حددت الدكتورة فاطمة الدربي رئيس جميعة الدراسات الإنسانية 4 عوامل تتطلبها مسألة إدارة الأزمات يتصدرها إيجاد وتطوير نظام إداري مختص يمكّن الدولة من التعرف على المشكلات وتحليلها ووضع الحلول لها بالتنسيق مع الكفاءات المختصة، والعمل على جعل التخطيط للأزمات جزءًا هامًا من التخطيط الاستراتيجي، وعقد البرامج التدريبية وورش العمل للموظفين في مجال إدارة الأزمات، إلى جانب التقييم والمراجعة الدورية لخطط إدارة الأزمات واختبارها تحت ظروف مشابهة لحالات الأزمات وبالتالي يتعلم الأفراد العمل تحت الضغوط.
وقالت إن أهم أساليب حل الأزمات والتعامل معها هو احتواء وتحويل مسار الأزمة إلى مسارات بديلة واستيعاب نتائجها والرضوخ لها والاعتراف بأسبابها ثم التغلب عليها ومعالجة إفرازاتها ونتائجها، بالشكل الذي يؤدي إلى التقليل من أخطارها.
ودعت إلى قراءة متأنية لدور الأزمة، مشيرة إلى أن المجتمعات التي اعتمدت الهرم القيادي فيها على فرق خاصة وكفاءة في التعامل مع الأزمات كانت أكثر قوة واستمرار من قريناتها التي انتهجت أسلوباً مغايراً تمثل بالتصدي المرتجل والتعامل بطرق غير مدروسة ما أدى بالتالي إلى ضعفها، فالأزمات ظاهرة ترافق سائر الأمم والشعوب في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار.
وأفادت الدكتورة فاطمة الدربي بأن إدارة الأزمات تتطلب تكوين فريق يكون ممثل لأعلى سلطة لأن الأزمة تتطلب ردود أفعال غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت وضغوط الموقف ووجود أكثر من خبير ومختص وفني، وتحديد التصرف المطلوب بسرعة، وتناسق وعدم ترك الأمور للصدفة، مضيفة أن التدريب على التخطيط للأزمات يُـعد من المسلّمات الأساسية في الدول الناجحة فهو يسهم في منع حدوث الأزمة أو التخفيف من آثارها وتلافي عنصر المفاجآت المصاحب لها وأن التخطيط يتيح لفريق عمل إدارة الأزمات القدرة على إجراء رد فعل منظم وفعّال لمواجهة الأزمة بكفاءة عالية الاستعداد لمواجهة المواقف الطارئة غير المخطط لها التي قد تصاحب الأزمة.
