وجّهت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، إدارة سلامة الطفل بالشارقة ببدء العمل على تأسيس وإنشاء بيت الطفل «كنف» في الشارقة لتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للأطفال ضحايا الإساءة الجسدية والجنسية، وتوحيد إجراءات حماية الطفل ما يسهل على المؤسسات المعنية توفير خدمات الإحالة والعلاج في مكانٍ واحدٍ متكامل المرافق والخدمات وفي مناخٍ يشعرهم بالأمان والدعم والمساندة.
وقالت سموها: «إن الإمارات تتمتع بنسبة عالية من الأمن والاستقرار الأسري، ونحن ننظر لهذه الحالة كونها منجزاً يجب الحفاظ عليه والانتقال به نحو مستويات أعلى من خلال توحيد جهود كافة المؤسسات الاجتماعية المعنية، وتطوير آليات للاهتمام بالأطفال والأسرة، وتعزيز الوعي المجتمعي بكيفية التعاطي مع حالات الإساءة للأطفال، فالمجتمعات المتقدمة تبتكر وسائل تطورها وتضع مصلحة الفرد في قلب برامجها، وتعد أن الإساءة لأي فرد فيها وخصوصاً للطفل، تعدّياً على ثقافتها وقيمها وأخلاقياتها المشتركة، وأن حماية الأطفال هي حماية للمستقبل وقيمه».
ويأتي العمل على تأسيس وإنشاء بيت الطفل «كنف» ضمن جهود سمو الشيخة جواهر القاسمي الرامية لحماية الأطفال وتوفير بيئة آمنة لتنشئتهم، حيث اطلعت سموها خلال السنوات الماضية على بعض الحالات التي تعرض فيها الأطفال للإساءة الجسدية، وتابعت حالاتهم بصورة مباشرة مع المؤسسات المعنية في الإمارة. وتعد الإساءة الجسدية باختلاف أنواعها ودرجاتها واحدة من أكثر المشكلات التي تترك آثاراً سلبية على حياة ومستقبل الطفل وعائلته وعلى المجتمع أيضاً، وهي كغيرها من السلوكيات السلبية، تتواجد بدرجات متفاوتة في كافة المجتمعات حول العالم، ويتطلب علاجها ومتابعتها ظروفاً وأجواءً تتوافر فيها الحماية والرعاية والخصوصية.
ويعد مشروع بيت الطفل «كنف» مماثلاً لنموذج مركز «بارناهوس» الذي انطلق من آيسلندا، ويعني «بيت الطفل» باللغة الآيسلندية، ويوجد اليوم ما يقارب 50 مركزاً في مختلف المدن والبلدان الاسكندنافية، بعد نجاح تجربته في خدمة وعلاج الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء، والتخفيف من معاناتهم والتأثير النفسي فيهم، وتسريع إجراءات قضاياهم. وكانت سموها قد زارت مركز حماية الطفل في السويد «بارناهوس» في عام 2015، كما نظم المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي زيارة للمركز ضمّت ممثلين عن مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، وإدارة سلامة الطفل، ودائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة.
