أكدت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي أن التعاون الدولي ركيزة لتجاوز التحديات الراهنة وضمان لاستدامة سلاسل الإمداد وتقليل مخاطر جائحة كورونا على منظومة الأمن الغذائي العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليها، أمس، في اجتماع وزراء الزراعة والأغذية في مجموعة دول العشرين، التي ترأس السعودية أعمالها للعام الحالي، من خلال اجتماع عُقد عن بعد من أجل بحث إجراءات مواجهة جائحة «كوفيد - 19»، وتتضمن أولوية تدفق المنتجات الزراعية والغذائية لدعم منظومة الأمن الغذائي العالمي.
وقالت معالي المهيري: «عد العالم أن الإمدادات الغذائية التي تجوب العالم من الأنشطة التي يصعب إعاقتها، نظراً لسيرها بشكل روتيني، إلا أنها تشهد تداعيات كبيرة بسبب الإجراءات الاحترازية والوقائية التي يتم اتخاذها بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، والتي تهدد بشكل ملحوظ إنتاج الغذاء وتوفير الإمدادات الغذائية.
حيث أثرت هذه الإجراءات بصورة سلبية في حياة العاملين في قطاعات إنتاج الغذاء والزراعة. ولذلك فإن الالتزام بالعمل المشترك والفاعل بين دول العالم هو أمر أساسي للحد من هذه التداعيات».
أهمية
وأضافت: «تبرز هنا أهمية الدعوة التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى العالم خلال البيان الذي أصدره سموه للاجتماع الاستثنائي لمجموعة العشرين الشهر الماضي، والذي أكد سموه خلاله أن التعاون والتضامن الدولي مهم جداً خلال الوضع الراهن أكثر من أي وقت مضى».
وأشارت معاليها إلى الدور الفاعل الذي لعبته الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في دولة الإمارات، والتي تم إطلاقها في نوفمبر 2018، في تعزيز مرونة الدولة للاستجابة للأزمات والطوارئ المتعلقة بالغذاء.
مؤكدةً أنه على الرغم من التحديات التي تواجه العمل المشترك مثل الإجراءات الاحترازية والوقائية المتمثلة بتقييد السفر إلى الخارج والالتزام بالتباعد الاجتماعي، إلا أنه أصبح من الضروري أن تعمل الدول بتعاون حثيث، وتلتزم معاً اتباع توصيات المنظمات العالمية ذات الصلة بالأزمة الحالية وذلك قدر الإمكان.
وشددت معاليها في الوقت نفسه على ضرورة التصدي للجهات التي تستغل الأزمة الحالية وتعمل على رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية على أفراد المجتمعات من دون مبرر، والعمل المشترك من أجل الحد من تلك الممارسات بكافة الوسائل.
وتابعت معاليها: «نحمل اليوم على عاتقنا مسؤولية العمل المشترك والتعاون مع جميع الجهات المسؤولة عن توريد الغذاء والمنتجات الزراعية. ويتعين علينا أيضاً اتباع توصيات الهيئات الدولية المتخصصة مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، والتي تنص على تجنب تقييد الصادرات الغذائية، ما من شأنه أن يشكل خطراً كبيراً على تحقيق الأمن الغذائي العالمي».
وأشارت معاليها إلى أهمية ضمان سلامة الغذاء، منوهة إلى أنه على الرغم من عدم انتقال فيروس «كوفيد 19» مباشرة من خلال استهلاك الغذاء، إلا أن الغذاء قد يكون ناقلاً للعدوى في حال استقرار الفيروس على المنتجات الغذائية والحاصلات الزراعية قبل الاستهلاك.
