أكدت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، أن التباعد الاجتماعي، يتيح فرصة فريدة لإعادة طريقة وشكل تفاعلنا وتواصلنا مع الأطفال، خاصة أن معظم الأشخاص البالغين، يقومون بعملهم من المنزل، فيما يواصل الطلاب تلقي تعليمهم بالاعتماد على أنظمة التعليم الإلكتروني عن بعد.

وأضافت: من الضروري في هذه الظروف الراهنة، أن نتحد مع الآباء وأولياء الأمور، من أجل أن نخوض معاً هذا الوضع الجديد، وأن نعلم الأطفال العادات والمهارات التي تمكنهم من البقاء بصحة جيدة، وتساعدهم على امتلاك الثقة والفضول والقدرة على التعلم، وترسخ القيم في نفوسهم.

ومن الضروري بالنسبة للأطفال، أن يتبعوا نمط حياة صحياً في مرحلة مبكرة من حياتهم، ابتداءً من اتباع عادات النظافة الشخصية المناسبة. وفي الوقت الحالي، وأكثر من أي وقت مضى، فإن غسل اليدين جيداً بالصابون على فترات متكررة، مهم جداً.

ومن المهم أن نذكر الأطفال باستمرار باستخدام الصابون أثناء غسل اليدين، من أجل تعزيز هذه العادة في حياتهم. وأثناء غسل اليدين، يجب أن يغسل كل إصبع، ثم الشطف بالماء، وبعد ذلك يتم تجفيف اليدين بشكل صحيح. ومن الطرق الجيدة لضمان غسل اليدين جيداً، هو أن نجعل الأولاد يعدون حتى الرقم 20 أغنية، أو أن نعلمهم أغنية قصيرة يؤدونها لمدة 20 ثانية.

ولمساعدتهم على فهم أهمية هذا الأمر، يمكن للوالدين إجراء تجربة ممتعة في المنزل، لتوضيح كيف يقضي الصابون على الجراثيم: ضع القليل من المادة البراقة glitter في وعاء من الماء، ودع طفلك يمسح يديه في الماء. اطلب منهم إزالة هذه المادة بالماء فقط. سيلاحظون أن الكثير منها سيبقى عالقاً على اليدين.

اطلب منهم أن يغسلوا أيديهم باستخدام الصابون، ولينظروا بأنفسهم كيف أن البريق سيزول بالصابون. وبذلك، فإنهم يتعلمون أن الجراثيم تلتصق باليدين، ومن الممكن القضاء عليها بغسل اليدين بشكل جيد بالصابون.

ضع بعض الفلفل الأسود في وعاء من الماء. ثم ضع بضع قطرات من الصابون السائل في الوعاء. يتحرك الفلفل الأسود نحو حافة الوعاء، بعيداً عن الصابون. تماماً مثل المادة البراقة، وهو ما يؤكد أن الصابون يقتل الجراثيم.

ومن الممارسات الإيجابية الأخرى التي يجب تعزيزها خلال هذه الفترة، هي التواصل، حيث يمتلك الأطفال قدرة عالية على الإدراك، وغالباً ما يستمعون للبالغين عندما يتحدثون.

وبفضل توفر العديد من الوسائط الرقمية، يمكن للأطفال الوصول إلى الأخبار والمعلومات التي يشهدها المجتمع على المستويين المحلي والعالمي. يضاف إلى ذلك، أن الأطفال يتمتعون بفضول طبيعي، ويعني ذلك أنه من المحتمل أن يبحثوا عن المعلومات بأنفسهم، إذا لم يتم توفيرها.

ويجب أن يكون الآباء دائماً هم المصدر الأساسي للمعلومات، لمنعهم من استخدام مصادر غير موثوقة. ومن الشائع، إخبار الأطفال أن كل شيء على ما يرام، لكن أفضل طريقة لطمأنتهم، هي أن تكون صادقاً معهم، وأن يشعروا دائماً أنك حاضر إلى جانبهم، وأن تناقشهم وقت الحاجة.