قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، في تدوينة عبر حسابه في«تويتر»:
«في الإمارات، كلنا عائلة واحدة». وأعاد سموه نشر تغريدة لمقيم فرنسي، أعرب فيها عن بالغ شكره وتقديره لحكومة دبي، وخصوصاً هيئة تنمية المجتمع، والقيادة العامة لشرطة دبي، لإنقاذهم والده المسن، البالغ من العمر 94 عاماً، بعد أن نفدت أسطوانة الأوكسجين التي تساعده على التنفس، ولم يستطع الابن الذي يقطن في منطقة جبل علي، الوصول إلى والده في مدينة دبي العالمية، بسبب التزامه بتقييد الحركة في دبي، وتطبيقاً لحملة «خلّك بالبيت»، للحد من تفشي فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19».

نشر سامي دنورة، المقيم الفرنسي، تغريدة على حسابه في «تويتر»، جاء نصها: «أنا عاجز حقاً عن الكلام! والدي يبلغ من العمر 94 عاماً، ويعيش في مدينة دبي العالمية، ويحتفظ بأسطوانة غاز مضغوط لحالات الطوارئ.
وقد نفد منه الأكسجين، ولم أتمكن من إعادة التعبئة، بسبب حالة الحجر المنزلي المفروضة، فبادرت بالاتصال بهيئة تنمية المجتمع في دبي، فحولوني إلى شخص يدعى جمال، شخص يتمتع بروح جميلة، محب ومتواضع، هبّ لتقديم المساعدة، فأتى طوال الطريق إلى منزل والدي، وأخذ الأسطوانة، وقام بتعبئتها وإعادتها.. أشعر بالامتنان الحقيقي حياله، وأقول مقتبساً كلامه:
لستم أغراباً ها هنا بيننا، فأنتم في بلدكم، ووالدك بمثابة أبي، علماً بأنه اتصل بي في طريق العودة إلى منزل والدي، وسألني ما إذا كنا بحاجةٍ إلى أي أغراض أخرى، يمكن أن يجلبها لنا في طريقه.. لقد علّمتني دبي ما معنى أن تكون إنساناً، لقد أدركنا المعدن الأصيل لهذه الأمة، وإنه في أوقات الشدائد، تظهر أخلاق الإنسان الحقيقية.. لجمال، ولهيئة تنمية المجتمع في دبي، القبعات ترفع احتراماً».
تفاصيل
التزام سامي بالتعليمات والبقاء في المنزل، وخوفه في ذات الوقت على والده، دفعه للتواصل مع حملة «نتواصل ونحمي»، لكبار المواطنين والمقيمين، التي أطلقتها شرطة دبي، بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع بدبي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، بتوفير الرعاية والعناية الكاملة لكبار المواطنين والمقيمين في إمارة دبي.
والتي تتيح المجال لكبار المواطنين والمُقيمين، التسجيل فيها، لإعطائهم الأولوية في استقبال اتصالاتهم في مركز القيادة والسيطرة بشرطة دبي، لتقديم أفضل الخدمات لهم بسهولة ويسر وقت الحاجة، سواء كانت الخدمات صحية أو غذائية أو غيرها، لوجود هذه الفئة في المنازل، تطبيقاً أيضاً لحملة «خلك في البيت».

وأوضح جمال عبدالرحمن عبدالله، القائم برعاية كبار المواطنين، لـ «البيان»، أن فريق حملة «نتواصل ونحمي» في شرطة دبي، تلقى اتصالاً من سامي دانورة في الحادية عشرة صباح يوم السبت الماضي، وعلى الفور، تم تحويل طلبه لفريق هيئة تنمية المجتمع في دبي، في إدارة كبار المواطنين.
حيث كنت في مهمة توزيع سلال غذائية على بعض العائلات، وتواصلت مع المعنيين للوقوف على الشركة المنشودة لتعبئة الأسطوانة بالأكسجين.ولفت جمال إلى أنه أثناء تواصله مع الشركة المعنية، كانت على وشك الإغلاق، فأخبرهم بأن هناك حالة طارئة، وأن عليهم الانتظار لحين قدومه، وتوجه لمقر سكن الأب المسن، وأحضر الأسطوانة، وقام بتعبئتها وإعادتها إليه، واطمأن عليه، وقال له: «لا تقلق، فأنتم بين أهلكم».
ومن ناحيتها، قالت مريم الحمادي، مديرة إدارة كبار المواطنين، إن جمال من الموظفين الملتزمين، مشيرة إلى أنه دأب على التطوع ساعات إضافية، من أجل خدمة هذه الفئة.
وأوضحت أن الهدف من حملة «نتواصل ونحمي»، هو القرب من هذه الفئة، التي تحتاج إلى عناية خاصة، وإجراءات احترازية، حيث تتيح الخدمة توفير قاعدة بيانات محدثة، بأماكن كبار المواطنين والمقيمين، بما يسهم في القدرة على الاستجابة لطلباتهم العاجلة، وتقديم الدعم المعنوي والاعتناء بهم في أسرع وقت ممكن، مع توفير الاحتياجات المهمة حال الحاجة.
كما تتولى هيئة تنمية المجتمع، توفير المواد الغذائية الضرورية مجاناً لكبار المواطنين والمقيمين من ذوي الدخل المحدود، خلال هذه الأزمة، دون الحاجة للخروج من منازلهم، وتوفير أدوات التعقيم لمنازلهم، وتوعية القائمين على رعايتهم بالتعليمات المتعلقة بالوقاية والتعقيم. كما توفر دعماً مادياً إضافياً لاحتياجاتهـــم، وبما يتنـــاسب مع الظروف الراهنة.
شكر
وثمّن سامي دنورة، الجهود التي تقوم بها حكومة دولة الإمارات في مكافحة الفيروس المستجد، معرباً عن بالغ شكره وتقديره للحملة التي أطلقتها القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع بدبي، بعنوان «نتواصل لنحمي»، وإنقاذها والده المسن.
وخص دنورة بالشكر، الموظف جمال عبدالرحمن عبدالله، الذي يعمل قائماً برعاية كبار المواطنين في هيئة تنمية المجتمع بدبي، على سرعة استجابته، والجهد الذي بذله من أجل إنقاذ والده، حيث تكبد عناء الذهاب إلى مقر سكن والده، وأخذ الأسطوانة، وأعاد تعبئتها في إحدى الشركات المخصصة لذلك، ثم أعادها إليه، ولم يغادر إلا بعد أن اطمأن عليه، وأخبره أنه في الخدمة في أي وقت، في حال احتاجوا إلى أي شيء.
وقال دنورة لـ «البيان»: «هذه الواقعة أثرت كثيراً في، وجعلتنا نشعر حقيقة أننا بين أهلنا، وأن ما يقوله حكام هذه الدولة الطيبة، «لا تشلون هم» ليس مجرد شعارات، وإنما هي أفعال ملموسة على أرض الواقع»، مؤكداً أن الإمارات تؤدي واجبها الإنساني ومسؤوليتها الاجتماعية والأخلاقية، اللذين تمليهما عليها تعاليم دينها، وأصالة قيمها، منذ اليوم الأول لبدء انتشار فيروس «كورونا» (كوفيد 19).
› مقيم فرنسي يشكر «تنمية المجتمع» بدبي لإنقاذها والده المسن
› نفدت أسطوانة الأوكسجين التي تساعد الأب على التنفس ولم يستطع الابن الوصول إليه
سامي دنورة لـ « البيان »: «لا تشلون هم» ليست شعاراً بل واقع ملموس في الإمارات
