الإمارات تحتفي بـ"يوم العمال" .. وإجراءات تكفل حقوقهم في زمن "كوفيد"

جسدت القرارات والإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات لحماية العمال والمحافظة على امتيازاتهم منذ بدء تطبيق الإجراءات الاحترازية الخاصة بمنع تفشي فيروس كورونا المستجد" كوفيد 19" إرثا إنسانيا عظيما قائما على العطاء الإنساني.

وبمناسبة يوم العمال العالمي، الذي يصادف الأول من مايو كل عام، ترصد وكالة أنباء الإمارات "وام" في التقرير التالي أبرز القرارات والإجراءات العملية التي طبقتها دولة الإمارات لتعزيز حماية العمال ووقايتهم من الوباء وتعزيز استقرارهم على مستوى المعيشة والعمل.

وأعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية منذ بدء تطبيق الإجراءات الاحترازية عن أن توفير الفحوصات والعلاج للمواطنين والمقيمين على أرضها في كافة المستشفيات والمراكز الصحية المخصصة لهذا الغرض.

اشتراطات السلامة

حرصت الإمارات على توفير كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية الصحية اللازمة لحماية العمال في جميع مقرات العمل أو مقار السكن المخصصة لهم، فإلى جانب مقرات العمل الحكومية ألزمت الإمارات جميع منشآت القطاع الخاص بتوفير نقاط فحص عند المداخل يتم فيها إجراء اختبارات قياس درجة الحرارة والسؤال عن أعراض الفيروس بشكل يومي وعلى فترتين صباحية قبل الانطلاق لمقر العمل ومسائية بعد العودة منه، واعفاء الحالات المشتبه فيها من الخروج الى العمل أو الدخول إلى السكن مع احالتهم للمنشآت الصحية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكدت الوزارة ضرورة مراعاة المنشآت وضع آلية لتنظيم رحلات الانتقال من السكن العمالي إلى مناطق العمل والعكس، مع مراعاة عدم زيادة العمال داخل وسيلة النقل عن 25% من طاقتها الاستيعابية، مع التأكيد على وجود مسافة آمنة بين العمال، فضلا عن منع التجمعات، ووقف جميع الأنشطة /الثقافية، الرياضية، الاجتماعية/ في مناطق السكن العمالي، وتقليل عدد العمال وقت تناول الوجبات في مطاعم السكن العمالي، وترك مسافة امنة بين العامل والآخر بحد أدنى مترين.

استقرار السوق

شكلت حماية سوق العمل والعاملين فيه أحد أبرز أولويات الحكومة الإماراتية التي سارعت إلى إطلاق برنامج وطني لدعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص، تضمن حزمة من الإجراءات الاحترازية لوقاية العاملين في هذا القطاع من الإصابة بفيروس كورونا وبالشكل الذي يضمن استمرار تأدية الاعمال.
وأعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين عن رفع جميع القيود المطبقة على جميع المنشآت المسجلة لدى الوزارة وهو ما يتيح لها الحصول على تصاريح عمل داخلية جديدة وإمكانية تجديد تصاريح العمل للعمالة المسجلة على المنشآت المستهدفة.

وتتضمن حزم الدعم المقدمة للعمال رفع جميع القيود الخاصة برفض منحهم تصاريح عمل جديدة باستثناء حالتين هما الحالة التي ثبت فيها مخالفة العامل لأحكام إلغاء عقد العمل وحالة قيد شكوى انقطاع عن العمل ضد العامل.

ودعت الوزارة في هذا الإطار المنشآت إلى الاستفادة من خدمات التصاريح الداخلية لتلبية احتياجاتها الوظيفية في الوقت الراهن وذلك من خلال تصريح الانتقال، وتصريح عمل مؤقت، وتصريح عمل لبعض الوقت.

سوق افتراضي

وكانت الوزارة قد أطلقت في أكتوبر الماضي نسخة محدثة للمنصة الالكترونية "سوق العمل الافتراضي" بما يتيح للباحثين عن العمل في داخل الدولة ادخال سيرهم الذاتية وانشاء ملفاتهم الخاصة والاطلاع على الشواغر الوظيفية التي تعلن عنها الشركات في الدولة على الموقع الالكتروني careers.mohre.gov.ae والتقدم لهذه الوظائف.
وقدمت المنصة عدداً كبيراً من الوظائف الفورية، المخصصة لغير المواطنين، ممن تأثرت جهات عملهم من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
ومثّلت الشواغر المعلن عنها عشرات المهن والوظائف ضمن 19 قطاع عمل، تنوعت ما بين فرص عمل "دائمة" وأخرى بعقود "مؤقتة" تصل إلى ستة شهور، فيما راوحت الرواتب المعلنة للوظائف المتاحة ما بين 3 و10 آلاف درهم شهرياً.

ودشنت الإمارات مراكز فحص فيروس "كوفيد-19" في عدد من المناطق الصناعية، لضمان سلامتهم وسرعة الاستجابة للحالات المصابة منهم، حيث تم إنشاء مركزي فحص العمال بمنطقة مصفح بإمارة أبوظبي الذين يستقبلان يوميا آلاف المراجعين من الساعة السابعة صباحا وحتى الخامسة مساء وسط التزام واضح بالإجراءات الوقائية والاحترازية، المتمثلة في التباعد الجسدي والوقوف في ساحات الانتظار المظللة على مسافات متباعدة تصل إلى مترين بين كل عامل والأخر مع ارتداء القفازات والالتزام بتغطية الأنف والفم بالكمامات

 مبادرات وعطاء

وامتد الدعم الذي يتلقاه العمال في دولة الامارات خلال أزمة تفشي وباء كورونا ليشمل توزيع الوجبات الغذائية والمياه ومواد التعقيم والأقنعة الواقية مجانا على العمال في مختلف مواقع العمل أو مقرات السكن، وذلك بمبادرة من هيئات ومؤسسات العمل الخيري والتطوعي في الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات