كشفت عفراء الحاي مديرة مركز الاستشارات الأسرية بجمعية النهضة النسائية في دبي لـ«البيان»، عن أن أكثر الاستفسارات الأسرية شيوعاً التي تلقاها المركز خلال فترة الحجر المنزلي منذ بداية أزمة «كورونا» تمحورت حول سؤال «كيف أتعامل مع أطفالي؟»، موضحة أن ذلك يعود لتعليق الذهاب إلى المدارس وإلى العمل، حيث وجد الآباء والأمهات أنفسهم مضطرين بشكل مفاجئ للتعامل مع الأبناء، لاسيما في ظل تقييد الحركة والمكوث في المنزل فترة طويلة، وهو الأمر الذي لم يعتده الأبناء ولا أفراد الأسرة، غير أنه ضروري كإجراء احترازي للحد من تفشي وباء «كورونا».
وأضافت الحاي: «إنه انطلاقاً من دور الجمعية في نشر التوعية المجتمعية وبما يواكب المستجدات الراهنة، وظفت الجمعية التكنولوجيا من أجل استئناف خدماتها، حيث شرع مركز النهضة للاستشارات والتدريب في تقديم حزمة من الدورات، حيث قدم دورتين تدريبيتين بعنوان «تربية طفلك خطوات ومهارات»، و«إدارة المشاعر السلبية في الأزمات» وذلك ضمن مبادرة «طفولتي مسؤوليتكم» وقدمهما المدرب فايز الغامدي، أخصائي نفسي ورئيس وحدة الإرشاد النفسي والاجتماعي بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية.
لغة الإشارة
وقالت: «إنه تم تقديم الدورتين مع ترجمة فورية بلغة الإشارة، عبر المنصة الإلكترونية على تطبيق zoom، موضحة أن ذلك يأتي التزاماً بالحملة الوطنية «ملتزمون يا وطن» وضمن الإجراءات الاحترازية بالعمل عن بعد، حيث تناولت الدورة مفهوم التربية الحديثة والأخطاء الشائعة التي يرتكبها الآباء والأمهات في تربية أبنائهم، وكيفية التعامل مع الطفل المتنمر والمتحرش، والحلول المتبعة مع الطفل العنيد، وحضر الدورة عدد من المؤسسات الحكومية بالدولة.
وأفادت الحاي: «بأن الدورة التي تم تنظيمها عن بعد حققت تفاعلاً ونجاحاً ملحوظاً، كونها مكنت العديد من الأمهات ممن كانت تحول ظروفهن دون حضورها بشكل مباشر، من الاستفادة منها عبر المشاركة عن بعد، حيث أجاب المدرب عن كافة استفسارات المشاركين وأسئلتهم التربوية، كما سيتم إصدار شهادات إلكترونية للمشاركين».
هدف
وأوضحت أن الهدف من مبادرة «طفولتي مسؤوليتكم»، هو تغيير مفاهيم حماية الطفل وفق المتغيرات الجديدة، ورفع الوعي بكيفية تهيئة بيئة لتوفير الحماية اللازمة للطفل، وتثقيف الأطفال وتعليمهم مهارات أساسية وعملية لحماية أنفسهم من الاعتداء والإهمال، وتثقيف القائمين على رعايتهم وتوفير الدعم والاستشارة للأطفال ضحايا الاعتداء والإهمال ومساعدتهم في العلاج.
