«اليوم الدولي للأسرة» يسلط الضوء على الاستثمار في السياسات الاجتماعية

صورة تعبيرية

يحل الـ 15 من مايو ليحتفل العالم بطريقة مغايرة «باليوم الدولي للأسرة» والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، للدعوة إلى الاهتمام بالأسرة، وحث كافة الدولة والهيئات الرسمية وغير الرسمية، للعمل على رفع المستوى المعيشي للأسرة لتكون وحدة فعالة في التنمية الشاملة وتحقيق الأهداف التنموية، والذي يناقش هذا العام موضوع «الأسر في منظومة التنمية».

وفي الوقت الذي كانت تصوغ الدول الاستراتيجيات الخاصة بتمكين الأسرة، فقد سلطت جائحة «كوفيد 19» هذا العام الضوء على أهمية الاستثمار في السياسات الاجتماعية التي تحمي الأفراد والأسر الأضعف، والأخذ بيديها لبر الأمان من الجائحة التي طالت العالم أجمع.

زيادة الوعي

ويأتي اليوم الدولي للأسرة من كل عام، بهدف زيادة الوعي بأهمية الأسرة، إلا أن هذا العام كان استثنائياً جداً، فالأسرة في عصر «كوفيد 19» أصبحت تواجه الأزمة بالتكاتف، وترنو نحو خلق جو الألفة بالتواصل، فهي التي تتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمة، وهي التي تأوي أفرادها وتحميهم من الأذى، وترعى الأطفال، كما أنها في نفس الوقت تواصل أداء مسؤوليات العمل، وأصبحت الأسر بؤرة للتفاعلات بين الأجيال التي تدعم كل عناصرها في هذه الأزمة، وفي الوقت الذي يعتبر به هذا اليوم منصة لتسليط الضوء على المشكلات التي تعاني منها الأسر، والإجراءات المناسبة التي يمكن للأفراد والمجتمعات والحكومات اتخاذها لحل هذه المشكلات، أصبح موضوع التنمية الشاملة للأسرة هاجساً لهذا العام، وفق ما تكافح من أجله الأسر حول العالم لتكون بخير، وتحمي نطاقاتها الاجتماعية وتقبل الرهان لتجاوز هذه الأزمة.

ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة، أنه ريثما يكافح العالم للاستجابة لأزمة «كوفيد 19»، تظل هناك فرصة حقيقية لإعادة التفكير في الطريقة التي تعمل بها اقتصاداتنا ومجتمعاتنا وتحويلها لتعزيز المساواة للجميع، وبذلك يتضح أن المساواة بين الجنسين لن تتحقق إلا بتحقيق قدر أكبر من المساواة في إطار الأسرة.

الرهان الكاسب

وفي ظل الأزمات، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة ومازالت تعتبر الأسرة الرهان الكاسب، والمستقبل الواعد لوطن بدأ بتمكين الأسرة قبل كل شيء، ووجد فيها رأس مال مستدام معزز بالطاقات لتنمية الاستثمار الاجتماعي، فلقد كانت الدولة سبّاقة للحفاظ على الأسرة الإماراتية في ظل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة، التي تؤمن بأهمية الروابط الأسرية، وبأن الأسرة هي نواة المجتمع، وتولي الدولة اهتماماً كبيراً لبناء نظام عائلي قوي، وتبني العديد من التدابير لتحقيق هذا الهدف.

فالإنسان في الإمارات ليس رقماً يضاف، بل هو الأهم في عملية بناء المجتمع، والطفل هو العنصر الأساس في هذه العملية، وأن التنمية الاجتماعية هي الركيزة الأساسية في مسيرة التنمية الشاملة، وصولاً لتحقيق رؤية الإمارات 2021، هكذا يصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الأسرة، باعتبارها محوراً تدور حوله الرؤى ومسارات التنمية، وبناء أسرة متماسكة، وتمكينها بتهيئة كل مقومات الحياة الكريمة لضمان استقرار المجتمع، وجعل سعادة الأسرة فوق كل اعتبار، وهذا الدعم المتواصل الذي لم يتوقف في ظل الظروف الصحية الراهنة، دليل على منهجية القيادة الرشيدة وعزمها على حماية الأسرة، وتوفير كل متطلبات الأمان والرعاية الصحية، لأنها لبنة الوطن وأساس المجتمع.

ريادة

ووفقاً للميثاق الوطني لدولة الإمارات 2021، تشكل الأسر المتماسكة والمزدهرة نواة مجتمع دولة الإمارات، وتتبنى القيم العائلية الأصيلة للزواج، وتحافظ على صلات رحم قوية، إضافة إلى تمكين المرأة، والإبقاء على علاقات وطيدة بين أفراد الأسرة، كما أن دولة الإمارات تسعى بشكل دؤوب إلى تقديم كل أشكال الدعم والاهتمام والرعاية للأسرة الإماراتية بعناصرها كافة، وباتت الإمارات من الدول الرائدة عالمياً في مجال حماية ورعاية حقوق الأسرة والطفل، إذ تحرص حكومتنا الرشيدة على إطلاق مبادرات تهتم بالأسرة والطفل، حرصاً من الدولة على التنشئة السليمة لأفراد الأسرة، وتأهيلهم ليكونوا أفراداً فعّالين في المجتمع، كما سعت دولة الإمارات إلى تمكين المرأة، باعتبارها شريكاً أساسياً في عملية التنمية، ودعمت البرامج التي من شأنها النهوض بالمرأة، ورأبت عزيمتها، لتكون الأم والمعلمة والمهندسة والسياسية والدبلوماسية أيضاً، بما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021، والوصول إلى مئويتها 2071.
طباعة Email
تعليقات

تعليقات