مختصون خلال مجلس رمضاني افتراضي: إيجابيات التعلّم عن بُعد فاقت السلبيات

أكد المشاركون في المجلس الرمضاني الافتراضي عن بُعد، والذي جاء تحت عنوان «تحديات التعليم عن بُعد وانعكاساتها على الأسرة والأبناء في ظل أزمة كورونا» أن إيجابيات التعلم عن بُعد فاقت السلبيات، وأن عودة دور أولياء الأمور ومتابعتهم لدراسة أبنائهم إحدى أبرز تلك الإيجابيات، إضافة إلى تعريف الطالب بكيفية الحصول على المعلومة والبحث عنها بدلاً من انتظارها معلبة من المعلم، كذلك تطوير المهارات البحثية للطلبة، منوهين إلى أنه تم رصد ارتياح من قبل الطلبة أنفسهم، كما تم الإعلان عن مبادرة الجمعية بتوفير ألف جهاز لغير القادرين من الطلبة بقيمة مليون درهم.

وأفاد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي رئيس مجلس توعية ورعاية الأحداث في دبي ورئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الذكية، أن البنى التحتية التقنية المتطورة لدولة الإمارات بالرؤية الاستباقية التي انتهجتها منذ سنوات ساهمت في نجاح التعلم عن بُعد بامتياز، وأن أهم ما يمكن إلقاء الضوء عليه من استفادة حقيقية من هذا النظام تفعيل دور أولياء الأمور والذي نادت به الجمعية منذ سنوات طويلة ولم تحقق النتيجة المرجوة وقتها.

متابعة

ونوّه الدكتور محمد مراد الأمين العام للجمعية منسق ومدير الجلسة الافتراضية، إلى أن الجمعية تتابع عن قرب تطبيق التعلم عن بُعد وتتم دراسة كافة جوانبه، وأن هذه الجلسة النقاشية خرجت بمجموعة من التوصيات الهامة.

وأفاد الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، أن الإمارات سبقت العالم وأطلقت الجامعة منذ 18 عاما تقريباً، منوها الى أن جامعة حمدان بن محمد خرجت من رحم شرطة دبي ، وكانت الأساس المتين للتعلم الذكي في المنطقة، خاصة بعد أن وصلت الجامعة إلى المكانة العالمية.

ولفت الى أن التعلم الذكي يمكنه أن يوفر أموالاً طائلة تنفق في محطات الوقود، إضافة إلى الحفاظ على البيئة والتخفيف من ازدحام الطرق .

مصفوفة

ولفتت لبنى الشامسي المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بالإنابة في وزارة التربية والتعليم، إلى أنه تم استحداث مصفوفة الكادر التعليمي في المدرسة والذي يعني بالتغلب على تحديات التعلم عن بُعد وتم تفعيل دور كل من الأخصائي الاجتماعي والنفسي، كذلك التعرف على المشكلات الصحية والنفسية التي يتعرض لها الطلبة.

وأشارت الشامسي الى أن هناك إجراءات عدة قامت بها الوزارة منها توصيل الكتب إلى الطلبة وحل المشكلات التقنية، وتم تخفيف الواجبات الدراسية كما تم توفير أجهزة لبعض الطلبة بقدر الإمكان ليلحقوا بمنظومة التعلم عن بُعد.

قيمة

وأضافت الدكتورة نجوى الحوسني عميد كلية التربية بالإنابة في جامعة الإمارات، أنه في الحقيقة تعلمنا قيمة التعلم الذكي بعد أن خضنا التجربة، وأن الإمارات حققت نقلة نوعية في البنى التحتية التقنية، مشيرة الى أن الهدف من التعلم عن بُعد كيفية استقاء الطالب للمعلومة بالبحث عنها بدلاً من الحصول عليها معلبة من المعلم، منوها الى أن هناك ضغوطاً نفسية واجهت طلبة الصف الثاني عشر الذين لم يتفهموا طبيعة الدراسة وكيفية مواجهة تلك الضغوط.

مناهج المستقبل

وتناول الدكتور خليفة السويدي، إعلامي وأكاديمي في قسم المناهج كلية التربية في جامعة الإمارات، مناهج المستقبل وارتباطها بالتعلم عن بُعد، مقارنا بين المدرسة في السابق والمدرسة الحالية والمدارس المستقبلية.

وأفاد السويدي أن مناهج المستقبل ستعتمد على آلات تحلل طريقة التعلم، وتحلل المناهج التي ستتغير وتتفاعل مع المستجدات وتمنح الطلبة تقييماً لحالتهم، حيث يقوم الجهاز بإعادة برمجة نفسه تبعا لحالة كل طالب.

ونوه الدكتور سعيد خلفان الظاهري رئيس مجلس إدارة شركة سمارت ورلد ومدير مركز الدراسات المستقبلية في جامعة دبي، عن مستقبل التعليم عن بُعد ما بعد أزمة «كورونا»، منوها الى أن التجربة ليست جديدة على دولة الإمارات، وأنها انطلقت منذ التسعينات، مشيرا الى أن التعلم عن بعد يعلم الطالب كيفية إيجاد حل للمشكلات، منوها الى أنه قبل الأزمة لم يكن هناك استغلال أمثل للتكنولوجيا، وأن التعلم عن بُعد ساهم في تطوير مهارات المعلمين وإيجاد طرق خلاقة في تقديم المادة التعليمية فأصبحوا صانعي محتوى تعليمي مفيد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات