جمال السويدي: «الصلاة من أجل الإنسانية» تعكس روح التضامن بين الشعوب

أكد الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن مبادرة «الصلاة من أجل الإنسانية»، التي تحظى بمشاركة واسعة من قبل أتباع الديانات كافة، تؤكد أن العالم كله يشعر بمدى الخطر الذي تمثله جائحة فيروس كورونا، كما تعكس روح التضامن بين مختلف الأمم والشعوب والثقافات، لمواجهة هذا الخطر المشترك، وهذه الروح هي التي يجب أن تسود، حتى نتمكن من التغلب على الكثير من التحديات المشتركة التي تواجه البشرية جميعاً، بعد أن تحول العالم إلى قرية واحدة، في ظل تنامي ظاهرة العولمة.

وأشاد بالبيان الذي أصدرته اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، ودعت فيه القيادات الدينية وجموع الناس حول العالم إلى الصلاة والصيام والدعاء من أجل الإنسانية، والتوجه إلى الله تعالى بصوت واحد ليحفظ البشرية ويوفقها لتجاوز جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وقال إن هذه الدعوة تأتي تحقيقاً لأهداف وثيقة الأخوة الإنسانية التي تدعو الجميع إلى التضامن المشترك وترك الخلافات جانباً والاتحاد صفاً واحداً، لأن هذا الفيروس الفتاك بات العدو الأول للبشرية خلال المرحلة الحالية، مضيفاً أن وثيقة الأخوة الإنسانية، تجسد جانباً من الجهود المتواصلة التي تقوم بها الإمارات لنشر ثقافة التسامح والتعايش المشترك في العالم المعاصر الذي يعج بالكثير من أسباب الفرقة والخلاف، وقد تم توقيع هذه الوثيقة في الرابع من فبراير 2019 من قبل كل من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية في أبوظبي، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهي بمثابة دستور لتحقيق السلام والأخوة بين جميع البشر على اختلاف أديانهم ومذاهبهم وأعراقهم، وتم تأسيس اللجنة العليا للأخوة الإنسانية لتتولى مهمة تنفيذ ما جاء بالوثيقة، وتحويلها إلى حراك عالمي تسهم فيه جميع المؤسسات والهيئات الدينية والدولية.

وأكد أن العالم يمر خلال المرحلة الحالية بظروف استثنائية فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) التي غزت العالم بشكل مفاجئ، فقطعت أوصاله وحولته إلى جزر منعزلة، بعد أن كان لا يكف عن الحركة على مدار الساعة وهذه الظروف تفرض علينا إعادة حساباتنا لجهة المزيد من التقرب إلى الله تعالى، لأنه، سبحانه عز وجل، القادر على أن يزيح هذه الغمة، التي تمثل تحدياً لم يشهد له العالم مثيلاً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية (1939- 1945).

وأضاف: «في الوقت الذي نؤكد فيه إيماننا الراسخ بأهمية دور الطب والبحث العلمي في التصدي لهذا الوباء، كما جاء في بيان «اللجنة العليا للأخوة الإنسانية»، فإننا يجب ألا ننسى أيضاً أن نتوجه إلى الخالق، عز وجل، فهو القادر وحده على أن يبدل الحال ما بين طرفة عين وانتباهتها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات