شيخة المزروعي لـ«البيان»:

الخلايا الجذعية ترسم خريطة علاج للأمراض المزمنة والمستعصية

الخلايا الجذعية تتميز بقدرتها على التجدد | من المصدر

أكدت الدكتورة شيخة المزروعي، المتخصصة في زراعة الكبد باستخدام الخلايا الجذعية، في جامعة «كينجز كوليدج لندن» بالمملكة المتحدة، والمتطوعة في مختبر G42 لفحوص وأبحاث كورونا في مدينة مصدر بأبوظبي، أن الخلايا الجذعية حالياً تعتبر علاجاً مساعداً للمرضى المصابين بفيروس كورونا، إذ يمكن أن تقوم الخلايا الجذعية بوظيفتين، الأولى هي إعادة تجديد خلايا الرئة التي أتلفها الفيروس، والثانية هي دعم وتحفيز الجهاز المناعي لمقاومة الفيروس، وبالتالي تقل حدة الالتهاب وتسرع من التعافي لدى المرضى، وهذا ما تم تطبيقه في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، حيث قام الفريق المتخصص باستخلاص الخلايا الجذعية من دم الأشخاص المصابين بالفيروس، وتمت معالجتها وتحفيزها في المختبر وتجهيزها لإعادتها في المريض نفسه، عن طريق استنشاق الرذاذ، وبالتالي ضمان وصولها للرئة.

وأشارت المزروعي في حديث لـ«البيان» إلى أن هناك نوعاً آخر من العلاج بالخلايا المناعية والعلاج الجيني، ويطلق عليه (CAR-T) ويعتمد على استخلاص الخلايا المناعية من الشخص نفسه، وتعريضها لمسبب المرض أو الفيروس، لتبني لديها ذاكرة بالمسبب للمرض، ويتم في ما بعد إعادتها للشخص نفسه، وبالتالي تكون لديه خلايا مناعية جاهزة لمكافحة المرض.

وقالت المزروعي: إنه تم تطبيق هذا النوع من العلاج على بعض أنواع السرطانات، مثل سرطان الغدد اللمفاوية وسرطان الجلد وسرطان البروستاتا، ولا يزال العمل مستمراً على توظيف هذا النوع من العلاج على العديد من الأمراض والفيروسات ومنها فيروس كورونا.

وحول أهمية الخلايا الجذعية ودورها في رسم خريطة جديدة لعلاج الأمراض المستعصية، قالت المزروعي إن العلاج بالخلايا الجذعية يعتبر المجال الجديد في الطب، ويأمل الأطباء أن يكون العلاج بالخلايا الجذعية حلاً للعديد من الأمراض المستعصية، التي عجزت عن علاجها وسائل الطب المختلفة.

جهود

وأوضحت المزروعي أن الإمارات تجند كل طاقاتها لأن تكون سباقة في جميع المجالات، وأنه لفخر لنا بأن تكون دولة الإمارات سباقة في تطبيق علاج فيروس كورونا بالخلايا الجذعية، إذ إن هناك العديد من الجهود المبذولة في هذا المجال، من مختلف القطاعات الصحية والبحثية في الدولة، في ما يخص تطبيقات العلاج بالخلايا الجذعية للعديد من الأمراض المستعصية والمزمنة مثل السكري وإصابات عضلات القلب، والروماتيزم والتصلب اللويحي وضمور العضلات، وغيرها من الأمراض التي تعذر على الطب الحديث إيجاد الحلول الجذرية لها.

متطلبات

وأضافت المزروعي، إن وضع التشريعات للبدء بهذا النوع من العلاج، وإدخال هذا النوع من التخصصات في جامعات الدولة، أمر يستدعي السرعة لضمان مواكبة التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال، كما أن هناك العديد من المتطلبات التي يحتاجها هذا النوع من العلاج، تتضمن تجهيز المختبرات الطبية والوحدات السريرية لتجهيز الخلايا، وتأهيل الموظفين والأخصائيين لتطبيق هذه التقنية في الدولة، كما نسعـى للتوعية والتثقيف بأهمية العلاج بالخلايا الجذعية، وإنشاء قاعدة بيانات للمتبرعين بالخلايا الجذعية، كما أن إنشاء البنوك الحيوية لحفظ الخلايا الجذعية، للاستفادة منها مستقبلاً، يعتبر جزءاً مهماً جداً لضمان استمرارية العلاج، والاستفادة الأكبر من هذه الخلايا.

وأشارت المزروعي إلى أن العلاج بالخلايا الجذعية لا يعتبر الحل الأمثل والنهائي لجميع الأمراض، وإنما يعتبر الأمل الجديد للأمراض المستعصية، كما أن التوعية بأهمية الاحتفاظ بدم ونسيج الحبل السري، لطفل واحد على الأقل من كل عائلة، مهم جداً، كونه مصدراً غنياً بالخلايا الجذعية، وهو ما يغفل عنه الكثير. وأوضحت المزروعي أن الخلايا الجذعية هي خلايا لم يتم تحديد مصيرها، وتتميز بقدرتها على التجدد والتمايز في الوسط الذي توضع فيه حيث يمكنها أن تتمايز لتعطي أكثر من نوع من الخلايا.

 

الحصول على الخلايا الجذعية:

١- الأجنة تعتبر المصدر الأساسي للخلايا الجذعية الجنينية.

٢- دم ونسيج الحبل السري وتعتبر مصدراً غنياً بالخلايا الجذعية الميزونكامية.

٣- الشحوم تعتبر كذلك مصدراً للخلايا الجذعية الميزونكامية.

٤- نخاع العظم وتتميز باحتوائها على الخلايا البادئة لخلايا الدم والجهاز المناعي وكذلك الخلايا الجذعية الميزونكامية.

٥- الخلايا الجذعية المستحثة (IPS) حيث يتم أخذ الخلايا من الشخص نفسه ويتم إعادة برمجتها لتصبح خلايا جذعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات