طبّقت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ممثلةً في إدارة خدمات أصحاب الهمم، "التقييم الأولي عن بعد" لحالات الإعاقة المشتبه فيها المسجلة في أقسام التقييم الشامل لاستكمال الخدمات التي تقدمها المؤسسّة إلكترونياً لمنتسبيها من أصحاب الهمم، حفاظاً على سلامة الجميع، وتماشياً مع التعميمات الصادرة من الجهات المختصة.
وتشمل الحالات المستفيدة من التقييم الأولي عن بعد في مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم حالات الكشف المبكر للمشتبه في الإعاقة، وحالات التقييم الدوري، واستكمال بعض مجالات التقييم للطلبة في المؤسسة، بما ينعكس ايجابا على خطة القبول والتسجيل والنقل في المؤسسة، وتقليص الفترة الزمنية عند إجراء التقييم الشامل في بداية العام الدراسي الجديد.
نظام "وجهتنا"
وأوضحت سدرة المنصوري، مديرة إدارة خدمات أصحاب الهمم بالمؤسسة، أنه تجري عملية تقييم الحالات في مؤسسة زايد العليا عن طريق الإدارة باستخدام التكنولوجيا الحديثة دون الحاجة إلى الحضور الفعلي إلى مكان العمل، وتهدف إلى ضمان تقديم أفضل الخدمات الممكنة في الوضع الراهن، لتسهيل عملية تلقي الحالة للخدمات الضرورية، وتستهدف الخدمة 600 حالة، ما بين تقييم أولى عن بعد واستكمال بعض جوانب التقييم للمستجدين وإعادة التقييم الدوري لطلبة المؤسسة منذ انطلاق العمل عن بعد حتى شهر يوليو المقبل.
وأضافت أنه تم إنجاز تقييم 50 حالة والانتهاء من تقاريرهم الأولية على نظام "وجهتنا" وتحويلهم إلى مراكز المؤسسّة للقبول بداية العام المقبل، إضافة إلى 109 حالات ضمن برنامج 3/12 للكشف المبكر عن المواليد أصحاب الهمم في إمارة أبوظبي عن طريق الاتصال المباشر للأسر وطلب الفحص الثاني للتأكد من ثبوت الإعاقة قبل تحويلهم للتقييم عن بعد.
وأشارت المنصوري إلى أن إدارة خدمات أصحاب الهمم بمؤسسة زايد العليا تعنى بتوفير خدمة التشخيص والتقييم، باعتبارها حجر الأساس الذي تستند إليه جميع الخطط العلاجية والتعليمية لأصحاب الهمم الملتحقين بمراكز الرعاية والتأهيل التابعة للمؤسسّة على مستوى إمارة أبوظبي في مناطق ابوظبي والعين والظفرة.
وأضافت: "يتمثل دور خدمة التشخيص والتقييم بتقديم مجموع الخدمات المتخصصة المقدمة للمنتفعين التي تهدف إلى تحديد نوع ودرجة الإعاقة أو الاضطراب النمائي إن وجد، وتحديد جوانب القوة والضعف في أداء المنتفع، وتحديد احتياجاته التعليمية والتدريبية والتأهيلية والعلاجية، ووضع الخطوط العريضة والقاعدة الأساسيّة للخطة العلاجية والتربوية الفردية للطالب من أصحاب الهمم، وتتكون خدمة التقييم من أربع خدمات فرعية، هي: القياس، التقييم، التشخيص، التقويم".
سرية تامة
وأوضحت المنصوري أن الخدمة تؤدى من قبل فريق عمل متعدد التخصصات مكون من 30 شخصاً، وتشمل: رئيس القسم، أطباء ومختصين في التقييم النفسي والاجتماعي والتربوي، إضافة الى اختصاصيين في تقييم السمعيات والبصريات والعلاج الطبيعي والوظيفي والنطق واللغة، لافتة إلى أن عملية التقييم الأولى عن بعد فكرة رائدة في ظروف غير طبيعية، فهي تعطي مؤشراً إلى وجود إعاقة اضطراب، ما يسرع تقديم الخدمات للحالة، ولكنه ليس نهائياً بطبيعة الحال، ويستكمل التقييم الشامل مع التحاق الحالات في مراكز المؤسسة، وتجري عملية التقييم بعدد من الإجراءات والخطوات المتتابعة بمشاركة عدة عناصر تشمل فريق التقييم بالمؤسسة، وولي الأمر وأصحاب الهمم، وتوفر التكنولوجيا المساعدة.
وأكدت أهمية دور ولي الأمر، إذ يتم الحصول على موافقته في البداية لإجراء التقييم عن بعد، ثم يقوم بتحميل كل الأوراق الثبوتية والتقارير الطبية وإرفاق فيديوهات مصورة للحالة.
وذكرت مديرة إدارة خدمات أصحاب الهمم أن كل المشاركين في التقييم الأولي عليهم أدوار محددة، حيث يقوم فريق التقييم بالتواصل مع الحالة، ودراسة التقرير الطبي والتقارير المرتبطة، والتفاعل معها اثناء التقييم عن بعد، إضافة إلى كتابة التقرير الخاص بها، ومناقشة فريق العمل عن الحالة بشكل عام وعن التشخيص الأولي المناسب لها، ثم كتابة واعتماد التقرير على برنامج وجهتنا، بينما تتلخص مسؤوليات ولي الأمر في تحديد الوقت المناسب للتقييم، وإرسال الأوراق المطلوبة والتقارير المتوافرة، والتفاعل مع الفريق أثناء التقييم عن بعد، مع الالتزام بالمصداقية في الإجابات، وتعبئة الاستمارات المطلوبة والبيانات الأولية، وإرسال فيديوهات تفصيلية عن الحالة يتم حفظها في سجلات إلكترونية لكل حالة في سرية تامة، إذ تولي المؤسسة أهمية كبيرة لسرية معلومات وبيانات أصحاب الهمم، فجميع المقاطع المرئية المرسلة والمقابلات التي تتم عن طريق التواصل المرئي يطلع عليها المختصون فقط، وفق إجراءات تحفظ السرية والخصوصية لكل متعامل مع الخدمة.
