جميل أن تعمل العمل، ولكن الأجمل أن تتقنه وتحسنه. رائع أن تقدم وجبة لمحتاج أو مسكين أو جائع، ولكن الأروع أن تكون تلك الوجبة مغذية بعناصر غذائية متكاملة توفر له، إلى جانب سد الرمق ومحاربة الجوع والمسغبة، ما يحتاجه من تنوّع غذائي في وجبته ويدخل السرور في نفسه برؤية ألوان جديدة تزيّن مائدته.

الطبق العابر

وقد اعتاد أهل الإمارات منذ القدم إطعام الطعام مما يأكل أهل البيت، يسكبون من قدورهم التي صنعوا فيها أطيب طعامهم للجار القريب والبعيد وعابر السبيل والمسكين والسائل، لا يفرّقون بين وجيه أو رقيق حال، كأن هذا الطبق العابر للطبقات وسيلة تؤكد قيمة إنسانية عظيمة عرفتها هذه البلاد، وهذه المنطقة، وهذه الثقافة الإنسانية المتجذرة في التاريخ والجغرافيا والحضارة، وحرصت على ممارستها في شهر الخير أكثر من سواه منذ مئات السنين، وهي أن الناس سواسية كأسنان المشط، شركاء في احتياجاتهم الأساسية، وفي مقدمتها الماء والغذاء.

ومع انطلاق حملة «10 ملايين وجبة»، هذا ما يراه يومياً العاملون في مركز اتصال الحملة الذين يتلقون المكالمات من المتبرعين الراغبين في تقديم التبرعات العينية لغيرهم من المحتاجين تأكيداً على هذه المساواة.

فها هي المتصلة مروة حمدي تسأل موظفة مركز الاتصال عن إمكان مساهمة شركة «ديلمونتي» للفواكه بتقديم مليون حبة موز لحملة «10 ملايين وجبة» لتضاف إلى الوجبات التي توصلها الحملة للمستفيدين من المحتاجين والأسر المتعففة والأكثر تأثراً بتداعيات وباء كوفيد 19 على قوت يومهم، لتضيف لوناً جديداً زاهياً إلى وجباتهم.