500 ألف درهم غرامة توظيف الشبكة المعلوماتية للدعوة لجمع التبرعات

«التسوّل الإلكتروني»..استغلال ظروف «كورونا» للاحتيال

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

دعا قانونيون إلى التسلح بالوعي المجتمعي والحذر من استغلال المتسولين للظروف الراهنة باختلاق الأكاذيب للنصب والابتزاز عبر التواصل المباشر، أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بات المتسولون اليوم يستغلون ظروف انتشار وباء «كورونا»، والمتمثلة بالتزام أفراد المجتمع بالبقاء في منازلهم والعمل والتعليم عن بعد، لافتين إلى عشرات القصص الخيالية التي يختلقها المتسول كادعائه المرض وعدم القدرة على شراء الدواء، أو انقطاع السبل به وحاجته للمال للتزود بالوقود، أو لدفع قيمة تذكرة حافلة تعيده إلى محل إقامته، أو سداد أقساط متراكمة عليه، وتعمد هذه الفئة الادعاء بطلب تبرعات لبناء مسجد أو مدرسة، أو التذرع بوجود عاهة أو استخدام الأطفال أو أصحاب الهمم لاستدرار عاطفة الناس.

وأهابوا بأفراد المجتمع ضرورة التعاون مع الجهات المختصة بضرورة الإبلاغ عن المتسولين، وأماكن تواجدهم، وعدم إعطائهم المال؛ لأن ذلك يشجعهم على الاستمرار في ممارسة التسول، منوهين إلى خطر التسول الإلكتروني عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، من خلال استقبال رسائل استعطاف تتضمن روايات مفبركة، حيث يتطلب من الجميع التسلح بالوعي والقيام بتجاهلها وعدم الانسياق وراءها أو تصديقها، وإبلاغ الجهات المختصة مع الحرص على عدم إعطائهم الأموال، أو الاستجابة لأساليبهم الاحتيالية غير المشروعة، حيث تقوم هذه الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

العمالة السائبة

واقترح القانونيون مكافحة ظاهرة العمالة السائبة، نظراً لأنها تمثل أحد أهم أسباب استمرار ظاهرة التسول، وطالبوا بنشر الوعي العام بخطورة المشكلة بين الجهات والجمعيات الأهلية ذات الصلة لرفع مهارات العاملين بها للوقوف على الحجم الحقيقي لها وطبيعتها، ووضع الحلول الوقائية والعلاجية لها وتضمين بعض برامج المدارس في المراحل الدراسية الأولى تعريفاً للتسول وتوضيحاً لأضراره على الفرد والمجتمع.

مع تفعيل دور المؤسسات الاجتماعية للإرشاد الاجتماعي والاستشارات الأسرية، وتشجيع الأبحاث الاجتماعية والجنائية والإحصائية وتوجيهها نحو أبعاد هذه الظاهرة ووضع الحلول الفاعلة لها.

وإلى ذلك دعت شرطة دبي إلى الإبلاغ عن المتسولين الذين يستغلون شهر رمضان المبارك في استعطاف واستجداء المارة للتسول، خاصة مع الظروف الراهنة، وذلك عقب ضبطها 102 متسول من مختلف الجنسيات، ضمن حملة «كافح التسول» التي أطلقتها مطلع شهر رمضان الجاري، وبدورها أهابت القيادة العامة لشرطة الشارقة بأفراد الجمهور عدم التعامل مع المتسولين أو التواصل والتلامس الجسدي معهم بأي صورة من الصور.

عقوبات رادعة

ومن جانبه قال المحامي محمد العوامي المنصوري: «إن فعل التسول مجرم قانوناً، حيث يعاقب مرتكب فعل الاستجداء تبعاً لأحكام القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2018 في شأن مكافحة التسول، المعاقب عليها، حسب نص المادة «5» بالحبس مدة لا تزيد على 3 أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف درهم.

فيما تشمل هذه العقوبة كل من شارك في جريمة التسول المنظم، كما اعتبر المشرع أن هناك حالات تجعل العقوبة مشددة وهي: «إذا كان المتسول صحيح البنية أو له مورد ظاهر للعيش، وإذا كان قد اصطنع الإصابة بجروح أو عاهات مستديمة، أو تظاهر بأداء خدمة للغير، أو استعمل أية وسيلة أخرى من وسائل الخداع والتغرير بقصد التأثير على الآخرين لاستدرار عطفهم، حيث يتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها في أي قانون آخر وذلك حسب نص المادة 4 من هذا القانون.

وأضاف: «يعاقب بموجب قانون جريمة تقنية المعلومات وبحسب المادة 5 لسنة 2012، بغرامة لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تجاوز 500 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين بحق كل استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات أخرى للدعوة أو الترويج لجمع التبرعات بدون ترخيص معتمد من السلطة المختصة».

التسول المنظم

ويعاقب بالحبس كل من ينظم التسول المنظم مدة لا تقل عن 6 أشهر والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم، ويعاقب بذات العقوبة كل من يستقدم أشخاصاً وفقاً لقانون دخول وإقامة الأجانب ليستخدمهم في جريمة التسول المنظم، مع مصادرة الأشياء المستعملة والأموال المحصلة منها، وإذا كان المتسول أجنبياً للمحكمة أن تحكم بالإبعاد بعد مصادرة الأشياء المستعملة والأموال المضبوطة نتيجة هذه الجريمة.

وترى إيمان نسيم محمد مستشارة قانونية: «أن التسول ظاهرة عالمية، تنشط موسمياً، وتقف الدولة بالمرصاد لهذه الظاهرة بكافة السبل، حيث يعاقب القانون الإماراتي المتسول وتصل العقوبة إلى الحبس مع الإبعاد ومصادرة الأموال التي يحوزها، وتقوم وزارة الداخلية بتنفيذ الكثير من المبادرات والحملات التوعوية للحد من الظاهرة السلبية التي تتزايد خلال شهر رمضان خاصة».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات