طموح فضائي يلهم شباب الإمارات الدفعة الثانية

عكست أعداد المتقدمين للدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء التي بلغت 4305 متقدمين، النجاح الكبير الذي حققه هذا البرنامج الوطني، والزخم والشغف الذي أصبح يسيطر على الشباب الإماراتي للانضمام ووضع بصمة جديدة للدولة في قطاع الفضاء، تضاف للإنجاز العالمي الذي حققه رائد الفضاء هزاع المنصوري الذي كان واحداً من بين الدفعة الأولى من البرنامج التي بلغ عدد المتقدمين لها 4022 إماراتياً.

شغف كبير

وتستكمل الدفعة الثانية من البرنامج تعزيز هذا الشغف الكبير لدى الشباب الإماراتي الذي أصبح يحلم بأن يكون واحداً من المتميزين الذين يسجلون بما يصنعونه حالياً للدولة في هذا القطاع، تاريخاً جديداً أصبح يشار إليه عالمياً، وفي مقدمتها مشروع مسبار الأمل، والأقمار الصناعية الإماراتية، ورواد الفضاء الإماراتيين. ويعتبر البرنامج الذي أطلقته الإمارات في 2017 بهدف تأسيس البنية التحتية لقطاع الفضاء الإماراتي، من أكثر البرامج إلهاماً وتلبية لطموحات الشباب أصحاب القدرات المتفردة على المستوى العلمي والمهارات الشخصية، كما يعتبر البرنامج أهم مشاريع البرنامج الوطني للفضاء.

ويدير مركز محمد بن راشد للفضاء البرنامج الذي يعتبر برنامجاً مستداماً يستهدف تخريج كوادر وطنية من رواد الفضاء بشكل مستمر، ويعتمد أعلى معايير التدريب العالمية في هذا المجال، ويشتمل البرنامج على مراحل تدريب مكثفة يمر فيها المرشحون بعدة مراحل من التدريب، ويحقق برنامج الإمارات لرواد الفضاء الاستراتيجية الوطنية الرامية لتطوير كوادرها العلمية، وإعداد الأجيال القادمة وإيصالها إلى أعلى المستويات العالمية، وتعزيز تطلعاتها لأخذ دور في الاستكشافات العلمية والمشاركة في رحلات الاستكشاف المأهولة.

فريق وطني

ويتطلع المركز إلى أن يكون لديه فريق وطني من رواد الفضاء الذين يستطيعون تحقيق طموحات الدولة في هذا المجال، من خلال دعم رؤية الإمارات لبناء مستقبل مزدهر قائم على المعرفة والأبحاث والعلم، وبدء المساهمة في مهمات علمية استكشافية من خلال إعداد الدفعة الأولى والثانية من رواد الفضاء الإماراتيين، فضلاً عن تشجيع وإلهام الأجيال الشابة على دراسة العلوم والتحلي بثقافة الأبحاث وشغف الاستكشاف والابتكار، وترسيخ مكانة الإمارات في قطاع الفضاء على المستوى العالمي من خلال المساهمة في رحلات الفضاء المأهولة.

إقبال ضخم

ويشترط برنامج الإمارات لرواد الفضاء في المتقدم للانضمام له أن يكون إماراتياً تجاوز 18 عاماً وحاصلاً على شهادة البكالوريوس بالحد الأدنى ويتقن اللغتين العربية والإنجليزية، فيما يتم إعداد وتأهيل المرشحين الناجحين الذين وقع عليهم الاختيار ليصبحوا من رواد الفضاء الإماراتيين الذين سيتم تكليفهم للمشاركة والانضمام لبعثات فضائية تشمل القيام بالتجارب العلمية، وتستكمل النجاحات الضخمة التي حققها هزاع المنصوري أول رائد فضاء ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية ضمن مهمة «طموح زايد»، وتضمن برنامج التدريب عدة مراحل شملت مقابلات شخصية واختبارات نفسية وفحوصاً طبية.

وحظيت الدفعة الأولى من برنامج الإمارات لرواد الفضاء بإقبال كبير، حيث بلغ عدد المتقدمين للبرنامج في نسخته الأولى 4022 شخصاً، فيما كانت نسبة الفتيات 34%، وبلغ عمر أصغر متقدم 17 عاماً، والأكبر 67 عاماً، ووصل عدد تخصصات المتقدمين إلى 38، شملت الهندسة، الطيران، الطب، القطاع العسكري، وإدارة الأعمال، حيث تم ترشيح 95 شخصاً تم اختيار 39 منهم في مرحلة لاحقة، ووصلوا إلى 18 مترشحاً ثم 9، وصولاً للإعلان عن أسماء المنصوري والنيادي اللذين أصبحا أول رائدي فضاء إماراتيين، فيما بلغت أعداد المتقدمين للنسخة الثانية 4305 متقدمين، بينهم 130 إماراتياً حاصلاً على الدكتوراه، و1400 فتاة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات