أحمد بن كلبان المدير التنفيذي لـ«المراكز التخصصية» في «صحة دبي» لـ«البيان»:

إعداد بروتوكولات علاجية لـ«كورونا» عبر الخلايا الجذعية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشف الدكتور أحمد بن كلبان، المدير التنفيذي لقطاع المراكز الصحية التخصصية في هيئة الصحة بدبي، عن خطة لمركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث للبدء في التخطيط وإعداد البروتوكولات للمساهمة في محاولة علاج فيروس «كورونا» المستجد عن طريق استخدام الخلايا الجذعية، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته الدولة في هذا المجال بالتعاون مع العديد من الجهات الصحية في الإمارات.

وقال الدكتور أحمد بن كلبان لـ«البيان»: إن المركز تمكن لغاية الآن من علاج 20 مواطناً ممن كانوا يعانون من أمراض مستعصية عن طريق الخلايا الجذعية المستخلصة من دم الحبل السري بعد إرسالها إلى مراكز زراعة الخلايا الجذعية خارج الدولة، لافتاً إلى أن هؤلاء المرضى هم ممن يعانون من أمراض الدم الوراثية مثل اعتلالات الدم الوراثية وسرطانات الدم والفانكوني انيميا.

وأضاف أن المركز على استعداد للتعاون والاستفادة من الخبرات وكذلك الإمكانيات المتوفرة لدى مركز دبي لدم الحبل السري مع مركز الخلايا الجذعية في أبوظبي في كافة المجالات المتعلقة بفيروس «كورونا».

تخزين

بدوره، أوضح الدكتور حاتم العباس، مدير مركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث أن المركز الذي أمر بإنشائه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على نفقته الخاصة عام 2006 يقوم باستخراج الخلايا الجذعية من وحدات دم الحبل السري وتشذيبها للتخزين في درجات حرارة شديدة البرودة لاستخدامها في الزراعة مستقبلاً.

وأشار إلى أن عدد عينات دم الحبل السري المخزنة لدى المركز يناهز الآن 7000 وحدة، منها ما هو مخصص للاستخدام من قبل الغير ومنها ما هو خاص فقط بالأمهات وعائلاتهم، مشيراً إلى أن المركز حقق نجاحات باهرة في مجال علاج أمراض الدم عن طريق الخلايا الجذعية، التي يتولى المركز جمعها واستخلاصها وتخزينها لفترات تصل إلى أكثر من 30 عاماً.

تجميد

وتابع: يتم تجميد عينات دم الحبل السري التي يتم استخلاصها من الأم بعد الولادة والتأكد من صلاحيتها وخلوها من الأمراض في النيتروجين المسال تدريجياً لمدة ساعة، ثم وضعها في ثلاجة خاصة مؤقتة لمدة شهرين عند درجة حرارة 196 درجة مئوية تحت الصفر، وبعدها يتم الاتصال بالأم مرة ثانية لأخذ عينة دم، للتأكد من خلوها من الأمراض المعدية، والتأكد من عدم وجود أي نوع من الفيروسات في فترة الحضانة.

وأضاف: في حال قبول الأم وتلبيتها واستيفائها للشروط يتبعه توقيع العقد ودفع الرسوم الأولى للتخزين الخاص، أما التخزين العام فهو مجاناً.

وذكر أن تكلفة تخزين دم الحبل السري للبنك الخاص تبلغ 11 ألف درهم، تشمل رسوم التسجيل 1000 درهم و8 آلاف درهم رسوم المختبر والتخزين و2000 درهم رسوم فحص تطابق الأنسجة، ويتم معالجة وتخزين وحدات دم الحبل السري والخلايا الجذعية مجاناً «للتبرع العام» أي أنه بإمكان أي شخص الاستفادة من الخلايا الجذعية في حال وجود تطابق مع المتلقي.

مطابقة

وأوضح الدكتور حاتم العباس أن هيئة الصحة في دبي أدخلت العام الماضي جهاز فحص التوافق النسيجي وفحوصات مطابقة الأنسجة وفحوصات الأجسام المضادة لتحديد قابلية المرضى لعمليات الزراعة المختلفة وخصوصاً نقي نخاع العظم والكلى، مبيناً أن الجهاز يعد الأحدث في مجال مطابقة الأنسجة، ويقوم بقراءة المورثات على مستوى الحمض النووي بصورة دقيقة جداً، تتيح للطبيب اختيار المتبرع الملائم للمريض وذلك تجنباً لعوامل الرفض الناتجة من عدم المطابقة الدقيقة.

ولفت إلى أن المركز يقدم الفحوصات بكل مستوياتها وذلك حسب حاجة ونوعية كل عملية، حيث تحتاج عمليات نقل الكلى لما يسمى بمطابقة الأنسجة الوسيطة، وأما عمليات نقل نقي العظم ونقل الخلايا الجذعية، فتحتاج لما يسمى بالتطابق النسيجي عالي الدقة، وذلك لأسباب مناعية تخص هذا النوع من العمليات.

وبين أن هناك اختبارات تتم لتحديد توافق وتطابق أنسجة المتبرع مع المريض عن طريق أخذ عينات الدم لكليهما واختبارها في مختبر المناعة في ما يسمى بمطابقة الأنسجة، حيث إن مطابقة الأنسجة لها تاريخ طويل ومع مرور الوقت أضاف العلماء إلى عدد العلامات التي يتضمنونها لتحديد أفضل تطابق بين المتبرع والمتلقي، حيث يمكن الآن تقييم أكثر من 10 علامات لمطابقة الأنسجة بصورة روتينية بينما كان التقييم يتم لنحو 5 علامات فقط.

وقال الدكتور العباس: جميع المرضى الذين يحتاجون لعمليات زراعة أعضاء يعتبرون من المستفيدين من خدمات قسم في مركز تنميط الأنسجة في مركز دبي لدم الحبل السري ونخص بالذكر المرضى الذين يحتاجون لنقل الكلى وكذلك مرضى سرطان الدم والذين يحتاجون لنقل نقي العظم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات