أعلن معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، تجاوز الفحوصات المختبرية في الدولة، حاجز المليون فحص، وقال معاليه: أجرينا 1,022,326 فحصاً في الدولة، ضمن خطتنا الوطنية لزيادة الفحوصات الخاصة بفيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، والتي ستستمر بتوجيه ومتابعة من القيادة على مستوى الدولة، وبشكل يومي، وتتوفر للمواطنين والمقيمين، من خلال أكثر من 14 مركز فحص من المركبة، إلى جانب المستشفيات والمراكز الصحية، بالإضافة إلى توفير خدمات الفحص لإخواننا وأبنائنا من أصحاب الهمم في منازلهم.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الدورية لحكومة الإمارات في أبوظبي، أمس، للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس «كورونا» المستجد في الدولة، تحدثت خلالها الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، عن مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس، إلى جانب الدكتور علوي الشيخ، المتحدث الرسمي عن قطاع العلوم المتقدمة في الدولة، والشيخ عبد الرحمن الشامسي، المتحدث الرسمي من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

وأضاف معاليه: هذا الرقم الكبير، وراءه جهود عظيمة من فرق عمل في مراكز الفحص، وطواقم طبية تعمل على مدار الساعة، وحتى في شهر رمضان، ساعات عمل الكادر الطبي لم تتغير، ومستمرون بالعمل لساعات طويلة، وبجهود مضاعفة، حفاظاً على صحة وسلامة المجتمع.

وقال معاليه: كلما زدنا في عدد الفحصوصات، سنكون مبكرين في الوصول للحالات، وبالتالي، يكون احتواؤنا لانتشار الفيروس أكبر، وأيضاً زيادة الفحوصات وتكثيفها، تساعدنا أن نكون استباقيين، خاصة مع حالات المخالطين، بالإضافة للحالات التي لا تظهر عليها أي أعراض.

وأوضح العويس: من الطبيعي أن يرافق زيادة عمليات الفحص، زيادة في عدد الحالات الجديدة المصابة بالفيروس، ونحن نطمئن الجمهور أن هذه الزيادة متوقعة، ودليل على أننا نمشي في الطريق الصحيح، للحد من انتشار الفيروس.

ونقل معاليه، خلال الإحاطة، تحيات العاملين في خط دفاعنا الأول، وقال معاليه: أنقل لكم تحيات إخواننا وأخواتنا في خط دفاعنا الأول، المستمرين في رعايتكم وتأمين سلامتكم، وأتقدم باسمي واسمهم، بالشكر لكم جميعاً، من مواطنين ومقيمين، على الالتزام بالإجراءات الوقائية، والتعاون لإنجاح كل الجهود الوطنية.

1887 حالة

وأعلنت الدكتورة آمنة الشامسي، خلال الإحاطة الإعلامية، عن ارتفاع عدد حالات الشفاء في الدولة إلى 1887 حالة، بعد تسجيل 127 حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس «كورونا» المستجد، وتعافيها التام من أعراض المرض، وتلقيها الرعاية الصحية اللازمة، كما أوضحت أن المتوسط اليومي لحالات الشفاء خلال الأسبوعين الماضيين، يصل إلى 100 حالة شفاء يومياً، وتبلغ نسبة الشفاء ما يقرب 20 % من إجمالي الإصابات.

كما أفادت الدكتورة آمنة، أن خطة توسيع نطاق الفحوصات مستمرة، وقد ساهمت في الكشف عن 532 حالة إصابة جديدة بفيروس كوفيد 19، من جنسيات مختلفة، وبذلك يصل إجمالي عدد حالات الإصابة في الدولة إلى 9813 حتى الآن، فيما يبلغ عدد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، والتي ما زالت تتلقى العلاج، 7855 حالة من جنسيات مختلفة.

وأعلنت عن 7 حالات وفاة من جنسيات مختلفة، ليصل عدد الوفيات المسجلة في الدولة إلى 71 حالة، فيما تقدمت بخالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وأسرهم، وتمنياتها لهم بالصبر والسلوان.

إجراءات التخفيف

وأكدت الشامسي خلال الإحاطة، أن قرار التخفيف الجزئي، والذي أُعلن عنه مؤخراً، لا يعني أن الأمور عادت إلى طبيعتها بشكل كامل، حيث يبقى تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية قائماً وإلزامياً على الجميع، خاصةً الالتزام بالتباعد الجسدي الاجتماعي، وارتداء الكمامات.

وأعلنت أن القطاع الصحي في دولة الإمارات، أطلق «تطبيق الحصن الرقمي»، الذي يمكّن الجهات الصحية المختصة، من التعرف بسرعة إلى الأشخاص المعرضين لخطر انتقال عدوى فيروس كوفيد 19، ليتم التواصل معهم، وإجراء الفحوصات لهم.

وأوضحت أن التطبيق يؤمّن خدمة تظهر مدى التزام الأشخاص المطالبين بالحجر المنزلي، بالتعليمات الخاصة بالحجر، وذلك لحمايتهم وحماية المجتمع، وسيكون لدى كل مستخدم للتطبيق، رمز استجابة سريعة QR، خاص به، والذي يعتبر بمثابة دليل على حالته الصحية، ما يمكّنه من الوصول إلى الأماكن العامة، بمزيد من الطمأنينة، والتفاعل مع الآخرين بأمان وراحة البال.

مستجدات

من جانبه، استعرض الدكتور علوي الشيخ علي، المتحدث الرسمي عن قطاع العلوم المتقدمة في الدولة، خلال الإحاطة، مستجدات وجهود المجتمع العلمي، من خلال العلماء والجامعات والمؤسسات البحثية في الإمارات، لوضع الخطط والحلول الصحية على أسس علمية دقيقة، في ظل الظروف الراهنة.

وأفاد الدكتور علوي بأن دولة الإمارات، تعمل على أكثر من 58 دراسة، والتي يمكن تصنيفها في عدد من المجالات.

وذكر علوي أن جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، أعلنت مؤخراً عن تسجيل أول تسلسل لجينات فيروس «كورونا» المستجد في دولة الإمارات.

ومن خلال دراسة مشتركة بين جهات بحثية مختلفة في دولة الإمارات، سيعمل الفريق المشترك من جامعة خليفة، وجامعة الإمارات، وجامعة الشارقة، وشركة صحة بأبوظبي، وهيئة الصحة في دبي، وجامعة غرب أستراليا، ومركز العين للإخصاب، على دراسة وفهم العوامل الجينية التي تؤدي إلى اختلاف شدة الإصابات في الدولة، وذلك من خلال دراسة التسلسل الجيني لحاملي المرض.

وقال: بدأ فريق من المتخصصين من جامعة خليفة، بالتعاون مع جامعة الإمارات، وعدة جامعات عالمية، مثل جامعة فلوريدا، والمعهد الصيني للعلوم الزراعية، وجامعة مردوخ، وجامعة غرب أستراليا، بدراسة تبحث في كيفية انتقال الفيروسات الحيوانية إلى البشر.

وبالإضافة إلى الدراسات السابقة.. أوضح علوي أن العلماء والباحثين في الجامعات المختلفة في دولة الإمارات، يعملون على تطوير مجموعة مختلفة من الأجهزة الطبية، والأدوات التي تسهم في التشخيص والعلاج، وتقليل انتشار الفيروس، وأكد أن توسيع نطاق الفحص، سيساعدنا على احتواء انتشار كوفيد 19، والتدخل المبكر للمصابين، حيث يعمل فريق من جامعة خليفة، على مشروعين، الأول يزيد من نسبة الفحوصات، من خلال تطوير أجهزة فحص تحتاج إلى مدة أقصر من فحص PCR المعتمد عالمياً، وذلك بتحسين التدقيق، وتقليل الاعتماد على المواد الكيميائية المستخدمة.

وأفاد علوي بأن الباحثين من جامعة خليفة، أكملوا تطوير نموذج أولي لجهاز تنفس اصطناعي لحالات الطوارئ.

قرار فتح المساجد

من جانب آخر، أوضح عبد الرحمن سعيد الشامسي، المتحدث الرسمي من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن الهيئة، وتحت توجيهات القيادة الرشيدة، تقدم كل الدعم لتكون المساجد واحات أمان واطمئنان، يؤدي فيها المصلون شعائرهم الدينية وعباداتهم بسكينة وطمأنينة، حيث يتم تقييم قرار تعليق فتح المساجد ودور العبادة باستمرار، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، وفق التقارير الرسمية، في ما يخص منع انتشار وباء «كورونا» المستجد كوفيد 19.

ونوه المتحدث الرسمي بأنه من الصعوبة بمكان، فتح المساجد ودور العبادة في الوقت الراهن، نظراً لعدم إمكانية مراعاة معايير السلامة الصحية في المساجد ودور العبادة، من التباعد الجسدي، وتجنب مخالطة الفئات العمرية الأكثر عرضة، للإصابة بالفيروس، ككبار المواطنين، والمقيمين والأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة والتنفسية.

وأوضح الشامسي أن طبيعة صلاة الجماعة، وصلاة الجمعة، كما هو معلوم، فيها تجمع لا يمكن ضبطه، ضمن تلك الاشتراطات والتعليمات التي تضمن سلامة أرواح مرتادي المساجد ودور العبادة.