الصحة النفسية السليمة حصانة مهمة في مواجهة «كوفيد 19»

تعتبر الحالة النفسية من الدعائم المهمة لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» الذي انتشر بجميع دول العالم تقريباً، ومن أجل مواجهته تحتاج المجتمعات إلى حصانة نفسية كافية لمواجهة الفزع والقلق والخوف من المجهول الذي أصابهم جراء انتشاره السريع والذي أجبرهم إلى التحصن في بيوتهم للنجاة من هذا الفيروس.

وقالت الدكتورة فاطمة راشد المنصوري، استشاري طب نفسي في جناح العلوم السلوكية في مدينة الشيخ خليفة الطبية التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»: هناك عدة طرق لمواجهة الخوف الناجم عن انتشار فيروس «كورونا» المستجد وهي تقبل الخوف الفسيولوجي الطبيعي وعدم مقاومته أو الهروب منه وتعلم آلية التعامل مع الخوف بالطريقة التي تناسب كل شخص مثل ممارسة تمارين الاسترخاء.

وعن تأثير الفيروس على الأسرة نفسياً وكيفية التعامل فيما بين أفراد الأسرة خلال هذه الفترة، أكدت المنصوري على أن انتشار فيروس «كورونا» سبب ضغطاً كبيراً وغير مسبوق قد يؤدي إلى زيادة في العنف الزوجي والأسري لفظياً وجسدياً إن لم يسارعوا بمعالجته... فهدوء الوالدين ينعكس على أطفالهم وعليهما شرح حقيقة ما يجري بعبارات يسهل فهمها.

وعن أهمية التخفيف من شعور كبار السن في العزلة بعد انقطاع الزيارات العائلية، أشارت إلى أن على الأسرة التقليل من آثار التباعد الجسدي والوحدة بالتواصل التكنولوجي والتركيز على جوانب قوتهم في مواجهة هذا التحدي والتركيز على أن هذا التحدي مؤقت وسيزول بمشيئة الله والحرص على مواصلة روتين الحياة ما أمكن.

وفي حال أصيب أحد أفراد الأسرة بالفيروس فعلى أفراد الأسرة التعامل معه على أنه مريض عادي وإشاعة جو التفاؤل وأنه سيمر بسلام.

وعن كيفية تحويل المشاعر السلبية نتيجة سماع الأخبار السلبية عن «كورونا» إلى مشاعر إيجابية، قالت الدكتورة المنصوري في الوقت الحالي يعتمد الناس كثيراً على التكنولوجيا ومن خلال ذلك يمكننا قلب موازين الوحدة التي قد تنتج عن التباعد الجسدي بالتواصل التكنولوجي.

‏مواقف

وعن أكثر الناس الذين يشعرون بالأمان بالرغم من انتشار فيروس «كورونا»، قال الدكتور غانم الحساني، نائب المدير التنفيذي للشؤون الطبية استشاري الطب النفسي في مستشفى العين التابع لشركة «صحة»: إن الشعور بالتوتر وبعض القلق هو أمر طبيعي في التعامل مع المواقف الحياتية الصعبة أو الشديدة وهو الدافع للاستعداد والتجهيز لمواجهة هذا الموقف وكذلك هو الحال بالنسبة لجائحة فيروس «كورونا» المستجد، حيث يكون الشعور الطبيعي بالقلق مهماً وذلك حتى يتخذ الإنسان الإجراءات المناسبة لحماية نفسه وغيره مما يجعله يشعر بالأمن والأمان.

شعور

أما الدكتورة مريم سلطان العلي، أخصائية علاج نفسي في مستشفى العين التابع لشركة «صحة» فقالت: إن أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها هم أكثر الناس شعوراً بالأمان إذ إن لديهم قناعة كبيرة وثقة في أن دولة الإمارات حريصة أشد الحرص على سلامة أفراد المجتمع وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم في جميع الظروف وهذا ما لمسناه من خلال التعامل اليومي مع المصابين وذويهم الذين كانوا ممتنين لما يقدم لهم من الرعاية والعناية والاهتمام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات