لم تمنع الإجراءات الصحية الوقائية التي تلتزم بها دول العالم، درءاً لتفشي فيروس كوفيد19، من ظهور أفكار إنسانية مبتكرة، تجمع الناس وقطاعات الأعمال والمؤسسات ومختلف شرائح المجتمع، على أهداف موحدة، ومبادرات مجتمعية، تكون جسراً ممتداً يصل للجميع، ولو افتراضياً، رغم مسافات الأمان ومعايير التباعد الاجتماعي التي فرضتها الظروف الصحية الاستثنائية التي يمر بها كوكبنا.
ففي غرفة عمليات مركز اتصال «حملة 10 ملايين وجبة»، التي تنظمها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وعشية بداية شهر رمضان المبارك، تكاد لا تتوقف الاتصالات الواردة تباعاً، فيما يواصل موظفو المركز، تلقي الاستفسارات حول إمكانية وكيفية تقديم التبرعات العينية. لتكون إجابتهم دوماً، بأن الباب مفتوح لكل الراغبين بالمساهمة في الحملة، صغيرة كانت تلك المساهمات أم كبيرة.
وبمجرد الإعلان عن الحملة، لم يتوقف سيل التبرعات النقدية والعينية من قطاعات الأعمال والشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد، للمساهمة في الحملة المتزامنة مع شهر رمضان المبارك.
غاية هؤلاء، المشاركة في جهود الحملة مالياً، من خلال الرسائل النصية القصيرة، أو الموقع الإلكتروني للحملة، أو الحساب المصرفي الخاص بها، أو بالمساهمات العينية، بالتواصل مع مركز الاتصال المخصص لها.
وتلقى مركز الاتصال مكالمات من أصحاب ومديري 50 مطعماً وشركة ضيافة، خلال أيام قليلة من انطلاق الحملة، ليضيفوا بمساهماتهم 400,000 وجبة إضافية إلى الحملة، بواقع 13,360 وجبة يومياً، وهدفهم في ذلك، المساهمة في الحملة المجتمعية الأكبر من نوعها وطنياً، لتقديم الدعم الغذائي للمحتاجين والعائلات المتعففة، وتوفير الوجبات الغذائية، والطرود التموينية للفئات الأقل دخلاً، والشرائح الأكثر تأثراً بالتداعيات الاستثنائية لوباء «كورونا» المستجد، والتي انعكست على الظروف المعيشية لمئات ملايين البشر حول العالم.
المتصل محمد الفهيمي، قال لعملاء مركز اتصال حملة 10 ملايين وجبة، إن «مطعم الماريا» بدبي، يرغب بالمساهمة في دعم الجهود الإنسانية للحملة، بتقديم 2000 وجبة، دعماً للفئات الأقل دخلاً، مع حلول شهر الخيرات، ووفاءً لأرض الإمارات المعطاء، ولجهود كل من يعملون على الحملة.
أما المتصل ياش بهارجفا، من شركة تزويد خدمات الضيافة «بيزل آند سبايس»، في جبل علي، فشكر لطواقم مركز الاتصال جهودهم، وطلب المساهمة في الحملة بتقديم 500 وجبة، ولدى المتابعة معه في اتصال لاحق، أبدى الاستعداد لرفع المساهمة إلى 1000 وجبة، قائلاً إن مجتمع الإمارات أعطانا الكثير، وهذا أقل ما يمكن رد الجميل به.