ملهمون في خط الدفاع الأول

سيف الحمادي.. التطوّع فرصة لرد الجميل للوطن

يعتبر مهنة الطب من أنبل المهن التي يجب أن يؤديها الطبيب بتفانٍ وإخلاص، مقدماً روحه فداء لعلاج المرضى، ويرى جائحة (كوفيد 19) امتحاناً يجب أن تتوحد فيه الجهود من أجل القضاء عليه.

الدكتور سيف الحمادي، مدير مركز المسح الوطني بأم القيوين، يعبر عن شغفه بالعمل التطوعي الذي يعده منهاج حياة لكافة الإماراتيين، مبيناً أنه منذ انتشار فيروس كورونا وإعلامهم كأطباء أسنان بإيقاف العمل بخدمات طب الأسنان، الحدث الذي يعتبره مهماً في تاريخ حياته، لأنه بذلك أصبح متفرغاً للعمل التطوعي الذي يعشقه، فتطوع مديراً لمركز الفحص بأم القيوين حتى يكون له دور رائد في رد الجميل لوطنه ولقيادته الرشيدة التي لم تألُ جهداً في سبيل تقديم الدعم لكافة الطلبة المواطنين حتى ينالوا أرفع الدرجات العلمية.

تخصص الحمادي في مهنة طب الأسنان بعد دراسته 6 سنوات بجامعة الشارقة، والتي تخرج منها في العام 2012، وحصل على شهادة الماجستير للإدارة الصحية من كلية الجراحين الأيرلندية في العام 2017، ودراسته للطب كانت رغبة منه توافقت مع رغبتي والديه اللذين كانا مصدر إلهام له من خلال حثه على الجد والمثابرة حتى يتخرج طبيباً تفتخر به الأسرة، فهيأت له البيئة المناسبة، فالتحق بشركة صحة منذ العام 2013 طبيب أسنان عام، كما أوكلت إليه بعض المشاريع الإدارية بالشركة، فأبدع فيها وأنجزها بنسب نجاح كبيرة.

درس الحمادي الثانوية بمدرسة زايد الأول بمدينة العين، وكان من ضمن العشرين الأوائل المتفوقين، فكرم من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، وفي العام 2006 التحق بكلية الطب بجامعة الشارقة، وخلالها ترأس اتحاد الطلبة، الأمر الذي أكسبه العديد من المهارات والخبرات التي أعانته في أداء مهامه العملية بجدارة بـ(صحة) في أبوظبي، واختار التخصص في طب الأسنان لشغفه به، كما أنه يرى أن فحص الأسنان - خصوصاً – لمرضى السكري يعد أمراً ضرورياً، لأنه إذا تحسنت صحة الفم تحسنت صحة الإنسان بصورة كبيرة.

تجربة جديدة

واستطرد الدكتور الحمادي: إدارة مركز الفحص الوطني تعد بالنسبة لي تجربة جديدة، اكتسبت خلالها العديد من المهارات – خصوصاً – وأنه يتم التعامل فيها مع فئات مختلفة من أفراد المجتمع للتأكد من سلامتهم بعدم إصابتهم بالفيروس، فأقبلت للعمل بالمركز بكل مسؤولية وتجرد وحس وطني كخط دفاع أول، وأن كل ما نطمح له الوصول إلى صفر حالات، مبيناً أن هناك مشاعر مختلطة من الخوف والحرص والمسؤولية حتى لا تنتقل العدوى للعاملين بتلك المراكز، ولكن كل ذلك نتركه وراء ظهورنا في سبيل أداء الواجب، كما أن الدولة وفرت كل الإمكانيات للكادر الطبي والفني حماية لهم من انتقال العدوى.

ويقول الحمادي: عزلت نفسي تماماً عن الأسرة الكبيرة والصغيرة، حتى لا تنتقل لهم العدوى، كما أن الابتعاد عن الأسرة شعور صعب لأن الحنين إلى البيت يكون جارفاً، ولكن عزاءنا أننا نخدم هدفاً سامياً، وأن الأسرة متفهمة لذلك العمل الوطني، إضافة إلى دعم الأصدقاء لي.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات