وزراء وأكاديميون يشاركون في جلسة لـ «دبي للمستقبل» تستشرف التعليم العالي بعد «كورونا»

بنية الإمارات المتطورة سهّلت نجاح التعليم الافتراضي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

نظمت أكاديمية دبي للمستقبل جلسة خاصة ضمن «سلسلة الرواد الرمضانية» لاستشراف مستقبل التعليم العالي، شارك فيها معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، رئيسة جامعة زايد، ومعالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، والدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا.

وتهدف سلسلة الرواد التي يتم تنظيمها عن بُعد هذا العام، لتسليط الضوء على مستقبل القطاعات الحيوية في ظل التحديات التي يشهدها العالم، وركزت جلسة «مستقبل التعليم العالي ما بعد كوفيد 19»، على أبرز التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي في دولة الإمارات والعالم، وأهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في تشكيل التجربة التعليمية المستقبلية للطلاب والكادر التعليمي.

وأكدت معالي نورة الكعبي خلال مشاركتها في الجلسة أن منظومة التعليم في دولة الإمارات استطاعت أن تتكيف مع التغيرات السريعة التي طرأت عقب «كوفيد 19»، واستمرت العملية التعليمية والخدمات الجامعية بشكل افتراضي بفعل توفر بنية تحتية متطورة وبيئة حاضنة كفلت نجاح التجربة الجديدة، فالواقع الذي كان افتراضياً قبل بضعة أشهر، أصبح اليوم واقعاً جديداً، يحتم علينا تسخيره لخدمه حياتنا ومجتمعنا.

سياسات

وأضافت أن أزمة «كوفيد 19» فرضت على جميع المؤسسات التعليمية في العالم أن تراجع سياساتها واستراتيجياتها، وأن تعمل على صياغة خطط جديدة تواكب مرحلة ما بعد «كوفيد 19» لتضع نظاماً تعليمياً جديداً، وتبحث عن نماذج جديدة للتعليم من خلال استشراف المستقبل واستكشاف مجموعة متنوعة من الأفكار لخدمة القطاع التعليمي، وتركيز كافة الجهود على حلول مبتكرة توفر مستوى عالياً من التأثير على كافة القطاعات الأخرى وقد ركزت جامعة زايد خلال المرحلة الماضية على تفعيل آليات الاندماج والشفافية والشمولية أثناء تطبيق تجربة التعلم مع إجراء عملية تقييم مستمرة لتقديم أفضل تجربة تعليمية لطلابنا.

مهارات

من جهته، أكد معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، أن أزمة انتشار فيروس «كورونا»، ألزمت الدول بوضع آليات وحلول عملية، لتسهيل منظومة التعليم عن بُعد ومواصلة الطلبة دراستهم بفاعلية وبدون انقطاع حتى وإن لم يتمكنوا من الوجود في قاعة المحاضرات.

وقال معاليه: إن وزارة التربية والتعليم تعمل على ريادة مستقبل التعليم في الدولة، الذي سيشهد بلا شك في غضون السنوات المقبلة تحولاً سريعاً نحو منظومة التعليم عن بُعد، والمهارات المتقدمة، وتبني التكنولوجيا المتقدمة في كافة الجوانب الدراسية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل يداً بيد وبروح الفريق الواحد بالتعاون مع كافة الشركاء من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، لتزويد المواطنين بمهارات وأدوات مواكبة المستقبل، بما في ذلك التحضير لأي أزمات محتملة.

وأضاف: لقد أثبتت الوزارة أنها تقود عملية التعليم عن بُعد بكل كفاءة وجودة، واستطاعت تطبيق المنظومة على كافة طلبة التعليم العالي في الدولة، وبالرغم من الظروف الاستثنائية الراهنة، تمكن الطلبة الجامعيون بفضل البنية التحتية القوية لدولة الإمارات، من متابعة دراستهم باستخدام برامج ومنصات تقنية متطورة، سهلت عليهم اكتساب المعرفة، ومكنتهم من الحصول على «التدريب الافتراضي» وممارسة العمل المخبري عن بُعد، بما في ذلك الحصول على التقييمات السريرية لطلبة الطب، إلى جانب اختيار الطريقة التي يرغبون فيها للحصول على التقييم، وتأمين وضعهم الدراسي خلال عملية التعليم عن بُعد.

وأشار معاليه إلى أن جلسة مستقبل التعليم التفاعلية، ضمن سلسلة الرواد الرمضانية التي تنظمها أكاديمية دبي للمستقبل، إحدى مبادرات مؤسسة دبي المستقبل، تعتبر منصة مهمة لمناقشة تجربة عملية التعلم عن بُعد واستكشاف كيف يمكننا التغلب على التحديات التي تواجهها، والبناء على التجارب الناجحة ونقاط القوة التي نمتلكها في هذه العملية، كما أنها فرصة مهمة لتبادل الرؤى القيمة والثرية مع المشاركين حول تطبيق نظام التعلم عن بُعد.

تحول

في السياق ذاته، أكد الدكتور عبد اللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن التحول نحو التعلم عن بُعد في ظل أزمة «كورونا» بقدر ما كان تحدياً لدعم استمرار الطلاب في الدراسة، لكنه مثّل فرصة حقيقية لمؤسسات التعليم والطلبة من جيل اليوم، فقد تحول التحدي لإنجاز تمثل في نجاحنا في الإمارات في الاستمرار في التعليم حتى اليوم دون انقطاع.

وأضاف الشامسي: من المؤكد أن المؤسسات التعليمية بعد نحو شهرين من التعلم عن بُعد، لن تعود لما كانت عليه قبل تلك الفترة، فالأزمة فرضت علينا إعادة صياغة التعليم، وتداعياتها الحالية وضعت التعليم أمام فرصة استثنائية ليكون ملامساً لقدرات هذا الجيل الشغوف بالتكنولوجيا، مشيراً إلى أن التعليم الذي أصبح يقدم للطالب كخدمة على غرار «أوبر» يصله أينما كان متجاوزاً حدود الزمان والمكان، لا يُتوقع في المستقبل القريب أن يعود كما كان، بل لا بد أنه سيجد طريقاً جديداً يجمع ما بين التعليم داخل المباني المدرسية أو الجامعية وأدوات التعلم الرقمي.

تجربة وأفكار

تحدثت ميرا الفلاسي، طالبة كلية الاتصال الدولي في جامعة زايد، خلال الجلسة عن تجربتها الشخصية في التعلم عن بُعد، وكيفية تفاعلها مع المرحلة الجديدة وأهم الدروس المستفادة منها، واستعرضت بعض الأفكار والطرق التي طبقتها في دراستها، مشيرة إلى أهمية جهود دولة الإمارات لتعزيز التجربة التعليمية لطلاب الجامعات عبر توفير البنية التحتية التكنولوجية المستقبلية المتطورة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات