رصدت جهود المتطوعين والموظفين للوصول إلى المستحقين

«البيان» تشارك حملة «10 ملايين وجبة» في تحضير وتوزيع الطرود الغذائية

أجواء مختلفة وتفاصيل فرضتها ظروف استثنائية في شهر رمضان المبارك هذا العام، اختفت على إثرها تجمعات الأسر والأصدقاء وخيم الإفطار، وبقيت روحانيات رمضان وعطاؤه الذي تتسابق فيه القلوب قبل الأيدي لإطعام المحتاجين.

ولأن نمط الحياة كان مختلفاً واتخاذ التدابير الاحترازية كان واجباً، جاءت حملة «10 ملايين وجبة» التي وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأطلقتها حرم سموه، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام، لتوحد عطاء أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها.

وتنقله لأكثر الناس حاجة، من خلال منظومة عمل متكاملة تشارك فيها مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، من أجل توفير الدعم الغذائي للمحتاجين، ولتكون بلسماً للأسر المتعففة والشرائح الأكثر تضرراً بتداعيات وباء كورونا المستجد.

مهمة إنسانية

وترجمة لهذه التوجيهات والدعم، يعمل أبطال هذه المهمة الإنسانية لأوقات طويلة تصل إلى 7 ساعات متواصلة يومياً لضمان وصول هذه الوجبات والطرود الغذائية لمستحقيها في مختلف مناطق الدولة، وفق أعلى معايير السلامة، ليترجموا بإخلاصهم وعملهم كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي قال فيها «لن يجوع أحد على أرض الإمارات».

ولأن هذه الحملة المجتمعية الأكبر من نوعها، والتي تنظمها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بالتعاون مع صندوق التضامن المجتمعي ضد (كوفيد 19)، كانت فرق العمل تجوب مختلف مناطق الدولة لترصد كل محتاج وتنقل له عطاء قيادة الدولة والمحسنين من مواطنين ومقيمين.

«البيان» رافقت إحدى فرق العمل في جمعية بيت الخير التي تشرف على توزيع أكثر من 66 ألف وجبة يومياً في إمارة دبي، وشاركت في تحضير الوجبات عبر المساهمة في تغليفها ومن ثم توزيعها، واطلعت عن كثب على الجهود الكبيرة التي يقومون بها لضمان وصول هذه الوجبات بأعلى معايير السلامة، خصوصاً في هذه الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم في ظل جائحة كورونا.

أداء هذه المهمة يتم على مراحل تبدأ من الصباح، حيث يتم إعداد الوجبات تحت اشتراطات صحية صارمة تراعي التدابير الاحترازية بارتداء الكمامات والقفازات والملابس الخاصة، مع التشديد على أهمية التباعد الآمن بين الأشخاص، ومن ثم تعبئة الوجبات بالتعاون مع المتطوعين في صناديق تتمتع بمواصفات عالية حتى تتمكن من المحافظة على جودة هذه الوجبات لساعات طويلة، وتضم هذه الوجبات المكونات الأساسية لوجبات الإفطار من الأرز والدجاج أو اللحم مع التمر والماء واللبن والفواكه.

وفي تمام الساعة الرابعة مساءً، وبعد الانتهاء من إعداد هذه الوجبات وتجهيزها والتأكد من جودتها، تنطلق المركبات المخصصة لنقلها إلى نقاط التوزيع، حيث ينتقل معها المتطوعون وعدد من المشرفين من جمعية بيت الخير وكادر من المطاعم التي تقوم بإعداد هذه الوجبات إلى أماكن مستحقيها.

حيث يتم توزيع الوجبات في مساكن العمال والمناطق الصناعية وعلى الأشخاص المسجلين في قوائم الجمعية، ويراعى عند توزيع هذه الوجبات في المساكن العمالية كذلك اتخاذ كافة التدابير الاحترازية والوقائية للحفاظ على سلامة العمال، بحيث يتم توزيع الوجبات عليهم في غرفهم أو وضعهم في طوابير يشترط فيها مسافة الأمان بين كل شخص وآخر.

وما يلفت الانتباه تلك البسمة التي ترتسم على وجوه هؤلاء الأشخاص عند تسلمهم وجباتهم، وتلك الإيماءات التي يعبرون فيها بالشكر بثقافاتهم المختلفة، وعبارات الشكر للإمارات وقيادتها الرشيدة باللغة الإنجليزية والعربية ممن يتقنها.

حرص

من جهته، قال علي البلوشي، مشرف في جمعية بيت الخير، إن هناك حرصاً شديداً على اختيار المطاعم والمطابخ التي تطبق أعلى معايير واشتراطات السلامة وتتخذ أقصى التدابير الاحترازية الموصى بها، مشيراً إلى أن فرق العمل من المتطوعين من مختلف الجهات يشرفون على الوجبات منذ اللحظة الأولى لإعدادها وحتى تسلميها لمستحقيها، كما توجد فرق خارجية تجول مناطق الدولة لرصد كل محتاج لضمان وصول خير هذه الحملة لجميع المحتاجين على أرض الإمارات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات