بمناسبة أسبوع التطعيمات العالمي الذي ينطلق في الفترة من 24 - 30 أبريل الجاري، تحت شعار "التطعيم للجميع"، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أهمية التزام أفراد المجتمع بمواعيد التطعيمات وفق البرنامج الوطني للتحصين والجرعات التنشيطية حسب مواعيدها لتحقيق الصحة العامة والسلامة بالمجتمع، وعدم تأجيلها أو إهمالها، نظراً إلى أهميتها في الوقاية من الأمراض، مشيرةً إلى أن تقديم اللقاحات مستمر في كل  المراكز الصحية التابعة للوزارة، وتتم جميعها وفق أعلى معدلات السلامة في التعامل مع المراجعين، من خلال اتخاذها كل الإجراءات الوقائية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

 

تعزيز المناعة المجتمعية

وأكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، رئيس اللجنة الوطنية لتطبيق اللوائح الصحية الدولية ومكافحة الجائحات، حرص الوزارة على مواصلة تقديم اللقاحات، بهدف تعزيز المناعة المجتمعية، وتحصين المجتمع ضد الأمراض المعدية، وتشجيع الأهالي على مراجعة مراكز الرعاية الصحية الأولية حفاظاً على صحتهم وصحة أطفالهم وتجنبهم الأمراض، من خلال ضمان سلامة ومأمونية اللقاحات للأطفال والبالغين، ما يسهم في تحسين نتائج المؤشر الوطني لنسبة تغطية جميع أفراد المجتمع بالتطعيمات، ورفع معدلات التغطية باللقاحات لتصبح 99% وما فوق، بناءً على استراتيجية الوزارة نحو ترسيخ الجانب الوقائي، وتقديم الرعاية الصحيـة الشاملة بطرق مبتكرة ومستدامة تضمن وقاية المجتمع من الأمراض.

 

الالتزام بجداول التطعيمات

وأشار الرند إلى أن التطعيمات تعتبر من أفضل التدخلات الطبية وأنجحها للوقاية من الأمراض المستهدفة بالتطعيمات ورفع المناعة ضدها، داعياً جميع أفراد المجتمع إلى ضرورة الالتزام بأخذ التطعيمات المطلوبة بالبرنامج الوطني للتحصين، من أجل وقايتهم من العديد من الأمراض، مشيراً إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع أتاحت عدداً من الخدمات الإلكترونية والتطبيقات الذكية التي تسهل عملية مشاركة أفراد المجتمع ببرنامج التحصين، وتضمن تقليل وقت انتظارهم في المراكز الصحية التي تقدم اللقاحات، بهدف حماية المواطنين والموظفين من خطر الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إضافة إلى أن المراكز تعمل على تقديم خدمات وقائية ذات جودة عالية ومتطابقة مع أفضل الممارسات العالمية.

 

اتباع الإجراءات الوقائية

وأكدت الدكتورة ندى المرزوقي، مديرة إدارة الطب الوقائي، أن برنامج التحصين الوطني يعتبر من أهم الخدمات الصحية الأساسية للوقاية من الأمراض المعدية، ومن أولويات واستراتيجيات وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتحقيق الصحة للجميع والتغطية الشاملة باللقاحات في الدولة، منوهاً بضرورة تواصل الآباء والأمهات مع المركز الصحي لتحديد موعد تطعيم أبنائهم مع اتباع الإرشادات الوقائية عن زيارة المركز،  كالمحافظة على نظافة اليدين وغسلهما بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، أو استخدام المعقمات والمحافظة على مسافة التباعد الجسدي مع الآخرين بمسافة متر إلى مترين، وتجنُّب لمس العين والأنف والفم إلا بعد غسل اليدين.

 

وأشارت الدكتورة المرزوقي إلى أهمية التطعيمات للوقاية من عدة أمراض مثل، التهاب الكبد الفيروسي، الحصبة، والحصبة الألمانية، والتهاب الغدة النكفية، وشلل الأطفال والجديري المائي، والحد من استخدام المضادات الحيوية لمعالجة المرض ومضاعفاته والذي يساهم في تقليل نسبة نشوء أنماط بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية، مؤكدةً ضرورة التزام أفراد الأسرة بجداول التطعيمات، ولا سيما الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض، مثل كبار السن والأطفال دون السن الخامسة، والمرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة، والنساء الحوامل، منوهة بأن منظمة الصحة العالمية توصي بأهمية التركيز على تطعيم هذه الفئات لتقليل الإصابة بالعديد من الأمراض والوقاية منها.