محمد الهولي: «كورونا» جعل مني كاتباً

بعد أن تعافى الطالب الإماراتي محمد الهولي من فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) والذي كان يدرس الهندسة المالية مبتعثاً إلى أمريكا، وهو على أعتاب التخرج يروي لـ«البيان» رحلة العلاج التي استمرت 36 يوماً في مستشفى الرحبة بأبوظبي، وكيف كان يقضي يومه خلال تلك الفترة حتى تماثل للشفاء التام بخدمات علاجية 5 نجوم، ما بين قراءة القرآن الكريم، ومختلف أنواع الكتب والسير، حيث عكف على كتابة رواية لم تنتهِ بعد يسرد فيها رحلته من أمريكا إلى أرض زايد الخير موطنه الذي يعتز به في حله وترحاله، كما أنه في بداية الأمر شعر بتوتر بعد إعلامه بإيجابية النتيجة، ولكن معاملة الطاقم الطبي بددت مخاوفه، فارتاح نفسياً، ويتحدث باختصار عن تجربته فيقول مبتسماً: إن فيروس «كورونا» جعلني كاتباً.

ظروف استثنائية

الهولي بدأ حديثه عن الجهود الكبيرة التي بذلتها الإمارات وحرصها الشديد على سلامة وصحة المواطنين والمقيمين وعمّا قدمته لحمايتهم من فيروس كورونا المستجد حتى تعافوا من المرض، وحرص القيادة الرشيدة للدولة على الاهتمام بالطلبة الإماراتيين في كل دول العالم وإعادتهم إلى حضن الوطن، مبيناً أن التدابير والإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة وقيادتها من أجل محاربة (كورونا) ليس لها مثيل في دول العالم من حولنا تجاه الساكنين، حيث وفرت الرعاية والاهتمام البالغين حرصاً منها على سلامتهم في تلك الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم.

5 نجوم

وعن بداية المرض يقول إنه شعر بحمى داخل الطائرة، فطلب من المضيفة أن تمنحه بعض العلاجات والمهدئات، فكان له ذلك، كما أنه بعد أن وصل إلى الدولة تم إجراء الفحوص اللازمة له، ومن ثم وضعه في الحجر الصحي بأحد الفنادق، وإنه خلال يومين زادت الأعراض، صداع شديد وارتفاع في درجة الحرارة، ثم ظهرت النتيجة إيجابية، فتم التواصل معه وإعلامه بأنه حامل للفيروس، فنقل عبر الإسعاف إلى أحد المستشفيات، حيث لقي هناك اهتماماً بالغاً من الطاقم الطبي، خدمات 5 نجوم، ما يؤكد أن الإمارات اتخذت كافة التدابير والإجراءات الوقائية بصورة جيدة حتى لا يتفشى المرض، لافتاً إلى أنه في بداية الأمر شعر بتوتر ولكن معاملة الطاقم الطبي بددت مخاوفه، فارتاح نفسياً.

درس

واستطرد الهولي إنه في بداية الأمر كان لا يبالي ولم يعطِ الموضوع أهمية (وحدث نفسه) بأن المرض ظهر في الصين وأنى له أن يصل إلى أمريكا، لم يرتدِ كمامات ولا قفازات، حال ما كان سائداً هناك، وهو ما عدّه درساً له حتى لا يكرره، ناصحاً كل من يخرج للضرورة لقضاء شيء ما أن يأخذ كافة احتياطاته معه، وإذا لم تكن هناك ضرورة فلا داعي للخروج، مبيناً أنه لا يريد أن يرى شخصاً يعاني بسبب ذلك المرض، مقدماً 3 رسائل للمصابين أولاً، عليهم أن يطمئنوا لأن الدولة لن تتركهم، وأن يلزموا الصبر لأن تلك فترة وسوف تعدي، والرسالة الثانية للمتعافين الذين يجب عليهم أن يكونوا أكثر حرصاً على أنفسهم وعلى أسرهم من انتقال العدوى إليهم، والرسالة الثالثة للأصحاء الذين لم يصابوا، فعليهم اتباع الإجراءات الاحترازية التي تطلب منهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى حفاظاً على سلامتهم وسلامة ذويهم.

تأسٍّ

وأضاف الهولي إنه خلال وجوده في المستشفى كان يقرأ القرآن متأسياً بحديث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة والذي نصح فيه الجميع بضرورة البقاء في المنازل وتدبر العلوم القرآنية وقراءة السير والتواصل مع الأهل، كما أنه شرع في كتابة إحدى الروايات يتناول فيها دراسته في أمريكا إلى اليوم، والظروف التي أحاطت بمرضه، متمنياً أن يكملها قريباً، ناصحاً الساكنين بضرورة البقاء في المنازل حتى لا ينقلوا العدوى إلى أهليهم، حامداً الله رب العالمين بأن أخذ إلى الحجر الصحي وإلا كان قد نقل العدوى إلى والده وهو كبير في السن، وحتى لا يضر أحداً من أفراد الأسرة ولا يتأثر أحد بمشاهدته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات