مشاركون في مجلس علماء شرطة دبي: الطالب سيكون قادراً بعد «كورونا» على صناعة أدواته التعليمية

أكد مشاركون في الحلقة الرابعة لمجلس علماء شرطة دبي، أن التوجهات الحالية نحو التعلم عن بعد، وضمان حصول الطلاب على جودة عالية من التعليم خلال فترة وباء «كورونا» المستجد، ستغير مستقبل التعليم، ابتداء بما مر به خلال تلك الفترة من تطبيق «التعليم عن بعد»، إلى ما بعد انتهاء فترة «كوفيد 19»، حيث سيصبح الطالب قادراً على صناعة أدواته التعليمية بمفرده، والمشاركة في تصميم مناهجه الدراسية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وسيكون قادراً على التعامل مع التكنولوجيا بشكل احترافي، فضلاً عن إثراء أطر المناهج، بما يتماشى مع توجهاته الدراسية.

وأوضحوا خلال الجلسة الحوارية، التي أدارها العقيد بدران سعيد الشامسي مدير الإدارة العامة للتدريب في شرطة دبي، أن التعليم سيكون أكثر مرونة في المستقبل، وسيكسر حواجز القيود على التعليم الذاتي، واختيار الأدوات والمنصات، والمعلمين أو أساتذة الجامعات مستقبلاً، وسيكون التعلم الذكي ركيزة تعليمية أساسية.

قياس الجودة

وركزت الجلسة على عدة محاور، منها الفروقات بين التعليم التقليدي والتعليم عن بعد، وهل سيتغير دور الطالب والمعلم مستقبلاً؟، وما الأدوات الممكنة في قياس جودة التعليم عن بعد، وشكل الاختبارات، وقياس قدرات التعلم في التعلم الذكي.

ومن جانبه، قال الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي: «إن ممارسة «التعلم عن بعد»، ليست بغريبة على مجتمع الإمارات، حيث بدأت جامعتنا بتطبيقه منذ سنوات».

وقال: «إن «التعلم عن بعد»، أصبح ممكناً لأي شخص من أي مكان، وعبر أي جهاز، وخاصة في دولتنا، وخدماتها الذكية، وبنيتها التحتية في مجالي التعليم وتقنية المعلومات، مشيراً إلى أن الغاية من التعليم عن بعد، ليس فقط استخدام أساليب متطورة ومبتكرة، بل من أجل تعزيز التعليم الحقيقي والفعال».

رأي

وبدورها، ألقت حصة الرشيد من وزارة التربية والتعليم، الضوء على تجربة الوزارة في تطبيق «التعلم عن بعد»، وقالت: «إن الوزارة تستطلع آراء الطلبة بشكل مستمر، وتعمل على أخذ آرائهم أسبوعياً، ومن ثم اتخاذ قرارات مناسبة، تعزز تلك الممارسة، وبالفعل، تم الخروج بلوائح غيرت في أداء الواجبات المنزلية، والعمل على تخفيف الأعباء، واختلاف توقيت الدوام في «التعليم عن بعد».

وأوضحت: «إن التعليم في دولتنا، يعتبر أولوية، ويحظى بدعم من القيادة الرشيدة، لذا، قررت وزارة التربية والتعليم، تطبيق التعليم عن بعد، وذلك ضماناً لمستقبل أبنائنا الطلبة، ففي الوقت الذي أعلنت فيه «اليونيسكو» عن إيقاف تعليم 776.7 مليون طفل حول العالم، بسبب جائحة «كورونا»، أعلنت الدولة استمرارها في التعليم، بكل جدارة واقتدار».

وبينت أن المحتوى التعليمي في التعلم عن بعد، يصمم بكل عناية، ويراعي المستويات المختلفة للطلبة، من خلال بوابة التعلم الذكي، التي تحتوي على 20 منصة، و14 ألف محتوى تعليمي.

وذكرت أن الوزارة تعتزم خلال الفترة المقبلة، تنفيذ الأكاديميات المخصصة لطلبة الـ 12 على مستوى مدارس الدولة، وتعنى بتوفير حصص تقوية مجانية في المواد الأساسية «اللغتين العربية والإنجليزية، والرياضيات، والعلوم، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء».

ومن جانبه، أكد العقيد بدران سعيد الشامسي مدير الإدارة العامة للتدريب في شرطة دبي، على أهمية قياس أثر التدريب على المتدرب، ما يساعد على إتقان المهارات اللازمة لجودة العمل، وتنفيذ المهام الموكلة للمتدرب بكل سهولة، وتقليل نسبة ارتكاب الأخطاء، وزيادة إنتاجية المتدرب، وربط التدريب بأهداف المؤسسة.

وإلى ذلك، تحدثت هند المعلا رئيس الإبداع والسعادة والابتكار في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، خلال الجلسة، عن الفرص الجديدة التي أوجدها تطبيق التعليم عن بعد، في قطاع التعليم، كمحفز للتغيير الإيجابي، وتطوير وسائل جديدة للتعليم، بمشاركة المعلمين والطلبة والمؤسسات التعليمية وأولياء الأمور.

ومن جانبها، قالت الرائد دكتور روضة الشامسي رئيس لجنة الخبراء، عضو في مجلس علماء شرطة دبي، رئيس قسم الفحوصات الجنائية الخاصة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة: «إن الجلسة ركزت على استخدام مناهج التعليم عن بعد، وكيفية تطبيقها».

تحديات

قالت علياء المنصوري طالبة في مدرسة المواكب: «إن المدارس عملت على توفير إرشادات للطلبة في بداية استخدام تطبيق «التعلم عن بعد»، وتم وضع كافة الكتب إلكترونياً، وتوفير كافة عناصر الدعم لإتمام تلك العملية، ولكن التحدي والصعوبة التي واجهت الطالب، هي نفسية، حيث عانى الطالب من فقدان البيئة المدرسية، وعدم وجوده مع زملائه ومعلميه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات