نهيان بن مبارك بمناسبة اليوم العالمي للأُسَرْ:

تعلمنا في مدرسة زايد أن الأسرة ركن المجتمع الأول

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، أنه ومنذ اليوم الأول لتأسيس دولة الإمارات على يد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، والدولة تركز على بناء المجتمع من الأسرة المتلاحمة والمتماسكة، حتى أصبح التلاحم الأسري في الإمارات نموذجاً عالمياً، وقد أظهرت جائحة «كوفيد 19»، أهمية دور الأسرة، فالأسر هي التي تتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمة، فهي المأوى للأبناء والآباء ودرعهم الحامية من الأذى، وترعى الأطفال أثناء البقاء في المنزل، كما أنها في نفس الوقت تواصل أداء مسؤوليات العمل.

وأكد أن قيادتنا الرشيدة حرصت دائما على مد يد الدعم والمساندة إلى الأُسَرْ الأولى بالرعاية حول العالم بغض النظر عن الدين واللون واللغة، لأنها تبحث دائما عن دعم الإنسان كونه إنسانا، وكوننا جميعا شركاء في هذا الكوكب، ومبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، التي تحرص على توفير الدعم للأسر عبر العالم، دليل على ما نؤمن من أهمية دعم التنمية المجتمعية التي تحمي الأفراد والأسر الأقل دخلا، فهذه الأسر تواجه تحديات كبيرة، وللمرأة فيها دور عظيم من حيث كونها تمثل قوة دفع كبيرة لتحقيق التلاحم والتكامل الاجتماعي. وإن علاقة الأم بالطفل أساسية في التنشئة الصحية للطفل، حيث لا يقتصر دورها على تقديم الرعاية، فهي أيضا معيلة لأسرتها في كثير من الأحيان.

وأوضح معاليه أنه ومن هذا المنطلق أجد أن اختيار الأمم المتحدة يوم 15 مايو من كل عام ليكون يوما عالميا للأُسَرْ، فرصة مثالية لدعوة كافة الفئات والقطاعات ليس في الإمارات فقط، وإنما حول العالم لكي تراعي هذه الأسر، وأن يكون دائما لدى المجتمع ما يقدمه لها لتتمكن من عبور الأزمات بسلام، فهكذا علمنا زايد، وهذا ما شهد به العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، التي تعتبر نموذجا عالميا فريدا في هذا المجال، وهكذا تعودنا أيضا من قيادتنا الرشيدة على مر الزمان.

أهمية خاصة

وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن يوم الأُسَرْ هذا العام يكتسب أهمية خاصة في ظل ما يعاني منه العالم من آثار جائحة كورونا «كوفيد 19»، حيث أصبح من الواجب على كل المجتمعات دعم الأسر التي تأثرت مصادر دخلها بهذه الأزمة، بحيث لا يتعمق الفقر الذي تعيشه تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، مؤكدا أن ذلك يمكنه أن يمنع في كثير من الأحيان تزايد العنف ضد النساء والأطفال، في هذه النوعية من الأسر الضعيفة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تحرص دائما على دعم هذه الفئات في المجتمع لإيمانها الراسخ بأن قيم التعايش والتسامح والعطاء والأخوة الإنسانية التي تربينا عليها في مدرسة زايد تدفعنا دائما لنكون في مقدمة صفوف الداعمين والمساعدين لهذه الأسر حول العالم.

ونبه معاليه إلى أهمية الرعاية المجتمعية والتعليمية والصحية للأسر، وذلك لدعم دور الأسرة الذي يركز على ضمان صحة الأطفال ورفاههم.

ويمكن للوالدين تحسين صحة الأطفال من خلال توفير الدعم المعنوي وضمان حصولهم على الرعاية الصحية الوقائية، بما في ذلك التطعيم في الوقت المناسب والحصول على العلاجات اللازمة والمناسبة في أوقات المرض، مشيرا إلى أن الإمارات نموذج لهذا الدعم، سواء من خلال ما تقدمه المؤسسات الحكومية أو المجتمعية التي تحظى بدعم ورعاية الحكومة الرشيدة.

جهود

أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى أن الأمم المتحدة بدأت تبذل جهوداً كبيرة بشأن التنمية المجتمعية ووضعت قضايا الأسرة موضع اهتمام منذ عام 1983، وبناء على توصية مقدمة من لجنة التنمية الاجتماعية في دورتها 28، طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى الأمين العام أن يعزز الوعي بين صانعي القرار والجمهور بشأن مشاكل الأسرة واحتياجاتها، فضلاً عن الوسائل الفعالة لتلبية تلك الاحتياجات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات