أكد أعضاء لجنة استمرارية الخدمات الحكومية الاتحادية، أن حكومة دولة الإمارات تمكنت بتوجيهات القيادة الرشيدة من تحقيق إنجازات نوعية غير مسبوقة في تطوير الخدمات وقنوات تقديمها بما يساهم في تعزيز جودة حياة المجتمع، ويرتقي بتجربة المتعامل وصولاً إلى مراحل متقدمة من الكفاءة الحكومية.وشددوا في اجتماعهم أن دور اللجنة وهدفها يتمثل في دعم جهود الدولة لحماية المجتمع وتحقيق سلامته بخدمات حكومية غير مسبوقة، وأنها تواصل عملها لترجمة رؤى قيادة دولة الإمارات، ودعم الجهود لمواجهة التحديات القائمة في هذه الفترة.

وقال ناصر العبدولي مدير إدارة دعم مراكز سعادة المتعاملين في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، أن الهيئة عمدت في إطار خطتها لمواجهة تفشي وباء كورونا المستجد «كوفيد - 19» إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير التي من شأنها المساهمة في مواجهة هذا الوباء، حيث علقت التنقل مؤقتاً ببطاقة الهوية للمواطنين وأبناء دول مجلس التعاون عبر منافذ الدخول والخروج من الدولة، وأصدرت قراراً بتجديد تأشيرات الزيارة والسياحة للمخالفين من دون أي مخالفات، وتمديد الإقامات المنتهية إلى نهاية العام الجاري، وكذلك استخراج جوازات السفر وتجديد الهوية عبر نظام التطبيق الذكي الخاص بالهوية والجنسية.

وأشار العبدولي إلى أنه بخصوص الذين يحملون إقامات الدولة وهم في الخارج فقد تم التنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي من أجل رجوعهم إلى الدولة بأسرع وقت وتمت دعوتهم للتسجيل في موقع «تواجدي» والتنسيق مع سفارات وقنصليات الدولة في الخارج، وبالنسبة للعمالة المتعاقد معها التي لم تستكمل الأوراق المطلوبة تم التنسيق مع وزارة الموارد البشرية والتوطين لإيجاد حل وتخفيف العناء عن أصحاب الأعمال.

وقال إن الهيئة تعد من أولى الجهات الحكومية التي تعتمد تطبيق الخدمات الذكية في تقديم طلباتها وخدماتها للمتعاملين، فقد تم تحويل نحو 90% من خدماتها إلى ذكية واعتمدت مسرعات التحول الذكي للخدمات وآلية العمل عن بعد لموظفي الهيئة استكمالاً لمنظومة التدابير الاحترازية المتخذة على المستوى الوطني لمكافحة الفيروس، كما أن جميع المعاملات يتم تقديمها عبر الذكاء الاصطناعي من خلال نظام التطبيق الخاص بالهوية والجنسية رقمياً، وقد تم تخصيص 14 قناة تواصل للمتعاملين تعمل على مدار الساعة بهدف التسهيل عليهم والرد على استفساراتهم.

الموارد البشرية

وأكدت عائشة بالحرفية الوكيل المساعد لشؤون العمالة المساعدة في وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن الوزارة عملت على تحويل كافة خدماتها إلى خدمات ذكية تقدم عن طريق الموقع الإلكتروني والتطبيقات الذكية، من دون الحاجة إلى زيارة مراكز الخدمة، وكثفت عمليات التوعية والتسويق لها بما يساهم في زيادة الوعي والإقبال عليها لإنجاز المعاملات إلكترونياً.

وقالت بالحرفية إن الوزارة طورت مجموعة من حزم الدعم المالي والإداري للمنشآت والعمال ومنحتهم تسهيلات للحصول على تصاريح عمل داخلية تلبيةً لاحتياجات المنشآت من العمالة خلال فترة وقف منح التأشيرات، وأطلقت خدمات توصيل لإنجاز معاملات كبار المواطنين وأصحاب الهمم والخدمات الضرورية للمتعاملين، بحيث يتم الوصول للمتعامل لإنجاز الخدمة في الوقت والمكان الذي يحدده من دون احتساب أي رسوم إضافية، إضافة إلى إطلاق مركز الاتصال الوطني تواصل 171، لتعزيز التواصل مع المتعاملين والإجابة عن استفساراتهم بما يساهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم.

رقمنة

وأكد عوض صغير الكتبي الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، مواصلة العمل على تطوير الخدمات الصحية الإلكترونية وفق مؤشرات ممكنات الحكومة الذكية، على مدار الساعة لتمكين المتعاملين من إنجاز معاملاتهم عن بعد ومن دون انقطاع، بما يضمن سلامتهم، ويدعم جهود الدولة لمواجهة تحديات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) والحد من آثاره في كافة القطاعات، إضافة لتعزيز الوعي عند المتعاملين ودعوتهم لتحقيق أقصى فائدة من منصات الخدمات الذكية.

وقال الكتبي إن الوزارة عملت على تحويل 23 خدمة إدارية ذات أولوية إلى إلكترونية بنسبة 100%، وذلك من خلال تطوير أدوات عمل مبتكرة وخدمات ذكية في السنوات الماضية تواكب كافة المتغيرات والظروف، عبر دمج التقنيات الرقمية والتطبيقات الذكية، وتحسين نوعية وكفاءة الخدمات التي تقدمها الوزارة في مجال رقمنة الخدمات الصحية وتقديم حلول الأتمتة وإدارة البيانات الصحية وفق أرقى الممارسات العالمية.

وأشار إلى استراتيجية الوزارة في تطوير نظم المعلومات الصحية وتطبيق معايير عالمية في إدارة البنية التحتية في المنشآت الصحية، وضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وفق التوجه الحكومي لتوفير خدمات إلكترونية وذكية لتسهيل معاملات المواطنين والمقيمين على مدار الساعة ومن دون توقف وبالكفاءة المعهودة.

تدابير احترازية

من جهته، الدكتور خالد المزروعي أشار الوكيل المساعد للخدمات القنصلية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، إلى أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي قامت باتخاذ التدابير اللازمة لضمان انسياب الأعمال في ظل الظروف الحالية والإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» من خلال توفير مجموعة من الخدمات الذكية التي تساهم في تبسيط الإجراءات وتسهيلها على المتعاملين.

وأضاف المزروعي إن الوزارة قامت بإغلاق مراكز إسعاد المتعاملين، مع ضمان استمرارية تقديم كافة خدماتها عبر القنوات الذكية والموقع الإلكتروني للوزارة www.mofaic.gov.ae بما في ذلك خدمة تصديق المستندات، حيث يقوم المتعامل بتقديم طلب الخدمة من خلال موقع الوزارة الإلكتروني ومن ثم التواصل مع بريد الإمارات لتسلّم المستند، وبعد الانتهاء من عملية التصديق يتم إرجاع المستند إلى المتعامل عن طريق بريد الإمارات.

أفضل الممارسات

وأشار عبدالله الماجد الوكيل المساعد للخدمات المساندة في وزارة العدل، إلى أن وزارة العدل أعلنت عن مجموعة من القرارات والمبادرات الرامية إلى ضمان تطبيق أفضل الممارسات من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد وتوفير أفضل الخدمات الحكومية عن بعد وأهمها إصدار دليل لسياسات العمل يتضمن تفصيلاً لتنفيذ الإجراءات في ما يتعلق بالطلبات القضائية.

وقال الماجد إن الدليل أوصى بألا يتم تسلّم أي طلبات إلا عبر نظام العدالة الذكي لكافة فئات المتعاملين ووضع ضوابط مؤقتة لتنظيم العمل بالمحاكم والقضايا التنفيذية بما يتلاءم مع آليات التقاضي ونظام الجلسات عن بعد، في جميع مراحل التقاضي ابتداءً من التسجيل في مكاتب إدارة الدعوى وإدارات التوفيق والمصالحة والتوجيه الأسري والتواصل مع جميع أطراف الدعوى عن بعد.

وأضاف إن الوزارة أطلقت منصة تفاعلية للاستشارات القانونية، تجمع بين المحامين والمتعاملين في جميع أنحاء الدولة وطبقت أفضل الممارسات في التعليم عن بعد في معهد التدريب والدراسات القضائية كما قامت بتوفير خدمة عقد الزواج عن بعد وتوفير خدمات الكاتب العدل عن بعد، واعتمدت ألا يتم تلقي أي من الطلبات إلا عبر الوسائل الإلكترونية والذكية، وقامت بتطبيق أنظمة الاتصال المرئي بين جميع المحاكم الاتحادية وجميع القطاعات الشرطية.

الاستمرارية والمرونة

وأكد ناصر إسماعيل الوكيل المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية في وزارة تنمية المجتمع، حرص الوزارة على الالتزام التام بمبادئ الاستمرارية والمرونة في تقديم الخدمات الحكومية خلال الأحداث الطارئة، استناداً إلى إنجازات نوعية تحققت عبر الموقع الإلكتروني والتطبيقات الذكية وبرامج «بلوك تشين» و«شات بوت»، وفق مستهدفات لجنة استمرارية ومرونة الخدمات الحكومية، وبرؤية استباقية تضمن وصول الخدمات لكافة فئات المجتمع.

وقال إسماعيل إنه تم تطبيق «التعلم عن بُعد» في مراكز أصحاب الهمم، و«العمل عن بُعد» لجميع موظفي الوزارة، فيما يوجود الموظفون في مراكز سعادة المتعاملين بما لا يتجاوز 30% تجنّباً لاستقبال المتعاملين قدر الإمكان بعد توجيههم لاستخدام الخدمات الإلكترونية والذكية، علاوة على ابتكار آلية ذكية بشأن «التحديث الدوري» للمستفيدين من الضمان الاجتماعي، واعتماد الوثائق الإلكترونية بشكل تام، وتفعيل مجموعة برامج تقنية مرئية لإنجاز الخدمات، كما عملت الوزارة على إطلاق عدة مبادرات تنموية مجتمعية «عن بُعد» استجابةً للظروف الراهنة.

مراكز الاتصال

في السياق ذاته، أكد المهندس محمد الزرعوني مدير إدارة السياسات والبرامج في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، أن الهيئة مددت أوقات العمل في مراكز الاتصال لتكون من السبت إلى الخميس، مع الإبقاء على مراكز الخدمة مفتوحة ضمن إجراءات الحفاظ على السلامة المتبعة بواسطة تواصل موظفي المركز مع المتعاملين عبر برنامج Microsoft Teams، وحولت الهيئة عملها اليومي إلى نظام العمل عن بعد، واتخذت كل ما يلزم من تدريب وتأهيل وضمان الدعم الفني والتقني، وتكللت التجربة بنجاح باهر.

وقال الزرعوني إنه ضمن دور الهيئة في تمكين التحول الرقمي على المستوى الحكومي، قدمت العديد من المساهمات كحملات التوعية المستندة إلى قنوات التواصل الاجتماعي، وتوفير النطاق اللازم لتمكين الجهات الأخرى من تطبيق العمل عن بعد، والتعلم عن بعد وكذلك تطبيقات الاتصال المرئي بالتعاون مع مزودي الخدمة ونشرت قائمة بالمتاجر المعتمدة للتسوق عن بعد لتسهيل التباعد الجسدي.

وأضاف إن الهيئة وفرت عدداً كبيراً من الدورات الافتراضية عبر أكاديمية هيئة تنظيم الاتصالات وأتاحتها مجاناً للموظفين ولأفراد المجتمع، وأضافت ضمن إدارتها لبوابة الدولة (U.AE) ركناً يضمن كل المعلومات اللازمة عن فيروس كورونا، وركناً آخر للخدمات الحكومية المتوافرة رقمياً على مدار الساعة.

الكهرباء والماء

من جهته، أكد عدنان نصيب سالم المدير التنفيذي للخدمات المشتركة في الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، أنه تماشياً مع التدابير الاحترازية والوقائية التي تتبعها حكومة الإمارات للحفاظ على صحة وسلامة المتعاملين والمجتمع، فقد عززت الهيئة جودة خدماتها الإلكترونية المتاحة للمتعاملين ودعتهم إلى إنجاز معاملاتهم والتقديم على الخدمات ذات الأولوية المتمثلة في الدفع، وطلبات التوصيل، وتفعيل الخدمة، وبراءة الذمة، واعتماد المخططات، وخلو الأرض من الخدمات من خلال القنوات الإلكترونية والتطبيقات الذكية للهيئة.

وقال نصيب إن الهيئة أتاحت للمتعاملين في ما يتعلق ببقية الخدمات التقديم من خلال البريد الإلكتروني لمراكز سعادة المتعاملين، مبيناً أن خدمة «تفعيل الخدمة» تعد من أكثر الخدمات التي تم التقديم عليها عبر القنوات الذكية منذ 25 مارس الماضي بواقع 2623 معاملة، تلتها خدمة براءة الذمة بنحو 1675، معاملة كما قامت الهيئة بتمديد ساعات العمل في مركز الاتصال بهدف تأمين أفضل خدمة للمتعاملين ولتلقي استفساراتهم وملاحظاتهم على الخدمات المقدمة.

الجدير بالذكر أن الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بدأت بتنفيذ المبادرة التي أطلقتها حكومة الإمارات بتخفيض فواتير الكهرباء بنسبة 20% ومدة ثلاثة أشهر للمشتركين من مراكز التسوق والمحال التجارية والفنادق والشقق الفندقية والمصانع المسجلة في الهيئة وتأجيل تحصيل أقساط رسوم التوصيل لهذه الفئات 6 أشهر، وأرسلت رسائل نصية لجميع المستفيدين من هذه المبادرة.

إجراءات السلامة

وأشار يوسف الخاجة المدير التنفيذي لقطاع التجزئة في مجموعة بريد الإمارات، إلى أن بريد الإمارات قام بتفعيل عدد من الإجراءات لضمان سلامة الموظفين والمتعاملين على حد سواء من خلال تنفيذ عمليات التعقيم بشكل مستمر في جميع المراكز ومراكز الفرز والمركبات وللشحنات، إضافة إلى تقديم الدعم الإلكتروني اللازم للعمل عن بعد لعدد من الموظفين الإداريين، وتفعيل عمليات التوصيل من دون لمس وتوفير خدمة التوصيل المجاني للشحنات إلى كبار المواطنين وأصحاب الهمم.

وأضاف الخاجة إنه بالنسبة للخدمات الذكية عبر الموقع الإلكتروني لبريد الإمارات فقد تم شمول خدمة تجديد اشتراك الأفراد والشركات في صندوق البريد، وخدمة تسجيل وتجديد أو إلغاء التراخيص لشركات التوصيل التجارية، كما يمكن للمتعاملين الحصول على خدمات «اكسبرس» و«بريميوم» للتوصيل المحلي و«بريميوم» الدولية التي يتم حجزها مسبقاً عبر الإنترنت وطلب تسلّم البريد مباشرة في المنازل مقابل رسوم رمزية من خلال التحدث مع موظفينا في مركز الاتصال.

اعتماد

كان مجلس الوزراء اعتمد برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تشكيل لجنة استمرارية الخدمات الحكومية الاتحادية، لتتولى الإشراف على تطبيق مبادئ الاستمرارية والمرونة في الخدمات الحكومية، والرد على استفسارات الجهات، إضافة إلى الإشراف على جهوزية الجهات الاتحادية لاستمرارية العمل وتقديم خدماتها في ظل التحديات الطارئة المرتبطة بالحد من آثار فيروس كورونا المستجد والتصدي له.

وأعضاء لجنة استمرارية الخدمات الحكومية الاتحادية أن الرؤية المستقبلية والجهوزية والحلول الاستباقية التي عملت حكومة الإمارات على إنجازها منذ سنوات طويلة والتي تتميز بالمرونة والاعتماد على الخدمات الذكية قد ساعدت على دعم الجهود الوطنية اللازمة لعبور هذه المرحلة.