بعد مرور شهر على تطبيقها، حظيت آلية اجتماعات لجان المجلس الوطني الاتحادي «عن بُعد» من خلال تقنية «الفيديو كونفرنس»، باهتمام ونجاح بالغ على المستويين المحلي والإقليمي، باعتبارها أول تجربة من نوعها تشهدها الدولة منذ تأسيس المجلس الوطني الاتحادي في عام 1972.
وقد أثمرت هذه التجربة عن ترسيخ دور المجلس، في مواصلة دوره التشريعي والرقابي على مشاريع القوانين الواردة إليه، في ظل الاجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة فيروس «كورونا المستجد»، وهو ما تجلى على ارض الواقع في مواصلة لجان المجلس مهامها «عن بعد» في مناقشته كافة بنود القوانين مع ممثلي الوزارات والهيئات الاتحادية، وإعداد وصياغة التقارير النهائية، ورفعها إلى أمانة المجلس الوطني، استعداداً لعرضها على باقي أعضاء المجلس ومن ثم الموافقة عليها.
وخلال الـ30 يوماً التي تلت بدء تنفيذ آليات «العمل عن بعد»، عقدت لجان المجلس 13 اجتماعا عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» بمشاركة 21 عضواً، حيث عقدت لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، 4 اجتماعات برئاسة الدكتور علي راشد النعيمي، ناقشت خلالها «مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الشهود» يتكون من 29 مادة، والذي تضمن مواد ونصوصاً تكفل الحماية للشهود في الدعاوى الجزائية.
مناقشات
وعقدت لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام، 4 اجتماعات خلال الفترة ذاتها، ترأسها عدنان حمد الحمادي، انتهت اللجنة فيها من إعداد ومناقشة تقريرها النهائي، بشأن موضوع «سياسة وزارة التربية والتعليم في شأن الإشراف على المدارس»، بحيث تضمن عدداً من البنود التي تستهدف تطوير جودة التعليم في القطاعين العام والخاص بما يحقق رؤية الإمارات 2021.
أما لجنة الشؤون الصحية والبيئية في المجلس الوطني الاتحادي، فقد عقدت 5 اجتماعات، برئاسة سعادة محمد اليماحي، استعرضت خلالها «مشروع قانون اتحادي في شأن الصحة العامة» الذي يتكون من (38) مادة، وذلك بمشاركة ممثلي الجهات المعنية والمختصة من البلديات والدوائر والهيئات الصحية، يستهدف تعزيز صحة الإنسان والمجتمع وحمايته من المخاطر التي قد تضر به.
وطوال تلك الفترة، حققت التجربة الجديدة العديد من المكاسب والمتمثلة في تواصل لجان المجلس مع ممثلي الحكومة لتقديم الملاحظات والمقترحات بشأن القوانين المعروضة، استجابة للتوجهات الحكومية الهادفة إلى نشر نظام العمل «عن بعد» بما يتوافق مع طبيعة وأنظمة العمل في المجلس الوطني الاتحادي.
وضمان استمرار تأدية الأعمال وتقديم كافة الخدمات في كل الظروف، وذلك تماشياً مع الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار الأوبئة والأمراض والمحافظة على سلامة مختلف فئات المجتمع.
استعدادات
وسبق تلك الاجتماعات، اجتماع تعريفي مع أعضاء اللجان، للوق وف على كافة الاستعدادات المطلوبة لمواصلة اللجان عملها ضمن اختصاصاتها.
ولفت رؤساء اللجان الثلاث، إلى أن اجتماعاتهم شهدت توافقاً بإدخال بعض التعديلات التي أضافتها اللجنة على مواده وبنوده، مشاريع القوانين، وذلك بالتوافق مع ممثلي الوزارات المعنية، مؤكدين في الوقت نفسه على نجاح تجربة العمل عن بعد وتحقيقها للهدف المقرر من تطبيقها.
تطوّر
أكد رؤساء اللجان أن تطور البنية التكنولوجية والمعلوماتية التي تتمتع بها الدولة في قطاع الاتصالات وراء نجاح التجربة، والتي ساهمت بدورها في مواصلة سير أعمال اللجان وقيامها بواجباتها والدور المنوط بها تشريعياً ورقابياً في خدمة الوطن والمواطن، وعدم الإخلال بخطط عملها والجداول الموضوعة لمناقشة مشروعات القوانين.
