حريز المر بن حريز لـ«البيان»: «تنمية المجتمع» بدبي تعّد برامج للتشجيع على الزواج

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

كشف حريز المر بن حريز، المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع بدبي لـ«البيان»: «أن الهيئة تعكف على دراسة أسباب عزوف الشباب عن الزواج بدقة، كما ستعمد في خطتها القادمة بناءً على نتائج التقرير إلى وضع خطط وبرامج تحفيزية وتشجيعية للشباب للإقبال على الزواج، لا سيما من المواطنات للحد من نسبة العنوسة». جاء ذلك في معرض تعليقه على التقرير الإحصائي الذي أعده مركز دبي للإحصاء بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع ومحاكم دبي حول معدلات الطلاق والزواج في إمارة دبي على مدار 4 سنوات، والذي كشف في نتائجه انخفاض معدلات الزواج بنسبة 17%، وانخفاض في معدلات الطلاق بنسبة 35% بين العامين 2016 و2019.

وقال إن معدل الطلاق انخفض لكل ألف بين الإماراتيين من 3.76 في العام 2016 إلى 2.44 في العام 2019، وتضمن ذلك كافة حالات الطلاق التي يكون بها أحد الطرفين أو كلاهما إماراتيين».

إسراف

وأكد أن غلاء المهور والإسراف في تكاليف حفلات الزواج أبرز أسباب عزوف الشباب عن الزواج وانخفاض معدل الزواج، مشيراً إلى أن بعض تكاليف الزواج قد تكون خيالية، وهذه المبالغ لا يقوى على سدادها معظم الشباب، ما يتسبب في عزوفهم عن الزواج.

وتابع: «أمام مثل هذه المبالغ الكبيرة قد يضطر كثيرون للعزوف عن الزواج، وهو أمر يشكل خطراً على المجتمع، إذ إن بعض الشباب يضطرون للجوء للاقتراض لسداد المهر، وتكاليف الزواج، وهو أمر له مساوئ عدة».

واحتسب التقرير كافة حالات الطلاق والزواج للإماراتيين المسجلة لدى محاكم دبي بغض النظر على المنطقة التي ينتمي إليها السكان، الأمر الذي يهدف إلى قياس المعدلات بدقة استناداً إلى العوامل الاجتماعية والبيئية المحيطة. كما ارتكز على أحد أكثر العوامل العالمية دقة في قياس معدلات الطلاق والمستندة إلى قياس معدلات الطلاق لكل ألف من السكان.

وبين التقرير أن اتجاهاً إيجابياً في انخفاض نسبة الطلاق بشكل تدريجي على مدار السنوات الـ 4 الماضية. ومن جهة أخرى، بينت الدراسة انخفاضاً في معدلات الزواج من 11.47 لكل ألف إلى 9.47 وذلك بنسبة 17%، سواء كان طرفي الزواج إماراتيين أو أحدهما.

وأرجع بن حريز الانخفاض الإيجابي في معدلات الطلاق في دبي إلى زيادة البرامج التأهيلية للمقبلين على الزواج، والتي تنظمها هيئة تنمية المجتمع وذلك في إطار أهدافها الاستراتيجية الرامية لتحقيق وعي مجتمعي متكامل وتعزيز القيم والممارسات المجتمعية التي تساهم في ترسيخ استقرار المجتمع. حيث تسعى هذه البرامج إلى تمكين الشباب في المجال الأسري، وتأهيل المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثاً بالمهارات الأساسية للحياة الزوجية، والذي من شأنه المساهمة في تعزيز استقرارهم الأسري وتخفيض حجم التحديات التي يمكن أن تواجههم في بداية حياتهم الأسرية.

وقال بن حريز إن هناك عدداً من الطرق لاحتساب معدلات الزواج والطلاق ترتكز على عوامل مختلفة وتتفاوت استخداماتها، مبيناً أن الاتجاه الذي كان سائداً في قياس هذه المعدلات ارتكز على مقارنة المعدلات السنوية لمعاملات الزواج ومعاملات الطلاق وهو يقيس الفارق بينهما ما لا يعطي أي انطباع واضح عن واقع الطلاق نسبة لعدد السكان وللسكان المتزوجين.

وتابع بن حريز: «انخفاض معدلات الزواج بنسبة 17%، أمر يجب أن نأخذه بجدية، لأننا في دولة فتية ولدينا نسبة كبيرة من الشباب في سن الزواج، ونعمل في هيئة تنمية المجتمع بالتعاون مع الشركاء على وضع خطط للتوعية بأهمية الزواج المبكر ودعم المقبلين على الزواج لتخفيض هذه النسبة ودفعها في اتجاه زيادة المعدلات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات