محمد بن راشد ومحمد بن زايد: الحمد لله أن معنا زايد رمز الخير والإنسانية

احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس، بيوم زايد للعمل الإنساني الذي يصادف 19 رمضان من كل عام والموافق لذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ونشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقطع فيديو عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقد بدأ الفيديو بسؤال «ماذا لو كان زايد بيننا اليوم؟»، وتوالت الإجابات في ثنايا الفيديو وجاء فيها: «لجعل من الإنسانية عدوى تنتقل بين الناس، ولخفّف آلامنا باهتمامه ودعمه وزرع فينا الطمأنينة، ولكان القائد صاحب الرؤية.. والذي لا يقف في الوقت الذي يمرّ فيه العالم أجمع بأصعب التحديات..».

ماذا لو كان زايد بيننا اليوم؟..

«لما فرّق بين مواطن ومقيم، ولعامل الجميع كأبنائه وبناته، ولحضن العالم بين راحتيه وفي قلبه الكبير، في هذا الوقت الاستثنائي، ولزرع في شعبه روح التضامن والأخوة والوحدة والتعاون، ولكان القائد المعطاء وصاحب البصيرة في أحلك الأوقات، ومصدر أملنا في لحظة ضعف وخوف، ومصدر إلهام للجميع عندما يمرّ العالم بمحنة، زايد كان ليكون السند والحافز الذي يدفع بوطننا إلى أسمى المراتب، والقائد الذي يحوّل المستحيل واقعاً، لأن الأمم الحية لا يوقفها شيء..».

ماذا لو كان زايد بيننا اليوم؟..

لملأ قلبه الفخر بما حققه أبناؤه وأمته، لأنهم يسيرون على وصيته وخطاه حاملين نهجه ورؤيته، ولشهد على ما أنبتت يداه وعلى عظمة ما زرعه.

روح زايد تجول بيننا.. في قلب كل واحد منّا، تنير دربنا إلى الطريق السليم، لنبقى دولة قوية ومتمسكة بقيمنا.

وختم الفيديو بصوت بكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حين قال: «الحمد لله أن معنا زايد».

نهج العطاء

إلى ذلك، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن المغفور له الشيخ زايد سيظل رمزاً عالمياً للخير والإنسانية، مجدداً سموه العزم على السير على نهجه في البذل والعطاء ومد يد العون. وقال عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «سيظل الشيخ زايد رحمه الله رمزاً عالميًا للخير والإنسانية.. وفي «يوم زايد للعمل الإنساني» نجدد العزم على السير على نهجه في البذل والعطاء ومد يد العون.. ما أحوج العالم اليوم إلى استلهام إرثه الثري لتعزيز التضامن والتكافل بين الناس في ظل الظروف التي تمر بها البشرية».

إرث إنساني

وتأتي المناسبة هذا العام في وقت العالم فيه أحوج ما يكون إلى الاقتداء بالإرث الإنساني للقائد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، من أجل مزيد من التعاون والتكاتف لمواجهة التحديات الناجمة عن أزمة تفشي وباء «كورونا».

وتؤكد جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لمكافحة جائحة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» على الصعيد العالمي، من خلال إرسال المساعدات الطبية والإغاثية إلى دول العالم المختلفة، التزامها الرؤية والرسالة الإنسانية التي رسخها الشيخ زايد، رحمه الله، والتي عززت مكانتها عاصمة إنسانية ومحطة خير وغوث ودعم للشقيق والصديق.

ويعد يوم زايد للعمل الإنساني علامة فارقة في تاريخ الدولة ومناسبة للاحتفال بما حققته من إنجازات على صعيد العمل الإنساني من خلال المساعدات التي تقدمها للدول والشعوب الأخرى ويعد مناسبة لإطلاق العديد من المبادرات الإنسانية والخيرية الحيوية والنوعية عبر مئات الفعاليات الحكومية والمجتمعية التي تنظمها المؤسسات العامة والخاصة والأهلية.

أسلوب حياة

ويسجل التاريخ للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نجاحه في تحويل العمل الإنساني في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أسلوب حياة وسلوك حضاري تتناقله الأجيال، وذلك عبر مأسسة العمل الإنساني وإكسابه صفة الشمولية بحيث لا يقتصر فقط على تقديم المساعدات المادية وإنما يمتد أيضاً إلى التحرك إلى مناطق الأزمات الإنسانية والتفاعل المباشر مع مشكلاتها. وارتقى الوالد المؤسس بقيمة وحضور العمل الخيري ليحوله إلى أحد أهم أبعاد السياسة الخارجية للدولة التي تتوجه بالعون والمساعدة إلى كل البشر أينما وجدوا من دون النظر إلى دينهم أو عرقهم، كما أصبحت الدولة في عهده من أهم الدول المساهمة في العمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم وها هي اليوم في صدارة دول العالم كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية.

واستحوذت القضايا الإنسانية والخيرية على مكانة متقدمة في فكر واهتمام الشيخ زايد سواء كان داخل البلاد أو خارجها وبلغ حجم المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات منه، طيب الله ثراه، على شكل منح وقروض ومعونات شملت معظم دول العالم أكثر من 98 مليار درهم حتى أواخر عام 2000.

وحصل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على أوسمة ونياشين من مختلف دول العام تقديراً لما قدمه من خدمات جليلة للإنسانية ففي عام 1985 منحته المنظمة الدولية للأجانب في جنيف «الوثيقة الذهبية» باعتباره أهم شخصية لعام 1985 لدوره البارز في مساعدة المقيمين على أرض بلاده وخارجها في المجالات الإنسانية والحضارية والمالية.

وفي عام 1988 اختارت هيئة «رجل العام» في باريس الشيخ زايد وذلك تقديراً لقيادته الحكيمة والفعالة ونجاحه المتميز في تحقيق الرفاهية لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة وتنمية بلاده.

ومنحت جامعة الدول العربية في عام 1993 «وشاح رجل الإنماء والتنمية» للشيخ زايد، وفي عام 1995 قدمت جمعية المؤرخين المغاربة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «الوسام الذهبي للتاريخ العربي» وذلك تقديراً منها لجهوده في خدمة العروبة والإسلام واعترافاً بأياديه البيضاء على العلماء.

وفي عام 1995 اختير الشيخ زايد الشخصية الإنمائية لعام 1995 على مستوى العالم، من خلال الاستطلاع الذي أجراه مركز الشرق الأوسط للبحوث والدراسات الإعلامية في جدة، وشارك فيه أكثر من نصف مليون عربي، وفي عام 1996 أهدت منظمة العمل العربية درع العمل للشيخ زايد تقديراً من المنظمة للدور الرائد له، طيب الله ثراه، في دعم العمل العربي المشترك.

وحرص الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على استحداث أطر قانونية وتنظيمية تضمن تحويل عمل الخير إلى منظومة مؤسسية متكاملة تتبناها الجهات الحكومية والخاصة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات