4,305 متقدمين للدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء عن مؤشرات التسجيل في الدفعة الثانية من برنامج "الإمارات لرواد للفضاء"، والتي أظهرت إقبالاً متزايداً في أعداد مواطني دولة الإمارات الراغبين في الالتحاق بالبرنامج سواء من الرجال أو النساء، حيث وصلت أعداد المتقدمين للدفعة الثانية إلى 4,305 متقدم، بارتفاع نسبته 7% مقارنة بالأعداد التي تقدمت ضمن الدفعة الأولى للبرنامج، فيما أُغلق باب التسجيل لهذه الدفعة في الأول من مايو الجاري.

وفي إطار مساعي تحقيق الريادة في قطاع الفضاء، تستهدف الدفعة الثانية اختيار رائدي فضاء إماراتيين للمشاركة في الرحلات العلمية المستقبلية المأهولة إلى الفضاء، وذلك للانضمام إلى الرائدين هزاع المنصوري، وسلطان النيادي من أجل تعزيز طموح المهمة الإماراتية الهادفة لاستكشاف الفضاء، وبما يخدم استراتيجية "مركز محمد بن راشد للفضاء" المبنية على تحقيق رؤية القيادة الرشيدة لمجال الفضاء والوصول بدولة الإمارات إلى مراكز متقدمة في هذا القطاع واستدامة برنامجه الوطني.

وعلى مدار عامين، انصب اهتمام فريق عمل البرنامج على تطوير فريق وطني من رواد الفضاء يحقق تطلعات الدولة في الاستكشافات العلمية، والمشاركة في رحلات الاستكشاف المأهولة عبر إعداد وتدريب رواد فضاء إماراتيين وإرسالهم للفضاء، حيث يتبني مركز محمد بن راشد للفضاء استراتيجية شاملة تسهم في تشكيل ملامح النهج التقدمي لقطاع الفضاء في الدولة من خلال إطلاق مثل هذه المشاريع، كما  يحمل "برنامج الإمارات لرواد الفضاء" أهدافاً وطموحاتٍ كبيرة كمنصة استراتيجية لاستكشاف الفضاء على مستوى الدولة، حيث يشكلون رواد الفضاء الجدد إضافة مهمة لبرنامج الدولة لاستكشاف الفضاء وترسيخ مكانتها على المستوى الدولي من خلال المساهمة في الأبحاث العلمية التي سوف تساعد البشرية في الإجابة على العديد من التساؤلات والإشكاليات العلمية، كما يبرز دور المركز في توثيق صلاته بالكيانات الدولية المتخصصة من خلال التركيز على إقامة تحالفات دولية ومد جسور التعاون المشترك بينه وبين قادة المنظمات والوكالات الفضائية العالمية.

نتائج

بلغت نسبة المتقدمين من النساء إلى الدفعة الثانية من برنامج "الإمارات لرواد للفضاء" 33% من إجمالي المتقدمين لهذه الدفعة. وسجل متوسط أعمار المتقدمين 28 عامًا، حيث بلغ أصغرهم 11 عامًا، وأكبرهم سنًا في عمر الـ60 عامًا. وقد أظهرت الدرجات العلمية تنوعًا ملحوظًا أيضًا يبرز فيها الكفاءات العلمية للمتقدمين حيث بلغ عدد المُتقدمين من الحاصلين على شهادة الدكتوراه 130 إماراتياً بنسبة 3% من المُتقدمين، والحاصلين على درجة الماجستير 16%، بينما بلغت فئة الحاصلين على درجة البكالوريوس 48%، وأفرزت بيانات المتقدمين خلفيات علمية متنوعة شملت الهندسة والطب والعلوم وإدارة الأعمال بنسب 25%، و2%، و10%، و11% على التوالي.

وعلى مستوى الجامعات، استحوذت الجامعات المحلية داخل الإمارات على النصيب الأكبر من المتقدمين في الدفعة الثانية، حيث وصلت نسبة المُتقدمين منها الى 93%، وفي الصدارة جامعة خليفة، وجامعة زايد، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، بينما لم تتخطَ نسبة المُتقدمين من الجامعات العالمية نسبة الـ 7%.

