جلسة افتراضية لمجلس المؤثرين العرب تدعو إلى رفع سقف الوعي المجتمعي

«دبي للصحافة» يناقش دور الإعلام في التعامل مع«كورونا»

خلال الجلسة الافتراضية لمجلس المؤثرين العرب | من المصدر

ناقش المشاركون في الجلسة الافتراضية لمجلس المؤثرين العرب التي نظمها نادي رواد التواصل العربي التابع لنادي دبي للصحافة بعنوان«التعايش مع كورونا.. دور الإعلام الجديد» دور وسائل الإعلام في التعامل مع جائحة كورونا، ورفع سقف الوعي المجتمعي بمخاطر المرض عبر المقابلات والتحليلات والفيديوهات، وكيفية دعمه لتجربة الدراسة عن بعد التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي، مشيرين إلى الدور المسؤول الذي لعبه الإعلام المحلي بشقيه الرقمي والتقليدي والتزامه بالشفافية، واستنهاضه روح المسؤولية واحترام الإجراءات والتدابير الوقائية التي تعلن عنها الجهات الرسمية.

وأكد المشاركون في الجلسة أن الإعلام الإماراتي تحلى بالمسؤولية الوطنية في تعامله مع «فيروس كورونا» (كوفيد 19) حيث كان نطاق التناول الإعلامي لموضوع الفيروس شاملاً وموزوناً من خلال تطرقه لأبعاد أخرى اقتصادية واجتماعية، وتنوير المجتمع بضرورة الالتزام بهذه التدابير لمواجهة ومحاصرة هذا الوباء.

وقالوا إن توجيه الاتهام وتحميل منصات التواصل الاجتماعي أو بعض المؤثرين جزءاً من تداعيات الأزمة فيه تحامل كبير ومجحف بحقهم، منوهين بأن الأزمة الحالية ستفرض تغييراً في الكثير من المفاهيم والأوضاع السائدة، وأن العالم دخل في تعايش نوعي مع تداعيات وآثار هذه الأزمة بعد أن انحسر انتشاره تدريجياً.

وأشادوا بمبادرات التوعية التي نفذها بعض مؤثري منصات التواصل الاجتماعي طوعياً كجزء من دورهم تجاه المجتمع وأفراده، لافتين إلى أن الإعلام الإماراتي بكل منصاته تفوق خلال هذه الأزمة ونجح في تقديم تغطية بلغات مختلفة، فيما أزمة (كوفيد 19) جعلت الناس تدرك أن الاستمرارية هي لمن يملك المعلومة وحس المسؤولية وأمانة الكلمة.

بث مباشر

وشارك في الجلسة التي نظمها نادي رواد التواصل الاجتماعي العرب التابع لنادي دبي للصحافة ضمن سلسلة من الجلسات الافتراضية بتقنية البث المباشر وأدارتها الإعلامية ندى الشيباني كل من الدكتور علي النعيمي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعلي جابر، عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، وخديجة المرزوقي، رئيسة تحرير منصة «دبي بوست»، وميثاء بوحميد، مديرة نادي دبي للصحافة، بحضور أكثر من 200 شخصية من الإعلاميين ورواد منصات التواصل الاجتماعي في الإمارات والمنطقة العربية.

واستهلت ميثاء بو حميد مدير نادي دبي للصحافة الجلسة بكلمة ترحيبية بالضيوف، مؤكدة أن الهدف من الجلسة هو تحليل أزمة كورونا وعلاقة الإعلام بها سواء من ناحية التأثير في تطوراتها أو التأثر بتداعياتها، وكيفية تفاعل الإعلام التقليدي مع تطورات الأزمة، وهل كان التواصل الاجتماعي مؤثر إيجابي أو له انعكاسات سلبية على أسلوب معالجتها محلياً أو عربياً.

مقارنة

وقال الدكتور علي النعيمي: لا يمكن المقارنة بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي بسبب محدودية التفاعل مع الأول فيما الثاني يحتل مساحة تفاعلية كبيرة، معتبراً أن الإعلام الإماراتي يؤدي دوره على أكمل وجه ويتناول الوضع الراهن بكل موضوعية مع استشعاره لدوره المهم والأساسي المنوط به وتأثير ذلك على المتلقي، متطرقاً إلى أن القرارات والتفكير في دولة الإمارات يحمل بعداً إنسانياً فيما الحكومة الرشيدة تستعد إلى مرحلة ما بعد كورونا.

وأكد أن العالم بعد كورونا ليس هو العالم ما قبل كورونا وأن تخصصاتٍ ومهناً ستندثر فيما يزيد الطلب على مجالات وتخصصات تواكب متطلبات المرحلة الجديدة.

واعتبر لوم الإعلامين أو المؤثرين في هذا الجانب غير صحيح ومجحف بحقهم، فالإعلام بالنهاية هو انعكاس لواقع المجتمع وما يطرحه، ولا ننكر أن في بداية الأزمة كان الجميع في تخبط نظراً لطبيعة الأزمة وأحداثها غير المتوقعة، والإعلام كان انعكاساً لهذا الواقع، مؤكداً أن هذه الأزمة أثبتت أن أي منصة منهم لا تلغي الأخرى بل على العكس هم يكملون بعضهم البعض.

صناعة الإعلام

وتحدث علي جابر عن تأثير جائحة كورونا على صناعة الإعلام رغم ارتفاع نسب المشاهدة التي زادت عربياً بنسبة 25 %، وتصاعد عدد ساعات تشغيل التلفزيون من 8 إلى ما يقارب 11 ساعة متواصلة يومياً، مشيراً إلى أن المتغير الوحيد هو توقف زيادة استهلاك المحتوى العربي بسبب توقف عجلة الإنتاج وكذلك الصناعة الإعلانية في العالم العربي بسبب تعطل الكثير من القطاعات الاقتصادية التي تعتبر الممول الأول للإعلانات التلفزيونية، منوها بتعاطي الإعلام العربي مع الأزمة الراهنة التي عصفت بالعالم أجمع «جيد وموزون» ما أسهم إلى حد كبير بالتزام الجميع بالتعليمات، وعد تعاطي الإعلام الإماراتي مع تداعيات فيروس كورونا المستجد نموذج لتقديم محتوى تعليمي تثقيفي عن الوباء.

وقال: إن هذه الأزمة كشفت معنى وجود حكومة تؤمن باستراتيجيات الذكاء الصناعي وتجهزت منذ سنوات لفكرة المدن الذكية، لافتاً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أهدى الكلية في العام 2008 جهازاً تقنياً متقدماً للتعليم عن بعد، واليوم في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع التعليم، أصبحت هذه التقنية الوسيلة الأولى التي يعتمد عليها طلاب الكلية في استمرار التعليم والتزود بالمعارف المطلوبة ودعا إلى توجيه المناهج التعليمية وطلبة كليات الإعلام خلال السنوات الخمس المقبلة للتركيز على الأدوات ووسائل التدريس التكنولوجية وأيضاً على سبل إنتاج محتوى إعلامي مبتكر وغير مكلف في ذات الوقت.

وأضاف: إننا نعيش أزمة لم يواجهها العالم من قبل بما فيها الدول المتقدمة، والإعلام بشقيه التقليدي والحديث كما كان مسؤولاً عن تهويل الوباء في بداية الأزمة، هو اليوم المسؤول الأول عن تخفيف تداعيات هذه الجائحة ونشر الوعي عنه ودفع الناس للبقاء في منازلهم. مشيراً إلى أن المتضرر من هذه الأزمة هم المؤثرون أصحاب المحتوى الهامشي.

غياب الرقابة

وأكدت خديجة المرزوقي: أن العالم بأسره يواجه حالة لم تعهدها الإنسانية من قبل، متطرقة إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي وتعاطيها مع الأزمة وغياب الرقابة عليها، فيما هناك ضوابط في الإعلام التقليدي غير موجودة في الإعلام الاجتماعي، منوهة بالصراع الدائم بين الإعلام التقليدي والحديث.

وقالت إن توجيه الاتهام إلى منصات التواصل الاجتماعي في غير مكانه، لأن الجميع في هذه الأزمة يربطهم مصير واحد، مؤكدة أن غياب بعض المؤثرين عن الساحة حالة صحية وسببها إدراكهم بأنهم لن يشكلوا أي إضافة في أزمة صحية. وأضافت إن «كورونا» رفعت نسب المشاهدة على كافة وسائل الإعلام الرقمي والتقليدي، مضيفة أن على الإعلام استغلال هذه المسألة وجعلها حالة مستمرة بعد الأزمة من خلال تقديم محتوى نوعي يمكن إنتاجه وتقديمه بأقل تكلفة.

تفوق إعلامي

أكد علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام أن الإعلام الإماراتي ضرب مثالاً حياً على التفوق الإعلامي في المنطقة والعالم في أوقات الأزمات، وساهم عبر خطاب مؤثر وخطة فعالة في نشر الوعي والتزام الناس بالحجر الصحي والتقيد بالإجراءات المفروضة من قبل الجهات المعنية في الدولة.

منوهاً بالصور التي نشرت خلال الأزمة لشارع الشيخ زايد في دبي وهو فارغ بشكل كامل، وكيف أنها شكلت صدمة حقيقية للناس وأعطتهم رسائل مباشرة حول أهمية الحجر والبقاء في المنزل للحفاظ على سلامتهم.

وقال: لم نكن نتوقع على الإطلاق في يوم ما رؤية أحد أكثر الشوارع الحيوية بدبي بهذا الشكل، ولكن شفافية تعامل الجهات المسؤولة من الأزمة جعلت الناس تتقيد بالإجراءات الصادرة من المؤسسات المعنية في دبي بشكل تام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات