محمد عبدالوهاب.. قائد ميداني في تحصين المجتمع

تبذل دولة الإمارات جهوداً كبيرة في مواجهة فيروس «كورونا» المستجد، فيما برزت نماذج إنسانية في مختلف قطاعات الدولة، أثناء هذه الأزمة العالمية، محمد عبدالوهاب مصطفى، نائب رئيس فريق التعقيم الوطني في عجمان، ومدير إدارة البيئة بالوكالة في دائرة البلدية والتخطيط، أحد هذه النماذج، والذي يعتز بعمله ضمن فريق يضم 126 شخصاً، يعملون يومياً، منذ انطلاقة البرنامج الوطني للتعقيم دون كلل، وبروح الفريق الواحد لتأمين تحصين أفراد المجتمع وسلامتهم.

يستعرض مصطفى أكثر المشاهد، التي تأثر بها خلال فترة تنفيذ البرنامج الوطني للتعقيم، وهو صدح حناجر السكان من شرفات منازلهم بالنشيد الوطني، والتزامهم في البقاء بالبيت، وتشجيعهم لفريق عمل التعقيم أثناء أداء مهمته والتصفيق له، وهذا كان له الأثر الكبير في تشجيع الفريق، وشحذ همم جميع أفراده، من أجل العمل والتفاني لحماية الوطن، وصون مكتسباته، موجهاً الشكر والتقدير لهم، لأن التزامهم عامل مهم في نجاح المهمة.

ويقول مصطفى: إن الفريق نجح بتنفيذ البرنامج بروح معنوية عالية، وذلك بدعم القيادة الرشيدة، التي وفرت كل الإمكانات والمعدات الخاصة بعملية التعقيم، حيث تم استخدام مركبات حديثة لأول مرة، تعمل في الدولة، منها مركبة رش الهواء برذاذ المياه المخلوطة بالمواد المعقمة لمسافات، تصل إلى 100 متر، كما تم توفير ملابس وكمامات وأحذية خاصة لفريق العمل لحمايتهم، باعتبارهم الخط الأول للدفاع عن المجتمع.

ويشير إلى أن هذه الروح الجماعية، التي توجت عمل الفريق- ولا تزال- كانت الحافز الكبير على تضافر الجهود في عملنا، حرصاً على سلامة أفراد المجتمع، فجميعنا نشعر بسعادة غامرة في مواجهة هذه الأزمة، والتصدي لها.

ويرى أن فريق التعقيم الوطني نجح في إنجاز المهمة، وذلك بتعقيم 117 موقعاً في الإمارة، إضافة إلى تعقيم منطقتي مصفوت والمنامة، وما زال برنامج التعقيم مستمراً في الأسواق العامة ومناطق تجمعات العمالة، وذلك بهدف تعزيز الصحة العامة لجميع المناطق السكنية والتجارية والصناعية.

ويتابع: الفريق أنجز المرحلة الأولى وجار العمل حالياً في المرحلة الثانية، وإعادة تعقيم بعض المناطق التي تشهد كثافة سكانية عالية، والأسواق العامة، وذلك بهدف إصحاح البيئة، وتعزيز الصحة العامة، والتغلب على التحديات التي واجهت سير العمل الميداني، من خلال تضافر الجهود وتعاون الشركاء من الشرطة والدفاع المدني والشركات العاملة في مجال البيئة في الإمارة.

يذكر أن محمد عبدالوهاب مصطفى عمل في دائرة البلدية والتخطيط، بعد الانتهاء من دراسة المرحلة الثانوية في مدارس عجمان عام 1993 وعمل في عدد من الأقسام والإدارات بمجالات العمل البلدي، وتدرج من رئيس قسم إلى أن وصل مدير إدارة البيئة بالوكالة، وخلال هذه الفترة أنجز العديد من المشاريع الحيوية، التي تخدم المجتمع، وعشق العمل في البلدية التي أتاحت له التعرف عن كثب كيفية خدمة الناس، والتحق بالعديد من الدورات التدريبية في مجالات الصحة العامة والبيئة، إضافة إلى انتسابه لجامعة الجزيرة لدراسة العلاقات العامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات