سافرت مع جدتها على أن تلحقهما والدتها بعد 10 أيام

إعادة طفلة سورية لأمها بعد فراق 60 يوماً بسبب «كورونا»

مع توقف حركة الطيران حول العالم، تقطعت السبل بهديل أبو حبيب «أم شام»، فلم تتمكن من الذهاب إلى ابنتها شام، ذات الخمسة أعوام، التي غادرت عبر مطار الشارقة الدولي إلى سوريا، قبل 60 يوماً، مع جدتها، على أن تلحق بهما هديل بعد 10 أيام، إلا أن إيقاف حركة الطيران بسبب فيروس «كورونا» المستجد، حال دون الأم وابنتها لمدة شهرين، إلى أن نجحت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، في لمّ شملهما.

سعادة غامرة

وبمشاعر من السعادة الغامرة، والامتنان للإمارات وقادتها، تروي هديل أبو حبيب لـ «البيان»، قصة فراقها ابنتها طيلة 60 يوماً، وحتى لحظة ابتهاجها برؤيتها على أرض الإنسانية، وتقول: «غادرت طفلتي أرض الدولة إلى سوريا، مع جدتها، التي كانت تقيم معنا، على أن ألحق بهما بعد 10 أيام، إلا أن الأقدار شاءت دون ذلك، الأمر الذي أحزنني كثيراً، وبدأت التواصل مع الجهات المعنية، وشرحت لهم الأمر، فلم يتوانوا، ووعدوني وأوفوا الوعد، حيث تحققت لي السعادة من جديد، وتم لم شملنا مع «شام»، وفرحت وفرح أخوها إبراهيم ذو العامين من العمر.

استقرار

وتضيف هديل: إن هذا الأمر ليس غريباً على قيادة الإمارات، فهمّها إسعاد المواطنين والمقيمين، حتى غدت الإمارات موطناً للسعادة، ينشدها كافة بني البشر، من أجل الاستقرار والعيش الرغيد، لأنها جعلت الرفاهية أحد أهم أولوياتها، وركيزة أساسية لرؤيتها المستقبلية، لتكون من مصاف دول العالم الأكثر سعادة لشعبها والمقيمين على أرضها الطيبة، كما أن تخصيص وزارة معنية بالسعادة، كأول وزارة على مستوى العالم، جعل السعادة واقعاً ونمط حياة في الدولة.

نصير المحتاجين

وتؤكد هديل، أنها سعيدة، لأن أمنيتها تحققت في يوم زايد للعمل الإنساني، وإذ إنها لم ترَ «زايد الخير»، لكنها ترى مآثره في كل المجتمع الإماراتي، فهو مدرسة تشكلت حروفها وفصولها من إيمان راسخ بأهمية رخاء الإنسان، وتحقيق تقدمه ونهضته، ووسائل راحته وأمانه، فأضحت الإمارات تمضي في قيم تلك المبادرات، رافعة عنوان الإمارات ورؤية قيادتها، بناء على هذا النهج الذي أرساه زايد، في أن الإمارات هي واحة الخير، وهي النصير لكل محتاج، والداعمة لمعاني الخير والإنسانية، والوقوف بجانب الإنسان، فضمير زايد هو ضمير كل إماراتي وكل مقيم، وكل إنسان يحمل في خاطره حب الجميع، وهو ذات الشيء الذي سارت على دربه القيادة الرشيدة للدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات