عاشق الخضرة يجود بإنتاجه للجهات الخيرية

سالم المزروعي مزارع بدرجة لواء

سالم المزروعي متفقداً المحاصيل | تصوير: ابراهيم صادق

الزراعة كفاح وصبر، فالأرض لا تبخل على صاحبها، فهي تعطيه بقدر مجهوده بل ربما بأضعاف ما يقدمه لها من عناية واهتمام، وتتمثل سعادة المزارع في قطف الثمار، خصوصاً، في ظل جودة الإنتاج وكثرته، عندها يغادره التعب ويتملكه الاعتزاز بأن الأرض لا تبخل على صاحبها، خصوصاً من يعطيها ويعتني بها، هذه قصة المواطن اللواء متقاعد سالم محمد سالم المزروعي، الذي يعشق الزراعة والخضرة، وأن اسمه مرتبط بها أباً عن جد، فهو ينتج الخضراوات العضوية، وأبرزها الخيار والطماطم والفلفل بمختلف أنواعه وأشكاله الحلو والحار، إضافة إلى الكوسا والباذنجان، فيجود بمعظم إنتاجه إلى الجهات الخيرية، ومنها حملة (خليك في بيتك وميرك علينا)، حيث يدعم شؤون الضواحي والقرى بـ 100 كرتونة يومياً من الخضراوات المشكلة لدعم الأسر المتعففة والمتأثرة من تداعيات أزمة كورونا.

ورود وزهور

«البيان» زارت مزرعة اللواء متقاعد سالم المزروعي، والذي أكد أنه منذ العام 1982 يعمل في الحقل الزراعي، بادئاً بزراعة الورود والزهور في منزله، ثم تطور إلى أن أسس مشروعاً لإنتاجها، ونظراً لملوحة المياه تحول في العام 2006 إلى زراعة الخضراوات، بعد أن اقتنى محطة لتحلية المياه في المزرعة التي يمتلكها في الشارقة بمساحة 750 ألف قدم مربعة، فأصبح يزرع مختلف أنواع الخضراوات وينتجها بكميات تجارية ويسوقها في الشارقة ودبي، مبيناً أنه يعشق الزراعة، كما يحب الخضرة، وبكرامة العربي الأصيل يحب أن يكرم ضيفه من إنتاجه، وأن نفسيته ترتاح عندما يتجول في بستانه الذي تحفه الخضرة في مختلف جوانبه، فيشعر بالطمأنينة، فلا يهمه الربح المادي في سبيل إيجاد أجود أنواع الإنتاج من مختلف الأصناف.

خبير بذور

وأضاف المزروعي أنه يأتي بالبذور من الشركات المحلية المتوافرة داخل الدولة والتي توفر أجود أنواعها، فخبر نوعها ومواصفاتها وأحجامها وفي أي موسم تزرع، ونوع الثمر الذي يمكن أن تنتجه، فأصبح خبيراً في أنواعها، مبيناً أن بداية الموسم الزراعي تبدأ في الأول من أكتوبر ويبدأ الإنتاج في نوفمبر ويستمر الإنتاج حتى نهاية يونيو، وبعض المنتجات تنتهي بنهاية أبريل من كل عام، فيصنف منتجاته إلى 3 درجات والثالثة منها يستفيد منها في تربية الحيوانات، كما أن ما أعانه على ذلك الخبرات التي اكتسبها من مجال العمل، حيث عمل دبلوماسياً، ثم بالقوات المسلحة، متنقلاً في عدد من الوظائف حتى تقاعد برتبة لواء، ما أعانه على إكمال مشوار حياته بعد التقاعد.

أمن غذائي

ولفت إلى أن المزارع المحلية تدعم ملف الأمن الغذائي في الدولة حتى تصبح الإمارات رائدة الأمن الغذائي عبر تطوير منظومة عمل مستدامة ومتكاملة للأمن الغذائي توظف تكنولوجيا المستقبل في ابتكار الحلول لتحديات تأمين مصادر الغذاء، كما أن تحقيق الأمن الغذائي لمجتمعنا يمثل أساساً نرتكز عليه في مسيرتنا التنموية الشاملة، مبيناً أن المزارع المحلية تسهم بقدر كبير في تغطية السوق المحلي بأجود أنواع الخضراوات الطازجة، خصوصاً خلال الموسم الزراعي يمكن أن تكون التغطية من أكتوبر وحتى نهاية مايو بنسبة تتراوح ما بين 70 - 90 %، وخلال تلك الفترة تجود معظم المزارع المحلية بأجود أنواع الخضراوات وبكميات وفيرة، لذلك لا بد أن يعطى المنتج المحلي الأهمية القصوى حتى يتم تشجيع أصحاب المزارع من خلال عملية التسويق.

تفاوت الإنتاج

وبين المزروعي أن إنتاج المزرعة يتفاوت بين خضار وآخر حسب الكمية، فمثلاً ينتج من الخيار خلال الموسم 120 طناً، والفلفل الحار 70 طناً والحلو بذات الكمية، والكوسا حوالي 50 طناً في الموسم، ويمكن مضاعفة الإنتاج في حال إيجاد التسويق الجيد، وأنه يمتلك داخل المزرعة عدداً من البيوت المحمية، منها 26 بيتاً محمياً لزراعة الخيار، وبيت آخر بمساحة هكتار ونصف الهكتار ويحوي أنواعاً مختلفة من الخضراوات والفواكه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات