استضافت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، بالشراكة مع «سكاي نيوز عربية»، حلقة نقاشية افتراضية سلطت الضوء على الدور الذي تلعبه المجتمعات والحكومات والاقتصادات الدولية في مكافحة التغير المناخي، وحماية البيئة، لا سيما في ظل الظروف العالمية الحالية الناجمة عن انتشار فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19».
وضمت الجلسة الافتراضية معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وفرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، وفرانز مايكل سكولد ميلبن، سفير الدنمارك لدى الإمارات، حيث تابع الجلسة أكثر من 70 طالباً وطالبة من أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، فضلاً عن عدد من المهتمين، وصناع القرار الحكوميين.
واستوحيت الجلسة من فيلم وثائقي عرضته «سكاي نيوز عربية» على شاشتها بعنوان «الجليد الساخن» والذي يناقش التغيرات الجيوسياسية التي أحدثها الاحتباس الحراري في منطقة القطب الشمالي وكيف أصبحت المنطقة محط أنظار العالم خلال السنوات الأخيرة وما هو المستقبل الذي ينتظرها على الخريطة السياسية. كما استعرض الوثائقي تأثير التغير المناخي على كوكبنا خاصة في ظل ما يمتلكه من تأثير على الشؤون الدولية.
وأدارت الجلسة الافتراضية نيفين أفيوني، رئيسة تحرير تنفيذية في «سكاي نيوز عربية»، والتي أعدت الفيلم الوثائقي في كل من جرين لاند وآيسلندا في منطقة القطب الشمالي.
تعاون
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، «إن التغير المناخي يعد التحدي الأهم الذي يواجه مستقبل البشرية جمعاء، ما يتطلب تعزيزاً حقيقياً للتعاون والتنسيق العالمي للقدرة على مواجهته وخفض حدة تأثيراته وزيادة القدرة على التكيف مع تداعياته»، لافتاً إلى أن التغير المناخي وما يخلفه من تداعيات ظاهرة لن تتوقف من تلقاء نفسها، وما أظهره المجتمع الدولي من قدرة على توحيد وتكثيف جهوده لمواجهة الكوارث والأزمات كما هو الحال حاليا مع تفشي فيروس «كورونا» المستجد، يمكن الاستفادة منه في تعزيز وتوحيد وتسريع وتيرة العمل العالمي من أجل المناخ. وأضاف معاليه: «تبني حلول الطاقة المتجددة والتوسع في استخدامها يمثل أحد أهم جهود العمل من أجل المناخ لما له من تأثير كبير على تقليل البصمة الكربونية وتعزيز أسلوب حياة مستدام»، مشيراً إلى أن دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة قدمت نموذجاً عالمياً في نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً.
جهود
ومن جانبه قال برناردينو ليون، المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية: «إن حماية البيئة من حولنا تتطلب تكاتف الجهود، وبالإضافة إلى ما تبذله العديد من الدول ذات التفكير المستقبلي بما في ذلك دولة الإمارات من جهود وما تقدمه من مساهمات مميزة لتحقيق التنمية المستدامة والمساعدة في حماية كوكبنا، إلّا أنه من المهم لنا يتوجب علينا أيضاً كدبلوماسيين وأكاديميين وباحثين أن نثقف مجتمعاتنا، وكذلك طلبتنا حول هذا التحدي الذي يعد الأكثر إلحاحاً في عصرنا». وأضاف: «نحن فخورون بالتعاون مع شركائنا واستضافة حلقة النقاش هذه التي ضمت متحدثين من ذوي الخبرة والتأثير العالمي والذين يشتركون معنا في جهود تسليط الضوء على التأثيرات السلبية الناجمة عن التغير المناخي وزيادة الوعي والمعرفة حولها».
