«الأخوة الإنسانية» تدعو للصلاة والدعاء 14 الجاري لمواجهة «كورونا»

أصدرت «اللجنة العليا للأخوة الإنسانية» بياناً دعت فيه القيادات الدينية وجموع الناس حول العالم للصلاة والصيام والدعاء من أجل الإنسانية يوم الخميس المقبل 14 مايو الجاري والتوجه إلى الله تعالى بصوت واحد ليحفظ البشرية وأن يوفقها لتجاوز جائحة كورونا المستجد (كوفيد 19).

صدر البيان بـ 14 لغة هي العربية، الإنجليزية، الصينية، الإسبانية، الألمانية، الإيطالية، الفارسية، العبرية، التركية، الأردو، البشتو، السواحلية، الإندونيسية والفرنسية، وفيما يلي نصه:

«إخوتنا المؤمنين بالله الخالق، إخوتنا في الإنسانية في كل مكان.. يواجه عالمنا اليوم خطراً داهماً يهدد حياة الملايين من البشر حول العالم، بسبب الانتشار المتسارع لفيروس كورونا (كوفيد 19)، وإننا إذ نؤكد إيماننا بأهمية دور الطب والبحث العلمي في التصدي لهذا الوباء، فإننا لا ننسى أيضاً أن نتوجه إلى الله الخالق في هذه الأزمة الكبيرة، ولذا فإننا ندعو كل الناس، في جميع أنحاء العالم، أن يتوجهوا إلى الله بالصلاة والصوم والدعاء، كل فرد في مكانه، وعلى حسب دينه أو معتقده أو مذهبه، من أجل أن يرفع الله هذا الوباء، وأن يغيثنا من هذا الابتلاء، وأن يلهم العلماء لاكتشاف دواء يقضي عليه، وأن ينقذ العالم من التبعات الصحية والاقتصادية والإنسانية جراء انتشار هذا الوباء الخطير».

وقال المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، إن التفاعل الكبير مع دعوة الصلاة من أجل الإنسانية من قادة وشعوب العالم يعزز التضامن الإنساني ويمنحنا الأمل في تحقيق وحدة عالمية تقوم على مبادئ الأخوة الإنسانية من أجل سلامة وأمن وصحة الجميع.. مشيراً إلى أن تجمع العالم للصلاة والدعاء لله لرفع الوباء يجسد الحلم في وحدة إنسانية حقيقة يحتاجها العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى وأضاف: «سنتضرع إلى الله بالصلاة والدعاء ونثق أنه عز وجل سيستجيب لرجاء ملايين القلوب النقية والأيادي المرفوعة بالمحبة التي ستتوجه له وتسأله الحماية من هذا الوباء».

وأوضح الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية أنه في ظل هذه الأزمة العالمية ربما تكون الجائحة قوية للدرجة التي تسبب بها هذه الخسائر الفادحة في الأرواح والاقتصاد.

مصاعب

وقال الحاخام بروس لوستيج، كبير حاخامات المجمع العبري بواشنطن عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية إن الله يسمعنا دائماً ويرى حالنا، وهو أعلم بما تمر به الإنسانية من مصاعب وآلام، ولذلك دعت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية الجميع للصلاة من أجل أن يرفع الله هذه الآلام، سوف نصلي ونطلب منه أن يحمي الإنسانية كلها من هذا الخطر الكبير الذي تواجهه.

وقال محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية: «إننا مهما اختلفت أدياننا نتوجه لله الخالق في وقت الأزمات، لأننا جميعا نؤمن أنه القادر عندما تعجز قدرات البشر، وأن رحمته أكبر من كل المخاطر التي تواجهنا لذلك سوف نلجأ إليه، وندعوه ونرجوه أن ينقذ كل الإنسانية».

فيما قال المونسينيور يوأنس لحظي، السكرتير الشخصي للبابا فرنسيس عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية: «إننا وإن كنا مازلنا ننتظر الدواء الذي يخلص البشرية من هذا الوباء، لكن أملنا جميعا في الخالق أن ينقذ الملايين من المرضى».

وذكر الدكتور سلطان الرميثي، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، أنه إن كان من شيء جيد قد تحقق من هذه الأزمة فهو بارقة الأمل التي أحدثها هذا النداء الإنساني الذي أطلقته اللجنة العليا للأخوة الإنسانية للصلاة الموحدة، فقد اجتمعت قلوبنا جميعا على الخالق عز وجل، وهو قادر على أن يخلصنا من وباء كورونا، ومن أوبئة الحقد والتمييز والكراهية.

وتقدمت ليما غبوي، الحائزة على جائزة نوبل عام 2011 عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، بالشكر للقائمين على هذه الدعوة للصلاة والدعاء من أجل الإنسانية وقالت: «نتضرع إلى الله لينقذ عالمنا من كورونا ومن كل تبعاته الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، ونلجأ إلى الله ليوحد قلوبنا كأمة إنسانية واحدة».

وأكد ياسر حارب الكاتب والإعلامي عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، أن التضامن الإنساني قيمة بشرية تتجاوز كل الحدود وقال: «في يوم الخميس 14 مايو سنتوجه للخالق بالدعاء والتضرع ليحمي البشر من هذه الجائحة، فقد أدركنا أن الخطر الذي يصيب إنسانا واحدا قد يؤذي البشرية كلها».

وقال القس الدكتور إيوان سوكا، أمين عام مجلس الكنائس العالمي، عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية إن الكثير من شعوبنا تعاني حالة من الخوف والريبة، والصدمة، والعزلة، والانفصال عن الآخرين، وحتى الموت في عائلاتهم، أو بمجتمعاتهم الكنسية جراء هذا الوباء. وأضاف: «أننا ومع استمرارنا في المعاناة من تلك الأزمة الصحية العالمية فإن الوحدة العالمية عبر الصلاة ستعكس رغبتنا في الاهتمام والعناية ببعضنا البعض».

 

وأعلن سوريندر سينغ كانداري، رئيس مجلس إدارة معبد غوروناناك داربار السيخي، عن مشاركته في الصلاة من أجل الإنسانية يوم الخميس 14 مايو المقبل، والتي أعلنت عنها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية.

تأتي هذه الدعوة تحقيقاً لأهداف وثيقة الأخوة الإنسانية والتي تدعو الجميع للوقوف بجانب بعضهم البعض وأن يتركوا الخلافات جانباً وأن يتحد الجميع ويقف الكل عند مسؤولياته، لأن هذا الفيروس هو العدو الأول والحقيقي للبشرية في هذا الزمن.

من جانبه، أكد الكاردينال ميغيل أنخيل أيوسوغويكسوت، أمين سر المجلس البابوي للحوار رئيس جلسات اللجنة العليا للأخوة الإنسانية أهمية هذه الدعوة الإنسانية، داعياً جميع الناس أينما كانوا للانضمام إليها يوم 14 مايو الجاري للصلاة والدعاء من أجل الإنسانية التي تواجه خطراً كبيراً بسبب الانتشار المتزايد لوباء فيروس كورونا، موضحاً أنه من خلال تضرعنا إلى الله تعالى وأفعالنا الملموسة يمكن أن يصبح عالمنا أكثر وحدة وتضامناً وإخاء، وأن يعود السلام والطمأنينة إلى العالم كله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات