعليمية، اجتمعوا تحت مظلة هدف واحد وهو «خدمة الإمارات»، ومضوا قُدماً نحو سلامة المجتمع مُتَحَلِين بقناعة أن «الجميع مسؤول عن الجميع»، ورافعين شعار التضامن والتكاتف والتعاون مع كافة المؤسسات داخل الدولة، دعماً لأدوارها التنموية والوطنية، ليجسدوا بذلك أبلغ صور العطاء من أجل الجميع، سواء كان ذلك بالتطوع الميداني أو الافتراضي «عن بعد»، ولسان حالهم يقول: «معاً نلبي نداء الوطن، وقد حان الوقت لرد جميل الوطن والقيادة معاً».

مشاركة

سلطان آل علي شاب إماراتي يعمل في القوات المسلحة، لم يتردد في المشاركة في حملة «الإمارات تتطوع» منذ اللحظات الأولى للإعلان عنها، مؤكداً أن مشاركته التطوعية جاءت بدافع دعم جهود الدولة في مواجهة الأزمة الحالية، حيث يقول: «أتكاتف مع زملائي المتطوعين والجنود الميدانيين في خط دفاعنا الأول، كما الدرع الحصينة ضد هذا الوباء، ولطالما أتحفز لألبي نداء الوطن في كافة الميادين، ومهما أفعل فلن أستطيع رد الجميل لهذا الوطن، بما يقدمه لنا كل يوم».

ويشير آل علي إلى أن يومه يتسم بالعمل الجاد والمثمر، ويتصف بروح الفريق الواحد، إذ إن مهامه تتحدد في قيامه بفحص حرارة المرضى وتنظيم دخولهم خيمة الفحص في إمارة عجمان، مؤكداً أن خدمة المجتمع أمر واجب على كل مواطن ومقيم، وهذا العمل البسيط جزء بسيط مما يجب رده للدولة، ويقول «الحمد لله أستطيع التوفيق بين عملي الرسمي والعمل التطوعي، ولا عائق لدي في مواصلة جهود التطوع لأكبر فترة ممكنة».

قناعة

اقتطعت علياء النعيمي، شابة إماراتية تعمل في قسم رعاية المتعاملين بإحدى الجهات الحكومية، بضع ساعات من يومها للعمل التطوعي حيث تقوم بفحص العديد من الأشخاص يومياً للتأكد من خلوهم من «كوفيد 19»، وذلك ضمن قسم الفحص «الترياج»، وهو قسم من أقسام مركز صحة للمسح من المركبة، حيث يستقبل القسم يومياً العديد من المركبات، ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للفحص لكافة الفئات يومياً.

تقول علياء: الدافع الإنساني والمجتمعي والوطني راسخ في شخصيتي، كون وطني الغالي الإمارات، بلد الخير والتسامح والإنسانية ولا يمكن في يوم أن أتخلى عن دوري وهذه قناعة مستدامة ضمن مسيرتي التطوعية.

وتضيف: أجد كل الدعم من قبل المسؤولين في العمل، وأيضاً من قبل أسرتي لتسهيل مهمة العمل التطوعي، وتلبية نداء الوطن، وأود أن أوجه الشكر لقيادة دولة الإمارات التي تستحق اسم «فرسان الإنسانية»، فكم نحن محظوظون بقادتنا وهم ينجزون ويحاربون ويساعدون على مكافحة هذا الوباء العالمي، ويقدمون العون للعالم أجمع من دون استثناء.

مسؤولية

ويعد طارق جمعة العريمي عُماني الجنسية، والذي تَطوّع لقيادة فريق العمليات في مركز المسح بمدينة زايد الرياضية، التطوّع واجباً وطنياً وخصوصاً في أوقات الأزمات والكوارث، لرد جميل هذا الوطن، وينبغي لنا جميعاً كمواطنين ومقيمين دعم ومساندة الجهات المسؤولة في مثل هذه الحالة الطارئة، ولا سيما الشباب حيث يقع على عاتقنا العبء الأكبر في الحفاظ على أمن الوطن.

واجب

إبراهيم الهاشمي شاب إماراتي وخريج كلية الهندسة، وقد تطوع للعمل في المستشفى الميداني، حيث يقول: الإمارات قدمت لي الكثير، ومن واجبي المساهمة في خدمتها وخاصةً في ظل هذه الأزمة، والسعادة الحقيقية تكمن في ما نبذله من جهد لخدمة الإنسانية وهذا ما دفعني للتطوع.

يرى الدكتور أنس غسان عبيد وهو طبيب سوري متطوع بمركز صحة للمسح الوطني في مباني العزل التابعة لوزارة الصحة بإمارة عجمان أن التطوع جزء مهم في مواجهة الأزمات والتحديات، حيث يُظهر مدى الوعي الاجتماعي والتكاتف بين أفراد المجتمع، وكذلك مدى حب المتطوع للأرض التي يتطوع في خدمتها. أيضاً يعطي فرصة للأشخاص الذين لم تتسنَّ لهم الفرصة لتقديم دور أساسي؛ لأن يقدموا ما بوسعهم، ما يعزز شعورهم بقيمتهم في المجتمع.

دولة اللامستحيل

توضح فاطمة مبارك الدوبي شابة إماراتية وتعمل تنفيذي إسعاد المتعاملين في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، أن حب الوطن هو الدافع الأساسي لمشاركتها في حملة التطوع، فهذا الوطن أعطانا الكثير ويستحق منا أن نسانده في كل الأوقات والظروف.

وتقول: أعمل في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وأقوم بمهامي الوظيفية عن بُعد.

رد الجميل

عائشة سالم بن حضيبة الظاهري إماراتية متفرغة، بدأت بالتطوع في مساعدة المقيمين والمواطنين الراغبين في عمل المسح، حيث تقوم بالرد على جميع أسئلتهم وتوجيههم إلى محطات المسح بدءاً من المحطة الأولى وصولاً إلى الأخيرة. وتقول: «الدافع الأساسي للتطوع هو المساهمة في مساعدة دولتي على عبور هذه الأزمة التي ستمضي بإذن الله، ومحاولة لرد الجميل».

هدف

علي حسن البلوشي، طالب جامعي إماراتي استطاع الموازنة بين دراسته الحالية، وعمله التطوعي لدعم الجهود للتصدي لفيروس كورونا، حيث يقول: «يجب علينا جميعاً أن ندعم ونثمن جهود التطوع، فهي من أجلنا جميعاً، فالتطوع ومساعدة الآخرين هما هدفي وهو ما أريده في هذه الحياة.. أن أسلم نفسي وروحي لهذه الدولة وأن أجاهد بمساعدة الآخرين أينما كانوا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات