أكد المهندس عدنان الريس مدير برنامج المريخ 2117 في مركز محمد بن راشد للفضاء أن المرشحَين اللذين سيتم اختيارهما لتنفيذ المهمة الأولى من مشروع «الإمارات لمحاكاة الفضاء» سيلتحقان في نوفمبر المقبل ببرنامج البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية «سيروس».

وأضاف الريس لــ «البيان» أن المهمة تتضمن تجربة لمحاكاة الحياة في بيئة الفضاء تمتد ثمانية أشهر وتجرى في معهد الأبحاث الطبية الحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو، مشيراً إلى أن الفرصة ستتاح للإماراتي الذي سيقع عليه الاختيار، للعمل مع أشخاص من جنسيات مختلفة من خلفيات متعددة.

وأفاد الريس بأن مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء (المهمة الأولى) يعتبر فريداً من نوعه لأنه يتيح لهم العمل مع مجموعة عالمية من الخبراء عبر مجموعة متنوعة من المجالات بما في ذلك الصحة والعلوم والتكنولوجيا وتخصصات أخرى كثيرة، مبيناً أن هذا الأمر سيتطلب مجموعة معينة من المهارات بما في ذلك العمل الجماعي وتعزيز تبادل الكفاءات بين المشتركين.

فحوصات

وقال إن نتائج المرحلة الثانية لمرشحي المهمة الأولى ضمت 10 مرشحين من بين أكثر من 100 متقدم بينما سيتم في المرحلة النهائية اختيار اثنين منهم فقط أحدهما «أساسي» والآخر «احتياطي»، لافتاً إلى أنه من من المقرر أن يخضع جميع المرشحين العشرة لفحص طبي للتأكد من مستوى لياقتهم البدنية والتأكد من أنهم لا يعانون من أي مرض مزمن، ومن ثم سيخضع المرشحون لاختبارات نفسية من خلال مقابلات ستُجرى معهم عن بعد.

وشرح مدير برنامج المريخ 2117 أن هذه الاختبارات ستتنوع بين قدرة المرشحين على العمل الجماعي وقياس مدى التزامهم بالتعليمات وقدرتهم على البقاء هادئين عند تعرضهم للضغط بجانب مدى قدرتهم على إدارة الوقت بفعالية فضلاً عن بعض الاختبارات الأخرى، مشيراً إلى أنه بعد انتهاء هذه الاختبارات ستُجرى المقابلات النهائية للمرشحين مع فريق يضم خبراء من مركز محمد بن راشد للفضاء في الأسبوع الأول من شهر مايو المقبل.

وذكر أن من سيتم اختيارهما لهما دور مهم جداً فيما يخص اكتشاف المريخ ومهمة مسبار الأمل، حيث ستساهم كل من مهمة الإمارات لمحاكاة الفضاء، ومشروع الإمارات للمريخ في تحقيق استراتيجية المريخ 2117 التي تهدف إلى إنشاء مستوطنة بشرية في الكوكب بحلول عام 2117، رغم أنها مهمة منفصلة.

دراسات

وبين الريس أن الدور الرئيسي للمرشحين لبرنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء هو الاشتراك في تلك الدراسات التي سوف تساعدنا على فهم آثار العزل والقيود على علم النفس البشري وعلم وظائف الأعضاء وديناميكيات الفريق للمساعدة في الاستعداد لاستكشاف الفضاء على المدى الطويل.

وأشار إلى أنه «أتيحت لنا الفرصة للتعاون مع وكالات الفضاء المختلفة حول العالم بما في ذلك وكالات الفضاء الموجودة في روسيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، مبيناً أن تلك الشراكات الدولية مثل برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء، هي بمثابة منصة داعمة تساعدنا على مواصلة تطوير قدراتنا المحلية والتقدم نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والذي بدوره له فائدة أكبر للإمارات والمنطقة العربية والعالم».

كفاءات

وعبر الريس عن ثقته بالقدرات الكبيرة التي لمسها لدى المرشحين الذين تم اختيارهم للقائمة الأولية لمشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء، خصوصاً أن جميعهم من ذوي الكفاءة والثقافة العالية خصوصاً فيما يتعلق بالمهارات المطلوبة للمهمة، و«إننا قادرون على تخطي التحديات المرتبطة بالمهمة، متطلعين في الوقت ذاته إلى اختيار أعضاء الطاقم النهائي من هذه المجموعة من المرشحين الموهوبين».

وقال إن الإقبال الجيد للاشتراك بمشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء والذي وصل لأكثر من 100 متقدم، يعكس النجاح الكبير الذي يميز كافة المبادرات والمشروعات التي يطلقها مركز محمد بن راشد للفضاء، ويؤكد أن الشباب الإماراتي أصبح مهتماً بقطاع الفضاء وعلومه، وهو ما سيكون له أثر كبير مستقبلاً من خلال النتائج الإيجابية التي تحققها هذه المشروعات المهمة.