أما من ناحية جهات العمل، فقد حظى القطاع شبه الحكومي بنسبة كبيرة بلغت 40% من المتقدمين، والقطاع الحكومي 30%، والقطاع الخاص 9%، أما المُتقدمين من القطاع العسكري فبلغت نسبتهم 21%. وأظهرت القائمة الخلفيات المهنية المتنوعة للمتقدمين، حيث تصدرت فيها أربع جهات هي: القوات المسلحة الإماراتية، وشرطة أبوظبي، وطيران الاتحاد، وطيران الإمارات.

وفي هذه المناسبة، قال سعادة يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: "تبدأ الإمارات اليوم رحلة جديدة في مسيرتها نحو الريادة في قطاع الفضاء وعلومه واكتشافاته، وما يدّخره برنامج "الإمارات لرواد الفضاء" من أهداف وطموحات تُسهم في هذه الريادة وترتقي بالإمارات عاليًا الى مصاف الدول المُتقدمة في قطاع الفضاء، أسوة بباقي المجالات التي وصلت فيها الدولة بالفعل إلى مستويات تنافسية متقدمة على المستوى العالمي. أهدافنا تدعم استراتيجية ونهج دولة الإمارات لخدمة مستقبل البشرية وتأكيد الإسهام الإيجابي للإمارات في صُنع غد أفضل للإنسانية.  ولطالما حازت رحلتنا في مركز محمد بن راشد للفضاء بدعم منقطع النظير من القيادة الرشيدة ما يدفعنا جميعاً لبذل مزيداً من الجهود للمساهمة في تمكين الدولة من تحقيق أهدافها في ملف الفضاء".

وتابع الشيباني: "تعكس إحصائيات المتقدمين للمرحلة الثانية "من برنامج الإمارات للفضاء" رغبة أبناء الوطن المساهمة في تشكيل ملامح مستقبل قطاع الفضاء الإماراتي، وبالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها العالم اليوم، إلا أن ذلك لم يمنع أبناء الإمارات من متابعة طموحاتهم في قطاع الفضاء، بل تزايد الإقبال على التسجيل في البرنامج، ونحن على يقين أن الدفعة الجديدة من رواد الفضاء، بجانب هزاع وسلطان، سيشكلون زخمًا كبيرًا لطموحنا، وسيسهمون في تحقيق أهداف مركز محمد بن راشد من خلال هذه البرامج التي تلهم الأجيال الجديدة وتعرفهم بالمنافع التي ينطوي عليها مجال الفضاء والمستقبل المهني الذي يزخر به هذا القطاع للمواطنين".

وأضاف الشيباني: "إن مركز محمد بن راشد للفضاء ماضٍ بقوة في تنفيذ برنامجه الطموح في مضمار استكشاف الفضاء وامتلاك زمام علومه، بما يستدعيه ذلك من تزويد قدرات قطاع الفضاء الوطني بالمزيد من رواد الفضاء المؤهلين لمواصلة العمل في مهمتنا بعد البداية الناجحة والمُشرفة التي نتج عنها تخريج أول رائد فضاء إماراتي".

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد وجّه في أوائل ديسمبر من العام الماضي بفتح باب التسجيل أمام أبناء وبنات دولة الإمارات، للتقدم للالتحاق بالدفعة الثانية من «برنامج الإمارات لرواد الفضاء، حيث تلقى مركز محمد بن راشد للفضاء ما يقرب من 1000 طلب في الساعات الأربع الأولى من فتح التسجيل آنذاك.

آلية اختيار رواد الفضاء الجدد

وبعد مراجعة كافة الطلبات المقدمة، ستقوم لجنة مكونة من نخبة من المتخصصين في مركز محمد بن راشد للفضاء بينهم رائدا الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي للاضطلاع بعملية تقييم طلبات المُتقدمين، وبعد إغلاق التسجيل، تبدأ المرحلة الثانية، وفيها تتم عملية فرز المُتقدمين عبر اخضاعهم الى عدد من الاختبارات تتقلص بنهاية هذه المرحلة، وفيها يتم تقييم المُتقدمين بناءً على المقابلات الشخصية، والتقييمات الأولية للمُرشحين، وكذلك نتائج الفحوصات الطبية، ومن ثم اختيار المرشحين الأنسب من بينهم، ومن ثم تأتي المرحلة الأخيرة لاختيار اثنين من المُتقدمين ليصبحا رائداي  الفضاء القادمين للانضمام الى فريق رواد الفضاء.

