أكدت منى الكندي المدير التنفيذي لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد العالمية أن حملة 10 ملايين وجبة تستقطب مساهمات جميع شرائح المجتمع والقطاعات في الدولة، من مؤسسات وشركات ورجال أعمال وأفراد، سواء بالتبرع النقدي لشراء وجبات طعام وطرود غذائية أو من خلال تقديم تبرعات عينية على شكل مساعدات ومواد غذائية.
مشيرة إلى أنه سيتم توزيعها على المستفيدين، من عائلات وأفراد، مباشرة في أماكن سكنهم، أينما كانوا في الإمارات، بالتنسيق مع بنك الإمارات للطعام وصندوق التضامن المجتمعي ضد (كوفيد 19) الذي سيتولى مسؤولية التوزيع المباشر على المؤسسات والجمعيات الإنسانية والخيرية في الدولة.
تخفيف المعاناة
وأوضحت الكندي لـ«البيان» أن هذه الحملة جاءت للتخفيف من معاناة الفئات التي تعاني من الظرف الاستثنائي الناجم عن تفشي فيروس كورونا المستجد في مختلف أنحاء العالم، وما ترتب عليه من نتائج اقتصادية وإنسانية واجتماعية، ألحقت الضرر الأكبر بالفئات الهشة في المجتمعات، وبالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك الذي تبرز فيه أرقى قيم التكاتف والتعاطف مع الفئات المحتاجة.
وأشارت إلى أن الحملة ستنفذها ثلاث مؤسسات هي بنك الإمارات للطعام، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وسقيا الإمارات، وذلك تحت إشراف مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وبالتعاون مع «صندوق التضامن المجتمعي ضد كوفيد 19».
وستكون هناك خطة توزيع شاملة تراعي الإجراءات الاحترازية المعمول بها لضمان وصول هذه الوجبات إلى جميع الشرائح المحتاجة، لافتة إلى وجود شراكة مع عدد من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية ذات الصلة وعدد من المؤسسات والجمعيات الإنسانية والخيرية في الدولة.
ضمن شبكة دعم لوجستي وفني واسعة النطاق، ومتعددة المهام والمسؤوليات، بدءاً من جمع التبرعات والمساهمات النقدية والعينية وبناء قاعدة بيانات للفئات المحتاجة في المجتمع، بالاعتماد على البيانات والمعلومات التي توفرها مختلف المؤسسات والهيئات ذات الصلة في الدولة.
تحديد الاحتياجات
وأوضحت الكندي أن هناك تنسيقاً مباشراً بين الجمعيات وصندوق التضامن المجتمعي ضد (كوفيد 19) لضمان عدم حدوث ازدواجية في عملية توزيع الوجبات بحيث يطلب من الجمعيات الخيرية تحديد احتياجاتها اليومية من الوجبات ومناطق توزيعها لضمان عدم تكدس الوجبات في مناطق معينة، مشيرة إلى أن الصندوق سيتابع عمليات التوزيع للمناطق والتأكد من تطبيق معايير السلامة والإجراءات الاحترازية المتبعة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا.
وأشارت إلى أن الحملة شهدت تفاعلاً كبيراً منذ اللحظات الأولى على إطلاقها من المؤسسات والمواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات والديانات.
، وأن هناك أعدادا كبيرة من المقيمين من مختلف دول العالم أكدوا استعدادهم لتقديم وجبات يومية كنوع من رد الجميل لهذه الأرض التي دائما تضع الإنسانية في قائمة أولوياتها، لافتة إلى أن التلاحم المجتمعي الذي يتجلى في مثل هذه المبادرات يدعو للفخر والاعتزاز بما يقدمه كل فرد في المجتمع وخصوصاً في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم.
وذكرت أن المتطوعين سيقع على عاتقهم دور كبير في نجاح هذه المبادرة، حيث سيتم التنسيق مع وزارة تنمية المجتمع لتأهيل المتطوعين وتدريبهم لتوزيع هذه الوجبات حتى في أماكن العزل، حيث سيتم تعريفهم بالإجراءات الاحترازية الواجب إتباعها لضمان وصول هذه الوجبات إلى المستفيدين بأقصى درجات السلامة، مشيرة إلى أنه يجري العمل على جدولة آلاف المتطوعين مع الجمعيات الخيرية والأجهزة الشرطية للقيام بالدور المناط بهم.
ودعت الكندي المحسنين ومن كانوا يتبنون الخيم الرمضانية وتوزيع الوجبات، بالتبرع بنفس المبالغ لصالح المبادرة لضمان توزيع الوجبات الرمضانية والطرود الغذائية للمستفيدين من المبادرة.
