رَعَت وزارة التربية والتعليم قيام الطَّلبة المُشاركين في برنامج "روائع" بإعادة أداء وإنتاج العمل الفني الغنائي الضخم "لا مستحيلا"، وذلك في إطار حرص الوزارة على المساهمة الفعّالة في دعم الحملة الوطنية "خلك في البيت". ويهدف هذا العمل الفني الغنائي من قبل طلبة برنامج "روائع" إلى تحفيز الطلبة في دولة الإمارات والمجتمع بأسره على مواصلة التفاعل الإيجابي، والإسهام في الجهود الوطنية عبر البقاء في المنازل، والاستفادة من إمكانيات التعلم عن بُعد في مواصلة الدراسة والعمل والقيام بمختلف الأنشطة الحياتية، بما يعزز من فرص نجاح الإجراءات الوطنية للتغلب على التحديات الصحية التي تواجهها الدولة.

وقالت سعادة الدُّكتورة آمنة الضحاك الشامسي، الوكيل المُساعد لقطاع الرِّعاية والأنشطة في وزارة التَّربيَّة والتَّعليم: "يواصل طلبة برنامج "روائع" الكشف عن مواهبهم وإبداعاتهم الفنية المميزة، كما تتواصل مساهماتهم الإيجابية لخدمة مجتمعهم ووطنهم.

ويُعد قيام طلبة برنامج "روائع" بإعادة أداء وإنتاج العمل الفني الغنائي "لا مستحيلا"، في ظل الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها دولتنا ودول العالم، دليلاً آخر على القدرات الإبداعية الرفيعة التي يمتلكها  الطلبة، والتي أتاحت لهم إنجاز عمل فني بهذا الحجم دون مغادرة منازلهم، كما يمثل هذا النجاح رسالة للمجتمع مفادها أنه لا حدود للقدرات البشرية إذا ما توفرت الإرادة والموهبة والرغبة في الإنجاز."

وأضافت قائلة: "يمثل هذا العمل دعماً إضافياً للحملة الوطنية "خلك في البيت"، فضلاً عن كونه علامة بارزة في مسيرة الوزارة المتواصلة نحو تدعيم أركان منظومة تعليمية راسخة وقائمة على الابتكار والإبداع، وقادرة على استقطاب المواهب والمهارات وترسيخها، بما ينعكس إيجاباً على طلبتنا وتطلعاتهم لمُستقبَل فني واعد لهم ولمكانة منظومتنا التعليميَّة التي تبادر إلى تبني أفضل المُمارسَات العالمية."

وحشد 97 من طلبة ومدرسي برنامج "روائع" جهودهم لتقديم أداء فني مميز في العمل الغنائي "لا مستحيلا"، الذي تصل مدته إلى ما يقارب ست دقائق. وتنوعت الأدوار التي أسندت إلى طلبة البرنامج للقيام بها في المنزل بين الغناء والعزف الموسيقي والرسم والفنون اليدوية التراثية وغيرها من الفنون الأدائية المستوحاة من الأغنية.

وقد شارك في جانب المجال الفني الإبداعي الموسيقي للعمل الغنائي "لا مستحيلا"  31 من المنتمين لبرنامج "روائع"، منهم 16 طالب وطالبة و15 مُعلم موسيقى، فيما ساهم 16 من الطلبة في الجانب المتعلق بمجال الفنون البصرية، و19 طالب وطالبة في جانب المجال الفني المسرحي، و4 طلبة في جانب المجال الفني السينمائي، 20 طالب وطالبة في الجانب المتعلق بمجال الفنون التراثية، وساهم 7 طلبة في الجانب المتعلق بمجال الشعر وكلمات العمل الفني.

وكانت النسخة الأصلية من "لا مستحيلا" قد شارك فيها أكثر من 50 فنان وفنانة من نجوم الغناء بالوطن العربي، ومن بينهم الفنان المغربي رضوان، والمعروف باسم ريدوان RedOne في الولايات المتحدة، الذي قام بتلحين الأغنية أيضاً والذي تتعدد أعماله مع نجوم الغناء العالميين. ويحتفي العمل الغنائي العربي الأكبر من نوعه بالأملِ والإنسانية في أكثرِ صورِهما رُقيّاً، ويمثل رسالة أمل ومحبة للعالم، تُعلي من قيم الطموح والإنجاز والإيجابية، ويروج لثقافة الأمل التي تحث على قهر الصعاب وتحقيق المستحيل.

العمل الفني الغنائي "لا مستحيلا" هو من انتاج مبادرة صناع الأمل التي تندرج ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إذ يواكب أهداف العمل رسالة مبادرة صناع الأمل التي تترجم جوهر رسالة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الرامية إلى نشر ثقافة الأمل كفكر ونهج وممارسة وأسلوب حياة للبشر حول العالم، وتحويل الأمل باعتباره قيمة إنسانية وثقافية إلى صناعة حقيقية، وواقع قائم على الأرض، من خلال مبادرات ومشاريع وبرامج متنوعة تسعى إلى تحسين جودة الحياة والاستثمار في الإنسان وتدعيم قيم الخير والإيثار والعطاء.

وقد أطلقت وزارة التَّربيَّة والتَّعليم برنامج "روائع" لاستقطاب الطَّلبة الموهوبين والمُهتمين بتنمية إبداعاتهم الفنية والثقافية، والذي يخوض الطَّلبة من خلاله غِمار رحلة اكتشاف لقدراتهم ومهاراتهم الذَّاتية، والتَّعلُّم مع محترفي الفنون وغيرهم من الطَّلبة الموهوبين في دولة الإمارات ومُختلَف أنحاء العالم. ويُسهم البرنامج في منح الطَّلبة المُنضمين إليه رؤية مُعمَّقة عن مجتمعهم والمُجتمعات الأخرى حول العالم، مُمهِّداً لهم الطريق لاكتشاف مهارات القيادة لديهم وتنميَّتها، للاستعانة بها في مسيرتهم التَّعليميَّة المدرسيَّة والجامعيَّة والحياتيَّة فيما بعد.

وتم تصميم البرنامج لمُساعدة الطَّلبة على عيش تجربة التَّعليم والثَّقافة ومنظومة القيم في المُجتمع الإماراتي، من خلال مجموعة مُتنوعة من دورات التَّدريب وورش العمل والمعارض والعروض وأنشطة التَّواصُل، ومنحهم الفرصة لإطلاق العنان لخيالهم وتحدِّي أنفسهم من خلال برنامج للتَّميُّز فريد من نوعه.

وكانت مِنصة التَّسجيل لبرنامج روائع، التي أطلقتها وزارة التَّربيَّة والتَّعليم، تحديداً في أكتوبر 2017، لتشمل المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، قد استقطبت 3055 طالباً وطالبة قاموا بالتَّسجيل للانضمام إلى البرنامج، ليخوضوا تجارب أداء استمرت لمدة 15 يوماً، أشرف عليها 35 من الخبراء العالميين في أنواع الفنون المُختلِفة، ليتمَّ اختيار 402 طالب وطالبة من بينهم تأهلوا للمرحلة التَّالية التي تشمل التَّدريب على المهارات الفنيَّة للدَّراما والسَّينما والشِّعر والفنون البصريَّة والأوركسترا. وتواصلت مرحلة التَّدريب على مدى 60 يوماً، شهدت عقد 60 دورة تدريبيَّة و80 ورشة عمل و18 معسكراً تدريبيَّاً.