ومن جانبه، قال سالم المري، مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء "قيادتنا الرشيدة تؤمن بالمستقبل والإنسان، وأسست لوضع استراتيجية مستقبلية واضحة تهدف إلى جعل دولة الإمارات في المقدمة على كافة الأصعدة. ووصول أول رائد فضاء إماراتي إلى الفضاء تحقيق بفضل الاهتمام والدعم الذي توليه قيادتنا الحكيمة لملف الفضاء كأحد أبرز الملفات ضمن أجندتها الوطنية، وتستكمل الدفعة الثانية ما بدأناه في برنامج رواد الفضاء بخطى ثابته توثق الحضور الإماراتي لرواد الفضاء عالمياً. لقد دخلنا بالفعل عهدا جديدا أكدت فيه دولتنا فعالية استراتيجيتها لهذا القطاع، وما يمثله برنامج الإمارات لرواد الفضاء كأحد الركائز الأساسية لمستقبل قطاع الفضاء في المنطقة، وانطلاقة جديدة أمام الأجيال القادمة كي يحققوا نجاحات واكتشافات جديدة، مستفيدين من الخبرات المتراكمة للحصيلة العلمية لمخرجات المركز".

وأضاف: "المؤهلات والخبرات والمهارات التي يتميز بها المتقدمون من خريجي جامعاتنا الوطنية تعكس قوة المنظومة التعليمية في دولة الإمارات، وتزايد أعداد المُتقدمين خير دليل على مستويات وعي عالية للمجتمع الإماراتي بأهمية هذا القطاع، وسعي أفراده للانضمام الى ركب مشاريع دولة الإمارات لاستكشاف الفضاء، ونتطلع للعمل مع رائداي الفضاء الإماراتيين الجدد اعتباراً من يناير 2021 ".

شروط

ويشترط برنامج الإمارات لرواد الفضاء في المتقدم للانضمام له أن يكون إماراتياً تجاوز 18 عاماً وحاصلاً على شهادة البكالوريوس على الأقل وأن يتقن اللغتين العربية والإنجليزية. وعليه، يتم قبول طلبات التسجيل من كافة التخصصات لتتضمن المهندسين، والطيارين، وأفراد القوات المسلحة، والمدرسين، والمنخرطين في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وغيرها من الوظائف الأخرى.

وقال هزاع المنصوري، رائد الفضاء الإماراتي: "إنني فخور بنتائج الدفعة الثانية التي حظي بها برنامج الإمارات لرواد الفضاء، وما يمثله من مؤشر قوي بالتأكيد يعود بالنفع على مركز محمد بن راشد للفضاء وعلى مستقبل قطاع الفضاء في المنطقة".

وتابع المنصوري: "لم يكن إنجاز الدولة بتخريج أول رائد فضاء إماراتي، رهينة الظروف، بل هو نتاج خطة عمل طموحة وخطوات محسوبة بدقة عالية يدفعها عشق النجاح ويؤازره الطموح. تلك الخطوات التي جسدها المركز من خلال البرنامج، وما زرعه من شغف في نفوسنا لقطاع الفضاء. وأتطلع الى المساهمة في استكمال مسيرة الدولة في البرنامج ومشاركة حصيلة الخبرات والمعارف التي اكتسبناها خلال رحلتنا كرواد فضاء".

وقال سلطان النيادي، رائد الفضاء الإماراتي: "إن برنامج الإمارات لرواد الفضاء بمثابة إعادة صياغة لمستقبل وواقع أبناء الوطن من المشاركين فيه. وتمتلك الإمارات اليوم رواد فضاء إماراتيين وقدرات متفوقة، وبيئة حاضنة للمواهب، والأهم لدينا الشغف الذي كان أولى خطوات تحقيق الأحلام. وأرى أن مشروع رواد الفضاء الإماراتي يحرز تقدمًا كبيرًا من خلال ما تقدمه لنا نتائج الدفعة الثانية، والتي تعكس رغبة في إضافة وطنية نوعية يعكسان تطلعات شباب الإمارات، وعزيمتهم نحو تبوء أعلى المراتب"

يُذكر أن برنامج الإمارات لرواد الفضاء هو أحد مشاريع البرنامج الوطني للفضاء، ويحظى بتمويل مباشر من صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات التابع للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات (TRA)، والذي يهدف إلى دعم جهود البحث والتطوير في قطاع الاتصالات في الدولة، وإثراء ودعم وتطوير الخدمات التقنية، وتعزيز اندماج الدولة في الاقتصاد العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات